إسبانيا- السابعة الإخبارية
واصل الألماني هانز فليك كتابة فصول جديدة من مسيرته التدريبية اللافتة، مؤكداً أنه أحد أكثر المدربين حضوراً وحسماً في المباريات النهائية، بعدما قاد برشلونة للتتويج بلقب كأس السوبر الإسباني 2026، عقب فوز مثير على الغريم التقليدي ريال مدريد بنتيجة 3-2 في النهائي الذي احتضنته مدينة جدة.
سجل مثالي في النهائيات
بهذا التتويج، رفع فليك رصيده إلى ثمانية انتصارات متتالية في المباريات النهائية خلال مسيرته التدريبية، دون أن يعرف طعم الخسارة في أي منها، وهو رقم يعكس شخصية مدرب لا يخطئ في المواعيد الكبرى.
ثلاثة من هذه الألقاب جاءت بقميص برشلونة، مقابل خمسة ألقاب حققها سابقاً مع بايرن ميونخ، ليؤكد أن النجاح معه ليس مرتبطاً بنادٍ بعينه، بل بفلسفة واضحة وقدرة عالية على إدارة الضغط.

برشلونة.. نهائيات بلون الكلاسيكو
اللافت في تجربة فليك مع برشلونة أن جميع نهائياته الثلاث جاءت أمام ريال مدريد، وخرج منها منتصراً في كل مرة.
ففي عام 2025، تفوق البارسا بقيادته على الريال بنتيجة 5-2 في نهائي السوبر الإسباني، ثم عاد ليهزمه 3-2 في نهائي كأس ملك إسبانيا، قبل أن يكرر السيناريو في سوبر 2026، ويُثبت تفوقه التكتيكي والنفسي على الغريم الأزلي.
هذا التفوق المتكرر حوّل فليك إلى كابوس حقيقي لريال مدريد في النهائيات، ورسّخ مكانته سريعاً لدى جماهير النادي الكتالوني، التي باتت ترى فيه المدرب القادر على إعادة الهيبة في المباريات المصيرية.
أمجاد بافارية لا تُنسى
قبل محطته الكتالونية، صنع فليك تاريخاً ذهبياً مع بايرن ميونخ خلال عامي 2020 و2021، حين قاد العملاق البافاري للفوز بخمس نهائيات متتالية على المستويات كافة.
أبرز هذه الإنجازات كان التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا 2020 بعد الفوز على باريس سان جيرمان بهدف دون رد، في نهائي أكد فيه فليك قدرته على إدارة التفاصيل الصغيرة.
كما حصد مع بايرن لقب كأس ألمانيا بالفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 4-2، وتُوّج بالسوبر الأوروبي على حساب إشبيلية، إضافة إلى كأس العالم للأندية 2021 بعد الانتصار على تيغريس أونال، والسوبر الألماني أمام بوروسيا دورتموند.

مدرب اللحظات الحاسمة
ما يميز هانز فليك ليس فقط الألقاب، بل طريقته في الوصول إليها؛ إذ يعتمد على وضوح تكتيكي، وثقة كبيرة في لاعبيه، وقدرة استثنائية على قراءة المباريات النهائية، حيث تُحسم البطولات بالتفاصيل والقرارات الجريئة.
ومع مواصلة برشلونة حصد الألقاب تحت قيادته، يبدو أن فليك لا يكتفي بكونه مدرباً ناجحاً، بل يرسخ نفسه كـمدرب النهائيات بامتياز، الرجل الذي يعرف جيداً كيف يحوّل الضغط إلى انتصار، والمباريات الكبرى إلى منصات تتويج.
