الإمارات – السابعة الإخبارية
يدخل قطاع السفر في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 2026 بملامح مختلفة عمّا عرفه خلال السنوات الماضية، حيث لم تعد الرحلات تُقاس بعدد الوجهات أو مستوى الرفاهية الظاهرية، بل بعمق التجربة، وأثرها على المسافر، ومدى انسجامها مع قيم الصحة والاستدامة والهوية المحلية. وتأتي هذه التحولات في وقت تواصل فيه الاقتصاديات الخليجية تحقيق نموٍّ متوازن، رغم بيئة إقليمية مليئة بالتحديات السياسية والأمنية.
ووفقًا لتقرير أصدرته شركة نيرفانا للسفر، فإن المسافر الخليجي في 2026 سيكون أكثر وعيًا لخياراته، وأكثر انتقائية في قراراته، ما يدفع الوجهات والمنتجعات وشركات الطيران إلى إعادة صياغة عروضها لتلبية توقعات جديدة، تتجاوز الترف التقليدي نحو مفهوم أشمل للسفر.
لم يعد المسافر الخليجي أو القادم إلى المنطقة يبحث فقط عن فندق فاخر أو منتجع مطل على البحر، بل عن إقامة تحمل معنى وتروي قصة المكان. ففي 2026، تبرز الوجهات التي تنجح في دمج الإقامة مع الثقافة المحلية، سواء عبر التصميم المعماري، أو البرامج اليومية، أو التجارب التفاعلية التي تتيح للزائر التعرّف على نمط الحياة المحلي بطريقة طبيعية وغير مصطنعة.
يعكس هذا التحوّل رغبة متزايدة في السفر الهادئ، حيث تصبح الرحلة فرصة للتأمل والابتعاد عن الإيقاع السريع للحياة اليومية، وليس مجرد استعراض للرفاهية.
العافية.. أولوية وليست إضافة
يشير التقرير إلى أن مفهوم العافية سيشكّل أحد أعمدة السفر في الخليج خلال 2026. ولم تعد الصحة مرتبطة بالعلاج أو الاستشفاء فقط، بل أصبحت جزءًا من أسلوب الحياة والسفر معًا. المسافر اليوم يبحث عن وجهات تساعده على استعادة توازنه الجسدي والنفسي، عبر برامج تجمع بين الحركة، والهدوء، والتغذية الصحية، والتواصل مع الطبيعة.
وتتجه المنتجعات الخليجية إلى تقديم تجارب عافية متكاملة، لا تعتمد على برامج جاهزة، بل تُصمّم وفق احتياجات النزيل، ما يجعل العطلة وسيلة لإعادة شحن الطاقة والاستعداد لمرحلة جديدة من العام.
الطعام.. لغة السفر الجديدة
يلعب الطعام دورًا متزايد الأهمية في قرارات السفر خلال 2026. فالمسافر لم يعد ينظر إلى المطبخ كخدمة مرافقة للإقامة، بل كجزء أساسي من تجربة الوجهة. وتبرز في الخليج تجارب طهي تعكس تنوّع الثقافات، وتعيد تقديم المكونات المحلية بأساليب معاصرة، ما يُحوّل الوجبة إلى مساحة للتفاعل والتعلّم والاكتشاف، حيث تسهم هذه التجارب في ربط الزائر بالمكان، وتمنحه إحساسًا بالخصوصية والتميّز، خاصة عندما ترتبط بالمزارع المحلية أو الوصفات التراثية أو القصص الشعبية.

الاستدامة.. قرار واعٍ من المسافر
في عام 2026، تصبح الاستدامة عاملًا حاسمًا في اختيار الوجهة، لا سيما في فئة السياحة الفاخرة. فالمسافر بات أكثر اهتمامًا بتأثير رحلته على البيئة والمجتمع، ويميل إلى دعم المشاريع التي تحافظ على الموارد الطبيعية وتُسهم في تمكين المجتمعات المحلية. حيث يلفت التقرير إلى أن الوجهات الخليجية التي تضع الاستدامة في صميم التخطيط والتشغيل، ستتمتع بميزة تنافسية حقيقية، لأنها تقدم تجربة تحمل قيمة أخلاقية إلى جانب الراحة والخصوصية.
التكنولوجيا.. سفر أسهل وأكثر تخصيصًا
يشهد السفر في دول مجلس التعاون الست خلال 2026 قفزة نوعية في استخدام التقنيات الذكية، سواء في التخطيط أو الحجز أو تجربة الإقامة نفسها. ويعتمد المسافر بشكل متزايد على أدوات رقمية تساعده على تصميم رحلته وفق اهتماماته، وتوفّر عليه الوقت والجهد، دون أن تلغي دور الخبرة البشرية. كما تواصل المطارات الخليجية تطوير أنظمة السفر الذكية، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين تجربة التنقل، ويعزّز مكانة المنطقة كمحور عالمي للحركة الجوية.
ويُعد أحد أبرز ملامح السفر في 2026 هو “التخصيص”، حيث لم يعد المسافر يقبل بتجربة موحدة. فهو يريد اختيار تفاصيل رحلته، من نوع الغرفة إلى الأنشطة اليومية، وحتى نمط الإقامة. ويعكس هذا التوجّه انتقال الصناعة من العروض العامة إلى التجارب المصممة على قياس أسلوب الحياة.
كما يشهد عام 2026 ترسيخ نموذج جديد للسفر في دول الخليج، يقوم على الوعي، والتوازن، وجودة التجربة. ومع استمرار الاستثمار في الإنسان قبل المكان، وفي التجربة قبل العدد، تواصل المنطقة تعزيز موقعها كوجهة قادرة على مواكبة تطلعات المسافر الحديث، وتحويل الرحلة من مجرد انتقال جغرافي إلى تجربة تحمل أثرًا طويل المدى.
وفي هذا السياق، أكّد عمر العلي، الرئيس التنفيذي لنيرفانا القابضة: “إن قطاع السفر بمجلس التعاون لدول الخليج العربية يشهد تحولات جوهرية تقودها التكنولوجيا وتغيّر سلوك المسافرين”، مؤكدًا أن الابتكار والتخصيص أصبحا عنصرين أساسيين في تشكيل تجربة السفر الحديثة. وأضاف أن اعتماد أدوات التخطيط الذكية، وتوسّع الربط الجوي المباشر، وتأثر السياحة بالثقافة الشعبية، كلها عوامل تعزّز انتقال الصناعة نحو نموذج أكثر اتصالًا وشمولًا، لافتًا إلى أن منطقة الخليج مرشحة للعب دور محوري في قيادة هذا التحول خلال عام 2026.
تُعد شركة نيرفانا للسفر والسياحة، ومقرها أبوظبي، واحدة من الشركات الرائدة في تقديم حلول سفر متكاملة تجمع بين الابتكار، وجودة الخدمة، وفهم عميق لتطلعات المسافرين في المنطقة والعالم. وتعمل الشركة على تطوير تجارب سفر مصمّمة بعناية، ترتكز على القيمة، والمرونة، وبناء شراكات طويلة الأمد مع كبرى الجهات في قطاع السياحة والطيران والضيافة.
وتسهم نيرفانا للسفر في دعم نمو قطاع السفر والسياحة عبر حلول ذكية وخدمات متطوّرة تغطي إدارة الرحلات، والسياحة الترفيهية، وسفر الأعمال، وتنظيم الفعاليات، مستندة إلى رؤية تضع المسافر في قلب التجربة، وتواكب التحولات المتسارعة في سلوكيات الطلب العالمي.
وتؤمن الشركة بأن السفر أداة إيجابية للتقارب الإنساني والتنمية المستدامة، وتسعى من خلال ممارساتها إلى تعزيز الأثر الاجتماعي والاقتصادي، ودعم الوجهات التي تعمل معها، بما يحقّق توازنًا بين جودة التجربة، واحترام البيئة، والحفاظ على الهوية المحلية.
وبفضل فريق عمل متنوّع وخبرات متراكمة في أسواق متعددة، تواصل نيرفانا للسفر دورها في إعادة صياغة مفهوم السفر الحديث، عبر الابتكار المستمر، والاستجابة لاحتياجات المسافرين المتجددة، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل أكثر وعيًا واستدامة لقطاع السياحة
