القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
هاني مهنا، في لقاء مثير للجدل مع الإعلامية ياسمين عز في برنامج “كلام الناس”، أطلق الموسيقار الكبير هاني مهنا العديد من التصريحات الجريئة التي أثارت اهتمام المتابعين والنقاد، حيث تناول مسيرتي بعض من أبرز نجوم الغناء في مصر والعالم العربي، مثل عمرو دياب وشيرين عبد الوهاب، كما استعاد العديد من الذكريات الإنسانية المؤثرة عن الفنانة الراحلة ذكرى.
هاني مهنا: عمرو دياب ليس المطرب التقليدي
في بداية حديثه، أعرب هاني مهنا عن تقديره الكبير للنجم عمرو دياب، ولكنه لم يتردد في التعبير عن موقفه من مفهوم المطرب التقليدي، حيث أكد أن عمرو دياب ليس نموذجًا للمطرب التقليدي الذي يعتمد على الطرب الخالص والارتجال فقط، بل هو نموذج للمطرب الذكي الذي استطاع أن يضع نفسه في مصاف النجوم الكبار بفضل ذكائه الفني.
وأوضح مهنا أن الهضبة يمتلك قدرة استثنائية على التجدد الفني، وهذه من أبرز الأسباب التي جعلته يتربع على عرش الغناء العربي لعقود طويلة. وأضاف أن عمرو دياب لم يعتمد فقط على الطرب التقليدي الذي يشد المستمعين عاطفيًا، بل استخدم الحس المدروس والذكاء الفني لمواكبة روح العصر مع الحفاظ على ملامح الفن المصري الأصيل. وبذلك، أكد مهنا أن عمرو دياب يملك أدواته الفنية التي تجعله يعرف كيف يحقق النجاح ويصل إلى الجمهور، ولكن التجديد الفني الذي قدمه مع الزمن كان هو العامل الأهم في استمراره في القمة.

هل عمرو دياب نجح في الحفاظ على أصالة الفن؟
مهنا أشار إلى أن عمرو دياب استطاع أن يقدم أعمالًا راقية واحترافية حافظت على قيم الفن المصري التقليدي، بينما في الوقت ذاته جذب جمهور الشباب من خلال التجديد والقدرة على تقديم أغاني تناسب العصر الحديث. لكن، لم يغفل مهنا عن طرح نقطة هامة تتعلق بمدى صحة نجاح عمرو دياب في تحقيق التوازن بين التجديد والأصالة في الوقت ذاته، مؤكداً أن نجم بحجم عمرو دياب ينبغي أن يكون قدوة في الحفاظ على الموروث الفني المصري.
شيرين عبد الوهاب: بين الحضور المميز والتوجه الفني المختلف
عندما تحدث هاني مهنا عن شيرين عبد الوهاب، ظهرت كواليس طريفة في الحديث حول أول لقاء جمعهما. وأوضح أنه فور سماعه لصوتها لأول مرة، اندهش بشدة من قوة صوتها وصدق إحساسها، ولكنه في الوقت ذاته كانت لديه ملاحظات فنية حول اختيارها للأغاني الطربية الكلاسيكية. في البداية، قال مهنا لشيرين بوضوح إنها لا تصلح لأغاني الطرب التقليدي التي تعتمد على الارتجال بقدر ما هي أنسب للأغنية الشعبية.
وأشار مهنا إلى أن شيرين، بفضل خامة صوتها القوية والمباشرة، استطاعت أن تبرز في المجال الغنائي الشعبي الذي كانت تجد فيه أرضًا خصبة لتفجير طاقاتها الصوتية. ورغم تلك النصيحة، يوضح مهنا أن شيرين عبد الوهاب كانت قوية وصادقة في مسيرتها الفنية، وتحقيق نجاح كبير في الشارع الغنائي من خلال أغاني مثل “جرح تاني” التي شكلت نقلة نوعية في حياتها الفنية وفتحت أمامها أبواب النجومية على مصراعيها.
هاني مهنا: ذكرى… صوت لن يتكرر
عندما انتقل الحديث عن الفنانة التونسية الراحلة ذكرى، عبر هاني مهنا عن أسفه العميق لفقدان هذه الموهبة الفذة التي كانت تتمتع بصوت نادر. واصفًا إياها بأنها كانت من الأصوات التي لم يُنصفها الزمن، وأكد أن كل تجربة فنية خاضتها ذكرى كانت مشحونة بالإحساس والموسيقى الصادقة، وهو ما جعلها واحدة من ألمع الأسماء في عالم الغناء رغم قصر عمرها الفني.
وأشار مهنا إلى أن ذكرى كانت تتمتع بصوت قوي، ولديها قدرة على تقديم ألوان موسيقية متنوعة، ولكن للأسف لم يُقدّر لها أن تكون من بين أعظم نجمات الغناء في الوطن العربي بسبب تعرضها لعدد من الظروف غير العادلة.
الخلافات الشخصية بين ذكرى وزوجها أيمن السويدي
وفي سياق حديثه عن ذكرى، كشف هاني مهنا عن تفاصيل خاصة بشأن العلاقة بين الفنانة الراحلة وزوجها السابق أيمن السويدي. وأوضح أن الخلافات بينهما كانت واضحة من الناحية الفنية والإنسانية، مما جعله يشعر بوجود عدم توافق بين الطرفين. وكان مهنا قد أعرب عن أمنيته في أن يكون قد علم عن هذه التفاصيل قبل الزواج، ليكون قادرًا على تقديم نصيحة للفنانة الراحلة قد تُغير من مجرى حياتها الشخصية والمهنية.
تصريحات هاني مهنا: بين الجريئة والصريحة
في حديثه مع الإعلامية ياسمين عز، أثار هاني مهنا العديد من الجدل حول أسلوبه الفني وتقييمه للمطربين، وانتقد بعض التوجهات الفنية التي قد يراها في بعض الأحيان غير متوافقة مع التراث الفني المصري والعربي. إلا أن تصريحاته عن عمرو دياب وشيرين عبد الوهاب وذكرى سلطت الضوء على الأبعاد الإنسانية والفنية التي تؤثر في اختيار الفنانين لأعمالهم وكيفية تأثير حياتهم الشخصية على مسيرتهم الفنية.

من خلال هذه التصريحات، يبرز مهنا كأحد أكثر الموسيقيين صراحة في تقييمه للنجوم، فهو لا يتردد في توجيه الانتقادات البناءة، مؤكدًا أن الأهم في أي مسيرة فنية هو الحفاظ على جوهر الفن والجودة، بعيدًا عن التقليدية أو التكلف.
