دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
مدارس دبي، تواصل مدارس دبي تشديد إجراءاتها التنظيمية داخل الحرم المدرسي، في إطار سعيها إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على التركيز، حيث اتجهت إدارات مدرسية عدة إلى منع إحضار الهواتف المحمولة بشكل كامل، وتنظيم استخدام الأجهزة اللوحية بما يخدم العملية التعليمية فقط.
ويأتي هذا التوجه استجابة لملاحظات تربوية متكررة حول تأثير الهواتف الذكية في تشتيت انتباه الطلبة، وانعكاسها السلبي على التحصيل الدراسي والسلوك العام داخل الصفوف.
عرض هذا المنشور على Instagram
مدارس دبي.. قرار موحد دون استثناءات
أكدت إدارات مدارس في دبي أن قرار منع إدخال الهواتف المحمولة يطبق على جميع الطلبة دون أي استثناءات، مشددة على أن الهدف من القرار ليس العقاب، بل تعزيز الانضباط وترسيخ ثقافة الالتزام بالأنظمة المدرسية.
وأوضحت المدارس أن أي طالب يتم ضبطه بحوزته هاتف محمول داخل الحرم المدرسي، ستتم مصادرة الجهاز لمدة شهر كامل، فيما قد تصل العقوبة في حال تكرار المخالفة إلى مصادرته حتى نهاية العام الدراسي، في خطوة تهدف إلى ردع السلوك المخالف وضمان جدية الالتزام.

تنظيم استخدام الآيباد داخل الصفوف
في المقابل، أكدت مدارس دبي أن السماح باستخدام الأجهزة اللوحية «الآيباد» يقتصر على الأغراض التعليمية فقط، وبطلب مباشر من المعلمة أو المعلم، وفق ما تقتضيه الحصة الدراسية.
وشددت الإدارات على أن استخدام الآيباد خلال فترات الاستراحة، أو قبل بداية الحصص، أو بعد انتهائها، يعد مخالفة صريحة للأنظمة، مؤكدة أن الأجهزة التعليمية ليست بديلاً عن التفاعل المباشر داخل الصف، بل أداة مساندة عند الحاجة.
من التوجيه إلى التطبيق الفعلي
أوضحت إدارات المدارس أن منع الهواتف انتقل من كونه توجيهاً تنظيمياً إلى إجراء تطبيقي صارم، في إطار الالتزام بلوائح السلوك المعتمدة، والتي تهدف إلى تنظيم الحياة المدرسية وضبط السلوكيات غير المرغوبة.
وأكدت أن تطبيق القرار بشكل حازم يسهم في خلق بيئة تعليمية أكثر استقراراً، ويحد من المشكلات السلوكية المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للتقنيات الحديثة.
الانضباط السلوكي أولوية تربوية
ترى كوادر تربوية في مدارس دبي أن منع الهواتف المحمولة داخل المدرسة يعزز القيم التربوية والانضباط السلوكي لدى الطلبة، ويساعدهم على إدراك أهمية الفصل بين أوقات التعلم وأوقات الترفيه.
وأشارت إلى أن غياب الهاتف عن اليوم الدراسي يساهم في بناء شخصية متوازنة، قادرة على الالتزام بالقوانين، وتحمل المسؤولية، والتفاعل الإيجابي مع المعلمين والزملاء.
تأثير مباشر على التحصيل الدراسي
أكدت معلمات وإداريات أن الانشغال بالهواتف المحمولة ينعكس بشكل مباشر على مستوى الاستيعاب والتركيز، خصوصاً في المواد العلمية التي تتطلب صفاء الذهن، مثل الرياضيات والعلوم.
وأوضحن أن وجود الهاتف داخل الصف غالباً ما يؤدي إلى تشتت الانتباه، والانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي أو الألعاب الإلكترونية، ما يؤثر في قدرة الطلبة على متابعة الشرح وحل التمارين بكفاءة.
تعزيز التفاعل داخل الصف
أشارت إدارات المدارس إلى أن حظر الهواتف ساهم في رفع مستوى التفاعل داخل الصفوف الدراسية، حيث أصبح الطلبة أكثر مشاركة في النقاشات الصفية، وأكثر إقبالاً على طرح الأسئلة والتفاعل مع الأنشطة التعليمية.
وأكدت أن هذا التفاعل الإيجابي ينعكس على فهم أعمق للمحتوى الدراسي، ويعزز مهارات التواصل والعمل الجماعي بين الطلبة.
بيئة تعليمية خالية من المشتتات
ترى معلمات أن الحد من استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس يسهم في توفير بيئة تعليمية خالية من المشتتات، تساعد الطلبة على اكتساب عادات دراسية صحيحة، وتنمي لديهم القدرة على التركيز لفترات أطول.
وأوضحن أن الابتعاد عن الشاشات خلال اليوم الدراسي يعزز الصحة النفسية للطلبة، ويقلل من التوتر والقلق المرتبطين بالاستخدام المفرط للأجهزة الذكية.
نمط حياة صحي للطلبة
أكدت مدارس دبي أن تنظيم استخدام الأجهزة الإلكترونية داخل المدرسة يندرج ضمن جهودها لترسيخ مفاهيم نمط الحياة الصحي، والوقاية من السلوكيات السلبية المرتبطة بالإدمان الرقمي.
وأشارت إلى أن توفير بيئة تعليمية متوازنة يساعد الطلبة على الاهتمام بصحتهم الجسدية والنفسية، ويعزز لديهم الوعي بأهمية إدارة الوقت والالتزام بالأنظمة.
شراكة بين المدرسة والأسرة
شددت الإدارات المدرسية على أهمية التعاون بين المدرسة والأسرة لإنجاح هذه الإجراءات، مؤكدة أن التزام أولياء الأمور بعدم إرسال الهواتف مع أبنائهم إلى المدرسة يعد عاملاً أساسياً في تحقيق أهداف القرار.
وأكدت أن الشراكة الإيجابية مع الأسرة تسهم في توحيد الرسائل التربوية المقدمة للطلبة، وتعزز من أثر القرارات التنظيمية على سلوكهم داخل المدرسة وخارجها.
نحو جيل واعٍ ومنضبط
في ختام المشهد، تؤكد مدارس دبي أن منع الهواتف المحمولة وتنظيم استخدام الأجهزة اللوحية ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لبناء جيل واعٍ، منضبط، وقادر على التركيز والتعلم بفاعلية.

وتواصل المدارس مراجعة سياساتها التربوية بما يواكب التطورات التقنية، ويضمن في الوقت ذاته الحفاظ على جودة التعليم، وتهيئة بيئة مدرسية آمنة ومحفزة على النجاح.
