سوريا – السابعة الإخبارية
نسرين طافش.. تواصل الفنانة السورية نسرين طافش تأكيد حضورها على الساحة الفنية والإعلامية بطرق متعددة، إذ أصبحت خلال السنوات الأخيرة واحدة من أكثر النجمات العربيات تفاعلاً عبر منصات التواصل الاجتماعي. فهي لا تكتفي بمشاركة الجمهور بأعمالها الفنية فقط، بل تحرص على نقل لحظات من حياتها اليومية، وصور من رحلاتها، ولقطات عفوية تعكس شخصيتها المرحة.
ومؤخرًا، أثارت طافش اهتمام الجمهور من جديد بعد نشرها مقطع فيديو عبر حسابها في «إنستجرام»، ظهرت خلاله ترقص بخفة وعفوية على أنغام أغنيتها الأخيرة «روقان»، وكتبت في تعليقها: «يومكم روقان وخير يا رب». الفيديو حصد آلاف المشاهدات والتعليقات في وقت قصير، ليؤكد أن عودة طافش إلى الغناء كانت خطوة منتظرة بشغف من محبيها.

عودة بعد خمس سنوات
الأغنية الجديدة «روقان»، التي أطلقتها طافش في صيف 2025، تُعد عودتها الرسمية إلى الساحة الغنائية بعد غياب دام أكثر من خمس سنوات منذ آخر ألبوم لها «الحلوة» عام 2019. وخلال هذه الفترة، ركزت طافش على نشاطها التمثيلي ومشاركاتها الدرامية، بالإضافة إلى تفاعلها الدائم مع جمهورها عبر السوشيال ميديا.
ولم تكتفِ الفنانة بطرح أغنية منفردة، بل قدّمت عملًا متكاملًا تعاونت فيه مع أسماء بارزة؛ فالكلمات كتبها الشاعر محمد الغنيمي، بينما تولى مصطفى باسي مهمة التلحين، وأسند التوزيع الموسيقي إلى محمود الشاعري، أحد أبرز الموزعين في الساحة العربية. أما الفيديو كليب فجاء بتوقيع المخرج حسام الحسيني، الذي قدّم رؤية بصرية مرحة ومليئة بالطاقة الإيجابية، انسجمت تمامًا مع مضمون الأغنية.
رسالة للبهجة
في تصريحات إعلامية عقب إطلاق «روقان»، أكدت نسرين طافش أن الأغنية ليست مجرد عمل غنائي للترفيه، بل تحمل رسالة أعمق. وقالت: «ما بدي أنكد على الناس ولا أقدّم أغاني زعل.. نحن فعلًا بحاجة للروقان حتى نشحن حالنا بطاقة إيجابية».
بهذا التصريح، أوضحت الفنانة أن الهدف الأساسي من الأغنية هو تقديم مساحة للراحة والبهجة في زمن يميل فيه كثيرون إلى الأعمال الدرامية الثقيلة أو الأغاني التي تركز على قصص الحزن والفقد. وبذلك تسعى طافش إلى خلق اتجاه فني موازٍ يعكس روح التفاؤل.
تفاعل جماهيري واسع مع نسرين طافش
ما يميز نسرين طافش عن غيرها من الفنانات هو قربها من الجمهور عبر التفاعل المباشر. فمقاطع الفيديو التي تشاركها عبر «إنستجرام» و«تيك توك» تلقى رواجًا كبيرًا، سواء كانت مرتبطة بأعمالها الفنية أو لحظات حياتها الخاصة.
وقد تفاعل الجمهور مع أغنية «روقان» بشكل لافت، حيث وصفها كثيرون بأنها «جرعة من الطاقة الإيجابية» و«أغنية صيفية خفيفة تبعث على السعادة». البعض ذهب إلى حد القول إن الأغنية أعادتهم إلى أجواء البهجة التي افتقدوها في الأعمال الفنية مؤخرًا.

غياب الزوج عن الأضواء
ورغم النجاح الفني الكبير، لم يخلُ المشهد من تساؤلات حول حياتها الخاصة، خاصة غياب زوجها عن الظهور في صورها أو مناسباتها العامة. الأمر دفع العديد من المتابعين لطرح تساؤلات عن أسباب هذا الغياب، بل وذهب البعض إلى ربطه بالخوف من «العين».
لكن نسرين طافش قررت أن تحسم الجدل بتوضيح مباشر، إذ قالت: «الموضوع مش بس خوف من العين رغم إني بآمن بيها، لكن زوجي ببساطة ما بيحب الشهرة ولا الظهور الإعلامي. حساباته أصلاً خاصة، وبيحب الخصوصية.. وعايزني أكون أسعد ست في العالم». بهذا الرد، أكدت الفنانة احترامها لرغبة زوجها في الابتعاد عن الأضواء، معتبرة أن السعادة الحقيقية لا تتعلق بالظهور الإعلامي بقدر ما تتعلق بالراحة والانسجام داخل الحياة الزوجية.
بين الفن والحياة
يُجمع النقاد على أن نسرين طافش استطاعت أن تجد لنفسها خطًا خاصًا يوازن بين مسيرتها الفنية في التمثيل والغناء، وبين حياتها الشخصية. فهي لا تسمح للجدل أن يسيطر على صورتها، بل توظف منصات التواصل لصالحها في بناء علاقة قريبة وحقيقية مع جمهورها.
وفي الوقت الذي يحرص فيه كثير من النجوم على إخفاء تفاصيل حياتهم أو الظهور فقط في المناسبات الرسمية، تبدو طافش أكثر انفتاحًا، تقدم لجمهورها لحظات طبيعية وعفوية، وهو ما جعلها محبوبة لدى فئة واسعة من المتابعين الذين يرون فيها «الفنانة القريبة من الناس».
نجاح متجدد
من الواضح أن أغنية «روقان» ستكون نقطة انطلاق جديدة في مسيرة نسرين طافش الغنائية، وربما تفتح أمامها الباب لإصدار ألبوم جديد خلال الفترة المقبلة. فالتفاعل الكبير مع الأغنية، سواء من خلال المشاهدات على المنصات أو تداولها عبر مقاطع قصيرة على «تيك توك»، يعكس تعطش الجمهور لأعمال مبهجة وخفيفة.
كما أن اعتمادها على فريق عمل شاب ومتنوع يعكس رغبتها في تقديم ألوان موسيقية عصرية تناسب الجيل الجديد، دون أن تفقد هويتها الفنية التي صنعتها منذ بداياتها.
في النهاية، يمكن القول إن نسرين طافش لم تعد مجرد فنانة بين نجمات الوسط الفني، بل أصبحت نموذجًا للفنانة الشاملة التي تجمع بين الغناء والتمثيل والحضور الإعلامي المؤثر. ومع أغنيتها «روقان»، أرسلت رسالة واضحة مفادها أن الفن يمكن أن يكون مساحة للبهجة والطاقة الإيجابية، وأن الحياة الشخصية، مهما كانت محط جدل، تظل ملكًا للفنان وخياراته الخاصة.
وبين «روقان» الأغنية و«الروقان» كحالة حياتية، تثبت نسرين طافش أن السر في النجاح هو البساطة والصدق، سواء في الفن أو في الحياة.
