سوريا، محمد الصو – السابعة الاخبارية
نادين تحسين بيك، تعرّضت الفنانة السورية نادين تحسين بيك لتجربة صحية صعبة خلال تصوير مسلسلها الجديد “النويلاتي“، المقرر عرضه ضمن الموسم الدرامي الرمضاني القادم، إذ أصيبت بفيروس غريب استمر معها لأكثر من 25 يومًا، ما جعل ظروف العمل صعبة للغاية، وسط طقس بارد ومتطلبات تصوير مرهقة.
نادين، التي تمتلك خبرة فنية تجاوزت 25 عامًا، شاركت تجربتها بصراحة، مؤكدة أن التعب النفسي والجسدي أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياة الفنانين، لكنها لفتت إلى أن هذه التجربة كانت استثنائية في صعوبتها، إذ واجهت تحديات صحية لم تعهدها من قبل.
نادين تحسين بيك تعاني من فيروس غامض يعيق التصوير
كشفت نادين تحسين بيك عن قوة الفيروس الذي أصابها، موضحة أنه كان مختلفًا عن أي مرض مرّت به سابقًا. قالت إن أعراضه أثرت على نشاطها اليومي بشكل كبير، وعرقلت قدرتها على الحركة والعمل كما اعتادت، ما جعل كل تركيزها منصبًا على التعافي في الوقت نفسه الذي كانت فيه ملتزمة بتصوير مشاهد مسلسلها “النويلاتي”.
وأضافت الفنانة السورية أن الفيروس لم يكن مجرد مرض عابر، بل تجربة صحية أثرت على جسدها وعقلها، ما جعلها تواجه كل يوم تحديًا جديدًا لإكمال التصوير. كما أكدت أنها حاولت جميع الوسائل الممكنة للشفاء، من خلطات عشبية وأدوية تقليدية، إلى الأطعمة الطبية والإبر، لكنها لم تشعر بتحسن كبير إلا بعد مرور فترة طويلة من العلاج والصبر.

التعب الجسدي والنفسي: جزء من حياة الفنانين
نادين لم تخفِ صعوبة العمل تحت الظروف الصحية السيئة، لكنها أكدت أن التعب الجسدي والنفسي جزء لا يتجزأ من عمل الفنانين. وأوضحت أن أي فنان، مهما بلغت خبرته، سيواجه أوقاتًا من الإرهاق الجسدي والعاطفي خلال تصوير الأعمال الدرامية، خاصة في مواسم مثل رمضان، التي تتطلب ضغطًا كبيرًا وإيقاع تصوير سريعًا.
وقالت: “حتى مع خبرتي الطويلة، كانت هذه التجربة مختلفة. شعرت بأن جسدي يرفض التعاون معي أحيانًا، لكن كان عليّ الاستمرار، لأن الجمهور ينتظر العمل النهائي”. وأشارت إلى أن الإرهاق لم يقتصر على جسدها فقط، بل امتد ليشمل حالتها النفسية، إذ كان التحدي الأكبر هو الموازنة بين صحتها ورغبتها في تقديم أفضل أداء ممكن.
استراتيجيات التعافي: محاولات متعددة للشفاء
نادين تحسين بيك حاولت مواجهة المرض بعدة طرق مختلفة. بدأت بالعلاجات المنزلية والخلطات العشبية، ثم لجأت إلى الأدوية الطبية، وبعدها جربت أنواعًا مختلفة من الإبر الطبية والأطعمة المغذية التي يُعتقد أنها تساعد في تقوية المناعة.
لكنها قالت بصراحة: “كل شيء حاولته، ولم أجد تحسنًا سريعًا، وكان عليّ الصبر والاستمرار رغم التعب”. هذه الصراحة تُظهر مدى التحدي الذي واجهته، وكذلك التزامها بالعمل الفني رغم المعاناة الشخصية، وهو أمر يُظهر قوة إرادتها وتفانيها في مهنتها.
العمل تحت ضغط: تحديات إضافية
إضافةً إلى المرض، واجهت نادين تحديات أخرى خلال التصوير، من بينها الطقس البارد الذي صعب من عملية الانتقال بين المواقع المختلفة، وساعات التصوير الطويلة التي تتطلب تركيزًا مستمرًا. وأكدت أن هذه الظروف زادت من صعوبة تعافيها، لكنها لم تسمح لها بتأجيل أي مشهد أو التأثر سلبًا بجودة أدائها.
وقالت: “حتى عندما شعرت بالإرهاق الشديد، كنت أضع كل تركيزي على المشهد الذي أمامي، وعلى الشخصيات التي أقدمها، لأن الالتزام تجاه الجمهور والعمل الفني أكبر من أي عائق صحي مؤقت”.
دور الدعم النفسي والعائلي
أشارت نادين تحسين بيك إلى أهمية الدعم النفسي والعائلي خلال هذه الفترة الصعبة. وأكدت أن كلمات التشجيع من زملائها في العمل، ومن جمهورها، ومن عائلتها، كانت بمثابة دفعة قوية لها لمواصلة العمل رغم الألم والتعب.
وأضافت: “الدعم المعنوي هو جزء لا يقل أهمية عن العلاج الطبي، فهو يمنح الإنسان القدرة على الصمود والاستمرار، خاصة في أوقات المرض والتعب الشديد”.
نصائح للفنانين والجمهور
على الرغم من أنها واجهت تجربة صعبة، أعربت نادين عن صعوبة تقديم نصائح محددة للآخرين حول كيفية التعامل مع الفيروس الذي أصابها، لكونه كان مختلفًا عن أي مرض آخر مرّت به. لكنها أكدت على أهمية الصبر والمثابرة، ومراعاة التوازن بين الصحة والعمل، وعدم الاستهانة بأي أعراض قد تظهر على الجسم.
وقالت: “أحيانًا يكون الضغط الفني كبيرًا، لكن الصحة دائمًا يجب أن تأتي في المقام الأول، والتعامل مع المرض بوعي وصبر هو السبيل لتجاوز أي تحدٍ صحي”.
“النويلاتي”: التزام وإبداع رغم الصعوبات
مسلسل “النويلاتي”، الذي تشارك فيه نادين تحسين بيك، يعتبر من الأعمال التي تتطلب حضورًا نفسيًا وجسديًا كبيرًا من جميع فريق العمل. ورغم الظروف الصحية الصعبة، استطاعت نادين تقديم أداء مميز، وهو ما يظهر التزامها الكبير بمشروعها الفني، ويؤكد للجمهور أن العمل الجاد والمثابرة يمكن أن تتغلب على أصعب الظروف.
وقالت: “أنا ممتنة لكل من ساندني خلال تصوير هذا المسلسل، وأتمنى أن يظهر التعب والإرهاق في جودة الأداء، وأن يصل إلى المشاهدين بشكل يليق بالجهد الذي بذلناه جميعًا”.
خاتمة: إرادة قوية وإصرار لا يُقهَر
تجربة نادين تحسين بيك خلال تصوير “النويلاتي” تبرز التحديات التي يواجهها الفنانون، خاصة عند مواجهة ظروف صحية صعبة. قصتها تُظهر أن الإرادة القوية والإصرار على تقديم الأفضل يمكن أن تتغلب على أي عقبة، مهما كانت صعبة.

كما تذكّر هذه التجربة الجمهور بأن الفنانين ليسوا مجرد وجوه على الشاشة، بل أشخاص يواجهون ظروفًا جسدية ونفسية معقدة، ويحافظون على مهنتهم بشغف وتفانٍ. قصة نادين هي شهادة على الإصرار، والصبر، والمثابرة، وما يمكن للفنان أن يحققه عندما يضع قلبه وروحه في عمله، مهما كانت الظروف.