دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
هاني شاكر، عاد أمير الغناء العربي هاني شاكر إلى الجمهور بعد فترة غياب قصيرة، إثر خضوعه لجراحة دقيقة في العمود الفقري، وأشعلت عودته مسرح دولة الإمارات بمزيج من الإثارة والحماس والمشاعر الإنسانية. الحفل الذي أقيم مساء السبت، جمع بينه وبين النجم اللبناني وائل جسار، وشهد تفاعلاً واسعًا من الجمهور الذي رحب بعودته بعد غياب قسري فرضته ظروفه الصحية.
الغريب في الحفل كان ظهور هاني شاكر جالسًا على كرسي، التزامًا بتعليمات الأطباء بعدم الوقوف أو بذل أي مجهود بدني. المشهد أثار تعاطف الحاضرين، الذين عبروا عن دعمهم وحبهم للفنان الكبير، مؤكدين أن عشقهم لفنه يتجاوز أي ظرف صحي.
View this post on Instagram
هاني شاكر على الكرسي: رسالة صمود وإصرار
على الرغم من القيود الصحية التي فرضت عليه الجلوس طوال الحفل، حرص هاني شاكر على تقديم كل فقراته الغنائية بحرفية عالية، ممزوجة بعاطفة صادقة وعفوية. الجمهور تفاعل معه بحرارة، وصفق بحرارة لكل أغنية، معبّرين عن تقديرهم لإصراره على العودة إلى المسرح رغم الصعوبات.
وخلال الحفل، لم ينس الفنان توجيه رسالة مؤثرة لجمهوره عبر حسابه على إنستغرام، حيث نشر لقطات من الحفل وكتب: “بالرغم من الظروف الصعبة اللي بمر بيها، لكن وجودكم معايا ده أحلى هدية في الدنيا. ربنا إدهالي، ربنا ما يحرمني منكم ولا من حبكم”. الرسالة لاقت صدى واسعًا بين المتابعين، الذين تفاعلوا بشكل كبير مع الكلمات، معبرين عن دعمهم غير المشروط للفنان.
تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر
قبل أيام من الحفل، كشف مدير أعمال هاني شاكر، خضر عكنان، أن الفنان خضع لإجراء طبي بسيط، تمثل في حقن الفقرات الأخيرة بالعمود الفقري. وأوضح أن العملية جاءت نتيجة معاناة هاني شاكر من مشاكل صحية متعلقة بالعمود الفقري، مؤكّدًا استقرار حالته بعد العملية.
وأكد مدير الأعمال أن الطبيب المعالج نصح الفنان بالراحة التامة لمدة عشرة أيام، مع التشديد على عدم الوقوف أو بذل أي مجهود بدني، لضمان استشفاء فقرات العمود الفقري وعدم تعرضه لأي مضاعفات، على الرغم من بساطة الإجراء الطبي الذي خضع له.
![]()
هاني شاكر يثبت أن الفن لا يعرف التوقف
الحضور الكبير للجمهور في الحفل يؤكد أن هاني شاكر يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة لا تتأثر بالظروف الصحية أو المواقف الطارئة. جهد الفنان في تقديم الحفل رغم الجلوس على الكرسي يعكس التزامه الفني ورغبته العميقة في التواصل مع جمهوره، ما جعله يستعيد مكانته على خشبة المسرح وسط تصفيق حار وتشجيع مستمر.
كما أظهر الحفل جانبًا إنسانيًا مؤثرًا، حيث تجمّع جمهور الحفل حول دعم الفنان، معبّرين عن محبتهم له ولأعماله، وهو ما يؤكد أن هاني شاكر ليس مجرد اسم فني، بل شخصية محبوبة وملهمة لجمهوره، خاصة بعد تجاوز ظروف صحية صعبة.
هاني شاكر ووائل جسار: ثنائي الأغنية العربية
شارك الفنان اللبناني وائل جسار في الحفل، مضيفًا بعدًا آخر من الجاذبية والإثارة. تعاون الفنانان على تقديم باقة من أشهر الأغاني العربية التي أحبها الجمهور، وسط تناغم فني رائع جعل الحفل تجربة فريدة ومميزة.
تواجد وائل جسار إلى جانب هاني شاكر أعطى الحفل طابعًا احتفاليًا، إذ شهد الجمهور مزيجًا من الأداء الكلاسيكي والروحي، مما عزز من مشاعر المشاركة والتفاعل مع الفنانين. المشهد كان أيضًا دليلاً على دعم الفنانين لبعضهم البعض في الظروف الصعبة، وتعزيز روح الأخوة والمحبة بين نجوم الأغنية العربية.
تفاعل الجمهور: حب ودعم غير محدود
تميز الحفل بتفاعل الجمهور بشكل غير مسبوق، حيث أظهرت التعليقات الحية والإشادات المتكررة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مدى التقدير الذي يحظى به هاني شاكر. الحاضرين وصفوا مشهد جلوسه على الكرسي بأنه رمز للصمود والإصرار، وأكدوا أن الفن لا يتوقف أمام أي عائق.
كما أعرب الجمهور عن سعادتهم بعودة الفنان بعد فترة الغياب القصيرة، معتبرين أن حضوره على المسرح مرة أخرى بمثابة رسالة أمل لكل محبيه، خصوصًا أولئك الذين عانوا من مشاكل صحية مشابهة، إذ أثبت هاني شاكر أن الإرادة والفن يمكن أن يتجاوزا أي صعوبات.
هاني شاكر: رسالة قوية للشباب والفنانين
عودة هاني شاكر بهذا الشكل تحمل رسالة قوية لكل محبي الموسيقى والفن، مفادها أن الالتزام بالنجاح والشغف بالعمل الفني يمكن أن يتغلب على العقبات الصحية. الحفل أثبت أن الفنان الحقيقي لا يتوقف عن تقديم فنه مهما كانت الظروف، وأن الجمهور يظل دائمًا داعمًا ومقدّرًا لكل مجهود يُبذل من أجل الفن.
كما أن حرص الفنان على مشاركة لحظات الحفل عبر حسابه على إنستغرام أعطى بعدًا إنسانيًا إضافيًا، إذ أظهرت صراحة مشاعره وتقديره لوجود جمهوره معه، ما جعل التفاعل مع الحدث أكبر وأوسع على مستوى العالم الرقمي.
هاني شاكر يواصل مسيرته رغم التحديات
بالرغم من الإجراءات الطبية والقيود الصحية، أكد هاني شاكر من خلال حفلته الأخيرة أنه قادر على مواصلة مسيرته الفنية الطويلة والمميزة. هذا الحدث لم يكن مجرد حفل غنائي، بل كان أيضًا درسًا في الصبر والإصرار، يعكس شخصية الفنان الذي يقدّر جمهوره ويستجيب لحنينهم ورغبتهم في سماع صوته الحنون والمليء بالعاطفة.
كما أظهر الحفل أن الفنون قادرة على تجاوز الحدود الصحية والمادية، وأن الرسالة الفنية للفنان يمكن أن تصل بقوة حتى في ظل الظروف الصعبة، ما يعزز من مكانة هاني شاكر كأيقونة موسيقية عربية، تستحق الاحترام والإشادة في كل ظهور لها.
في نهاية الحفل، غادر هاني شاكر المسرح وسط تصفيق حار وهتافات الجمهور، مؤكدًا أن عودته ليست مجرد حدث غنائي، بل لحظة تاريخية تبرز قوة الإرادة الفنية وأهمية التواصل بين الفنان وجمهوره. وقد أثبت أن الفن الحقيقي لا يعرف الحدود، وأن دعم الجمهور وحبه للفنان يمكن أن يكون أقوى من أي عقبة جسدية أو ظرف صحي.

عودة هاني شاكر إلى المسرح بعد جراحة العمود الفقري ليست مجرد عودة فنية، بل رسالة قوية لكل الفنانين وللجمهور بأن الحب والإصرار والشغف بالفن قادرون على تجاوز أي تحديات، وأن إرث الفنان الكبير سيظل حيًا من خلال صوته وأدائه المميز، مهما كانت الظروف.
