القاهرة – السابعة الاخبارية
محمد فراج، ليلة مختلفة عاشها الفنان محمد فراج وهو يحتفل بنهاية حلقات مسلسله “ورد وشوكولاتة“، العمل الذي خطف قلوب الجمهور واشتبك مع مشاعرهم منذ اللحظة الأولى لعرضه.
وبين ضحكات أصدقائه وتصفيق زوجته بسنت شوقي، ظهر فراج متأثرًا للغاية وهو يشاهد الحلقة الأخيرة، في مشهد وثّقته كاميرا “ET بالعربي”، ليؤكد مرة أخرى أنه واحد من أكثر الممثلين قدرة على الغوص في أعماق الشخصية حتى النهاية.
وفي أجواء مفعمة بالحب والدعم، انهال الأصدقاء بالمديح، واصفين أدائه بأنه “عبقري” و“من أصدق ما قدّم”. فابتسم فراج بخجل وقال مازحًا:
“متكسفونيش يا جماعة… وهاتولي عيش وحلاوة”
ليأتي الرد سريعًا:
“هنجبلك ورد وشوكولاتة!”
في إشارة لطيفة لعنوان العمل وما حمَله من صراعات ولحظات مؤثرة.
View this post on Instagram
محمد فراج ودور صلاح… الشخصية التي عبرت الشاشة ولامست حياته
شخصية “صلاح” لم تكن مجرد دورٍ عابر لمحمد فراج. فـ”صلاح” المحامي الذكي الناجح، الذي يعيش صراعًا داخليًا مؤلمًا بين العدالة والانتقام، استطاع أن يترك بصمة في وعي المشاهدين، وفي حياة الممثل ذاته.
زوجته بسنت شوقي أكدت أن فراج من النوع الذي يتأثر بصمت بكل شخصية يؤديها، وقالت:
“محمد من نوعية الممثلين اللي بيعيشوا الشخصية… السنة اللي فاتت كانت صعبة جدًا، وكان مضغوط ومتأثر بالدور وكان عصبي… وفعلاً محتاج ياخد راحة.”
هذه الجملة وحدها تكشف حجم الطاقة التي حوّلها فراج إلى أداء حقيقي أمام الكاميرا، وكيف كان على عائلته أن تتعامل مع انعكاسات شخصية قائمة على التوتر والقرارات القاسية والصراع الأخلاقي.

ويعترف فراج بنفسه بأنه يستهلك طاقته كاملة في كل عمل، قائلاً:
“أنا بعتقد إن اللي يحب حاجة وبيعملها بإخلاص… ربنا بيكرمه. وبعد ما بخلص العمل بكون انتهيت… على الأرض تمامًا.”
خاصة بعد مشاركته المتتالية في ثلاثة أعمال ضخمة:
“كتالوج” – “ورد وشوكولاتة” – عمل جديد لم يُعرض بعد.
هذا التلاحق الفني جعله يصل إلى مرحلة «الإنهاك» كما وصف.
“أنقذوا بسنت شوقي”… حملة الجمهور التي أثارت دهشة فراج
تفاعل الجمهور مع شخصية “صلاح” لم يقتصر على الإعجاب، بل وصل إلى إطلاق حملة طريفة بعنوان:
“أنقذوا بسنت شوقي”
في إشارة إلى مخاوف المتابعين من أن شخصية “صلاح” القاسية قد تؤثر على فراج في حياته الزوجية!
يضحك فراج وهو يروي الأمر، لكنه يعتبره دليلًا على نجاح الشخصية، قائلاً:
“الجمهور صدّق الدور لدرجة إنه خاف على بسنت… وده نجاج كبير للشخصية.”
هذا النوع من التفاعل يثبت مرة أخرى قدرة العمل على تجاوز حدود الشاشة، وتحويل الشخصية إلى كائن حي في مخيلة الناس.
“ورد وشوكولاتة”… قصة حب تبدأ بالدفء وتنتهي على حافة الندم
المسلسل لا يقدّم قصة حب تقليدية، بل يجسد رحلة نفسية وإنسانية عميقة تتأرجح بين:
- حب دافئ
- صراع نفسي
- رغبة في الانتقام
- نقاط ضعف مخفية
- جراح قديمة ترفض أن تلتئم
القصة مستوحاة من واقعة حقيقية أثارت ضجة في العالم العربي، حين تحوّل عشق كبير إلى مأساة إنسانية.
هذه الحادثة كانت الشرارة التي دفعت الكاتب محمد رجاء لصياغة نص مليء بالمشاعر المتضاربة، يسأل من خلاله أسئلة صعبة:
- كيف يتغيّر الإنسان حين يصل إلى مرحلة الغضب الأعمى؟
- هل يتحول الحب إلى عبء حين يُبنى فوق ذكريات مؤلمة؟
- وهل يمكن للانتقام أن يحقق العدالة… أم يسحب صاحبه إلى الندم؟
هذه الأسئلة جعلت من “ورد وشوكولاتة” عملاً يتجاوز كونه قصة رومانسية، ليقترب من دراسة عميقة للنفس البشرية.
زينة… وجه القوة الذي يُخفي هشاشة العاطفة
قدّمت الفنانة زينة دورًا لافتًا لإعلامية شهيرة تعيش خلف الأضواء قوية، واثقة، ثابتة… لكنها داخل حياتها الحقيقية هشّة، ومرتبكة، وتصارع جراحًا يعرفها قلبها فقط.
العلاقة بينها وبين “صلاح” شكّلت محورًا قويًا للأحداث، إذ يلتقيان عند نقطة ضعف مشتركة… ويبتعدان عند مفترقات قد تصنع الغفران أو تشعل الانتقام.
زينة أظهرت جانبًا غير مألوف من موهبتها، حيث أبدعت في تجسيد امرأة متوترة، تبتسم كي تخفي انهيارها، وتتزين كي تحارب وحدتها.
طاقم العمل… كيمياء قوية صنعت نجاح المسلسل
شارك في البطولة إضافة إلى محمد فراج وزينة نخبة من النجوم:
- مريم الخشت
- مراد مكرم
- صفاء الطوخي
- مها نصار
- محمد سليمان
- عمرو مهدي
- بسام رجب
إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة مثل يوسف حشيش وآية سليم.
ومع إخراج دقيق من ماندو العدل وإنتاج قوي من شركة العدل جروب، استطاع العمل أن يحجز مكانًا بارزًا بين الأعمال الأكثر مشاهدة خلال الموسم.
محمد فراج… بين الاحتراف والإرهاق
ما يجعل فراج مختلفًا هو إيمانه أن الفن ليس مهنة فقط، بل اختبار نفسي وروحي.
فهو يدخل الشخصية بعمق، يعيش تفاصيلها، ينقل صراعاتها بصدق، ثم يخرج منهكًا بعد النهاية.
“ورد وشوكولاتة” لم يكن مجرد دور بالنسبة له، بل تجربة إنسانية تركت أثرًا واضحًا—على زوجته، على أصدقائه، وعلى المتابعين الذين رأوا في “صلاح” شخصية حقيقية وليست مجرد تمثيل.

ومع نهاية المسلسل، بدا فراج وكأنه يودّع جزءًا منه رحل معه، لكنه يحتفل أيضًا بإنجاز كبير، وجمهور أحبّ الدور، وأصدقاء شاركوه الفخر، ونجاح جديد يضاف إلى مسيرته التي تتجه بخطى واسعة نحو المزيد من التميّز.
ختامًا… “ورد وشوكولاتة” ليس مجرد مسلسل
بل لوحة إنسانية رسمها فراج وزينة وفريق العمل، جمعت بين الحب والجرح، وبين الانتقام والغفران، وبين الضعف والقوة.
ومحمد فراج، بشخصية “صلاح”، قدّم واحدًا من أهم أدواره وأكثرها صدقًا وتأثيرًا… ليكتب فصلًا جديدًا في مسيرته الإبداعية، ويمنح الجمهور عملًا يبقى في الذاكرة طويلًا.
