سوريا، محمد الصو – السابعة الاخبارية
نادين خوري، حلّت الممثلة السورية نادين خوري ضيفة على الإعلامي اللبناني نيشان في برنامج Neshan X على شاشة “الجديد”، في حلقة اتسمت بالجرأة والشفافية غير المعتادة. تحدثت خوري عن رؤيتها للفن، ومواقفها من القضايا الجدلية في الدراما، وكشفت محطات إنسانية مؤثرة من حياتها الشخصية، وسط صراحة فريدة لم يعتد عليها الجمهور.
نادين خوري: لا صداقة في الوسط الفني
عند سؤال نيشان عن وجود أصدقاء في الوسط الفني، ردّت نادين بجرأة: «ما زلتم تعتقدون أن هناك صداقة في الوسط الفني؟». وأوضحت أنها لا تستقبل في منزلها سوى أصدقاء من خارج الوسط الفني، مشددة على احترامها لزملائها، لكنها أكدت عدم وجود صداقة حقيقية بينهم، ولا تبادل للزيارات أو المناسبات سوى تهنئة بسيطة عبر الواتساب.
وعن مفهوم الصداقة، قالت خوري: «الصداقة ترقى لمستوى أعلى من الأخوة، الصداقة بوح، عفة، صراحة وحياة». وأضافت أن أي علاقة تتخللها مصلحة لم تعد علاقة إنسانية، مشيرة إلى أن المصالح غالبًا ما تجعل الناس يكتفون بالتحية دون صلة حقيقية.
نادين خوري لـ نيشان : لسا في عندكن امل انه في اصدقاء بالوسط الفني؟ وتعترف: باخد حبوب اعصاب#neshanXnadinkhoury #الجديد
لمتابعة الحلقة الكاملة : https://t.co/yACbxCZPhz@Nadin_khoury @Neshan pic.twitter.com/gMO2x6ohax— AL Jadeed Tv (@AlJadeed_TV) January 13, 2026
فلسفة نادين خوري في الزواج والحياة الشخصية
تحدثت نادين بصراحة عن عدم زواجها وعدم إنجابها، منتقدة النظرة المجتمعية القاسية تجاه المرأة غير المتزوجة، واصفة هذا الوصم بـ«العبء الظالم». واعترفت بأنها تناولت أدوية للأعصاب نتيجة الضغوط النفسية التي مرت بها.
وعندما سألها نيشان عن حلمها بارتداء الفستان الأبيض، أجابت: «منذ كنت طفلة كنت أردد بغباء أنني لم أُخلق لأتزوج، ومع دخولي الوسط الفني تأكدت أنني خلقت كي لا أتزوج». وأكدت أن أفضل ما قامت به في حياتها هو عدم الزواج، معتبرة هذا الخيار إنجازًا شخصيًا، لكنها شددت على أن وجهة نظرها تعكس قناعتها الشخصية فقط، داعية الشباب والفتيات لعدم اتباع رأيها باعتباره خاصًا بها.

الفن: الإبداع قبل التصنيف
أكدت نادين خوري أنها لا تضع نفسها في موقع التقييم، معتبرة أن الحكم الحقيقي يظل بيد الجمهور والنقاد. وقالت: «الفنان لا يملك حق منح نفسه شهادة تميّز».
وانتقدت استخدام لقب «أستاذ» في الوسط الفني، مشيرة إلى أن التمثيل قائم على الإبداع والقدرة والاختلاف في الأدوات، وأن الممثل الحقيقي هو من يتفوق على نفسه أمام الكاميرا، وليس من يتحول إلى أداء آلي فاقد للعفوية.
بداياتها بين عمالقة التمثيل
استعادت خوري ذكريات بداياتها الفنية، مؤكدة أنها حظيت بفرصة نادرة للعمل أمام كبار الممثلين مثل الفنانة منى واصفي في سن صغيرة، معتبرة أن هذه التجربة شكلت وعيها الفني. وأوضحت أنها كانت تستثمر كل لحظة في المراقبة والتعلّم وطرح الأسئلة، لكنها اعترفت بأن الوصول إلى مستوى القامات الكبرى في التمثيل يظل أمرًا شبه مستحيل.
الجيل الجديد: التميز بالاختلاف
عن الجيل الجديد من الممثلات، قالت نادين إنها ترفض المقارنات، معتبرة أن لكل ممثلة أدواتها وطريقتها الخاصة. وأضافت أن التميّز لا يقاس بالأفضلية المطلقة بل بالخصوصية والاختلاف.
وأبدت إعجابها بعدد من الوجوه النسائية الشابة، مثل نادين نجيم وزينة مكي وماجي بوغصن، معتبرة أن هناك ممثلات يمتلكن الجرأة والحضور والقدرة على التطور، كما أشادت بالفنانة ريم خوري، ورأت أن لديها مستقبلًا واعدًا بفضل شجاعتها واندفاعها الفني.
موقف حازم من مشاهد التقبيل
في واحدة من أكثر فقرات الحلقة إثارة للجدل، أكدت نادين رفضها القاطع لمشاهد التقبيل في الأعمال الفنية، معتبرة أن التعبير عن الحب والمشاعر يمكن أن يتم بطريقة راقية من خلال النظرات وحدها. وأوضحت أنها لم تقبّل أحدًا سوى شقيقها، وأن موقفها ينبع من قناعتها الشخصية. وذكرت أنها انسحبت من تصوير عمل فني بسبب طلب مشهد تقبيل، وعادت فقط بعد التفاوض مع صناع العمل، مؤكدة أن ما لم يُذكر في العقد لا يمكن فرضه عليها.
الدراما وقضايا المجتمع
تطرقت خوري إلى دور الدراما في تسليط الضوء على القضايا المهمّشة، معتبرة أن هناك جوانب مخيفة في حياة المجتمعات لا يتم الاقتراب منها. واستشهدت بأعمال ناقشت حياة فئات منسية، مثل جامعي القمامة، مؤكدة أن الدراما الحقيقية تفتح نوافذ على عوالم لا يعرفها الجمهور، ما يخلق صدمة وتأثيرًا قويًا.
خسارات عائلية مؤلمة
تحدثت نادين عن وفاة والديها وشقيقها، مؤكدة أن هذه الخسارات غيّرتها جذريًا بعد أن اختبرت أقسى أنواع الفقد. واستذكرت وفاة شقيقها بكلمات مؤثرة، معترفة بأنها شعرت أنها على وشك فقدان عقلها، وتمنت لو أن الموت أخذها بدلًا منه.
وأكدت شعورها بالتواصل مع أرواح من رحلوا، مشيرة إلى أن روح شقيقها المتوفى كانت حاضرة معها خلال الحلقة. كما كشفت خوري عن طفولة صعبة، حيث وصفت المدرسة بالقاسية وأكدت أنها كانت تحمل ظلم وضغوطًا نفسية، ما جعلها تكره مرحلة اللعب المرتبطة بها.

خاتمة: نادين خوري كما لم تعرفوها
قدمت نادين خوري في هذه الحلقة صورة صادقة عن نفسها بعيدًا عن التمثيل والشهرة، بين فلسفة شخصية في الحياة والفن، مواقف جريئة، واعترافات إنسانية مؤثرة. وأثبتت أن الصراحة والشفافية يمكن أن تكون أكثر تأثيرًا من أي أداء فني، وأن الحياة والدراما والفن بالنسبة لها تجربة متشابكة تتطلب شجاعة للتعبير عن الذات بلا خوف أو مواربة.
