ليفربول – السابعة الاخبارية
محمد صلاح، تعيش جماهير ليفربول حالة قلق كبيرة خلال الساعات الأخيرة، بعدما بدأت تتسرّب أنباء عن توتر متصاعد بين النجم المصري محمد صلاح ومدرب الفريق أرني سلوت، وذلك عقب قرار المدرب بإبقائه على مقاعد البدلاء في مباراة الفريق أمام وست هام في الدوري الإنجليزي. وبينما حاول النادي التهوين من الأمر واعتباره “قرارًا فنيًا”، إلا أن ما يجري خلف الكواليس قد يشير إلى بداية أزمة حقيقية تُهدّد استمرار صلاح داخل “أنفيلد”.
محمد صلاح يدرس قرار مفاجئ بالرحيل حسب تقارير انجليزية
غياب محمد صلاح عن التشكيلة الأساسية في مباراة هامة، رغم جاهزيته البدنية، لم يكن حدثًا عابرًا. القرار فُهم من جانب اللاعب على أنه إشارة سلبية من المدرب الجديد أرني سلوت، الذي يبدو أنه غير مقتنع تمامًا بدور صلاح في خططه التكتيكية.
ورغم أن صلاح لم يدلِ بأي تصريح رسمي، إلا أن المقربين منه يؤكدون أن اللاعب شعر بالاستياء الشديد، خصوصًا أن هذه ليست المرة الأولى التي يجلس فيها احتياطيًا مؤخرًا. ومع كل مرة يُستبعد فيها من التشكيلة، يزداد شعوره بأن مكانته داخل الفريق بدأت تتزعزع.
هذا الاستياء ظهر في تصرفات صغيرة لكنها لافتة، مثل عدم تفاعله مع الاحتفال بعد هدف الفريق الأول، وخروجه من المباراة دون أي تواصل مع المدرب، وهي إشارات فسّرها البعض بأنها علامات غضب مكبوت.

تقارير إنجليزية: العلاقة بين صلاح وسلوت “ليست على ما يرام”
خلال الأيام الماضية، بدأت عدة تقارير صحفية في إنجلترا تتحدث عن أن العلاقة بين صلاح وسلوت تمر بمرحلة توتر واضح. وبحسب ما يُتداول داخل النادي، فإن صلاح يشعر أن المدرب لا يمنحه الاحترام الكافي ولا يُقدّر ما قدمه للفريق خلال سنوات تألقه المذهلة.
سلوت، في المقابل، يحاول فرض فلسفته الجديدة التي تعتمد على الضغط العالي والسرعة والتحولات السريعة، وهو ما يراه البعض أسلوبًا لا ينسجم تمامًا مع قدرات صلاح الحالية، خصوصًا مع تقدمه في العمر مقارنة بباقي عناصر الفريق الهجومية.
هذا الاختلاف في الرؤية بدأ يتحول إلى خلاف غير معلن، والقرار الأخير بإجلاس صلاح على دكة البدلاء كان — بحسب التقارير — النقطة التي جعلت اللاعب يفكر بجدية فيما إذا كانت المرحلة المقبلة معه في ليفربول ممكنة بالفعل.
صلاح يفكر في الرحيل… للمرة الأولى بجدية
رغم ارتباط صلاح بعقد كبير مع ليفربول، ورغم حبه الواضح للنادي وجماهيره، إلا أن شعوره بعدم التقدير بدأ يدفعه إلى التفكير في خيار لم يكن مطروحًا لديه سابقًا: الرحيل.
المقربون منه يؤكدون أن اللاعب بدأ بالفعل مناقشة احتمالية مغادرة النادي نهاية الموسم، خصوصًا إذا استمر سلوت في التعامل معه بالطريقة الحالية، وإذا استمرت مشاركاته في التشكيلة الأساسية متذبذبة.
ويرى صلاح أن تاريخه مع ليفربول — وأرقامه القياسية وإنجازاته — تستحق معاملة مختلفة، وأن جلوسه على الدكة دون مبرر واضح يعتبر بالنسبة له تقليلًا من قيمته.
كما أن عروضًا خارجية مغرية قد تُعيد إليه شعورًا بالاحترام والثقة، وقد تمنحه الدور القيادي الذي يرى أنه فقده تدريجيًا داخل ليفربول.
سلوت… مدرب جديد يريد بناء مشروعه
من جانب المدرب أرني سلوت، يبدو واضحًا أنه يحاول بناء فريق جديد يعتمد على فلسفة بدنية وتكتيكية مختلفة. وفي سبيل ذلك، قد يرى أن صلاح ليس لاعبًا يمكنه أن يلائم شكل الفريق الجديد على المدى الطويل.
ويرى بعض المراقبين أن سلوت يحاول “إعادة ضبط” الفريق، ومعه يريد أن يوجه رسالة بأن لا أحد فوق القرارات الفنية، حتى لو كان النجم الأبرز في تاريخ النادي الحديث.
لكن هذه الرسالة، في المقابل، قد تتسبب في خسارة ليفربول لأيقونة الفريق وهدافه التاريخي في الدوري الإنجليزي.
الجماهير منقسمة… هل أخطأ سلوت؟
في الشارع الكروي الإنجليزي، الانقسام واضح:
- هناك من يرى أن صلاح ليس في أفضل مستوياته، وأن إبقاءه على الدكة قرار طبيعي من مدرب يريد تغييرًا جذريًا.
- بينما يرى آخرون أن جلوس نجم عالمي مثل صلاح على مقاعد البدلاء — بلا مبررات قوية — هو إساءة لتاريخه وسبب كافٍ لإشعال أزمة قد تؤدي إلى رحيله.
الجماهير المصرية والعربية، بطبيعة الحال، اعتبرت أن القرار “غير عادل”، وأن سلوت لم يتعامل مع صلاح بالشكل الذي يستحقه.
الرحيل أقرب من أي وقت مضى؟
ما يحدث الآن يُشير إلى أن قصة صلاح مع ليفربول ربما تقترب من نهايتها.
فجميع المعطيات تقول إن العلاقة بين الطرفين لم تعد كما كانت:
- اللاعب يشعر بالغضب.
- المدرب لا يعتبره خيارًا أوليًا كما كان.
- الإدارة قد تفكر في الاستفادة من بيعه قبل نهاية عقده.
- والأندية الكبرى تنتظر فرصة التعاقد معه.
كل هذه العناصر تضع النجم المصري أمام مفترق طرق حقيقي، وتجعل فكرة الرحيل في نهاية الموسم — أو ربما قبله — احتمالًا واقعيًا للغاية.

خلاصة المشهد: أزمة تتصاعد… وصلاح يعيد حساباته
أزمة جلوس صلاح بديلًا أمام وست هام ليست مجرد قرار فني.
إنها نقطة انعطاف حقيقية في علاقة نجم عربي صنع تاريخًا مذهلًا داخل ليفربول، مع مدرب جديد يريد فرض أسلوبه وتغيير ملامح الفريق.
ومع تصاعد التوتر وتضارب التوجهات، فإن مستقبل صلاح داخل النادي أصبح سؤال الموسم.
هل سيستعيد مكانته ويعود لاعبًا أساسيًا في مشروع سلوت؟
أم أن غضبه سيكون الشرارة التي تُنهي واحدة من أهم قصص النجاح في تاريخ الدوري الإنجليزي؟
الإجابة ستتضح قريبًا… لكن الواضح الآن أن محمد صلاح بدأ يفكر بجدية في الرحيل، وأن ليفربول قد يجد نفسه قريبًا أمام أصعب قرار في تاريخه الحديث.
