لبنان، محمد الصو – السابعة الاخبارية
هيفاء وهبي، دخلت الفنانة هيفاء وهبي فصلًا جديدًا من المواجهة، لكن هذه المرة ليس على خشبة المسرح أو أمام الكاميرات، بل داخل أروقة العدالة، بعدما استمعت جهات التحقيق إلى أقوالها في البلاغ الذي تقدمت به ضد عدد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، متهمةً إياها بنشر صور ومقاطع فيديو مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومنسوبة إليها زورًا بهدف التشهير والإساءة إلى سمعتها.
هيفاء وهبي تتحرك قانونيًا لحماية اسمها
البلاغ الذي تقدمت به هيفاء وهبي جاء بعد انتشار واسع لمحتوى مزيف يحمل ملامحها وصورتها، ويُنسب إليها على خلاف الحقيقة، في محاولة واضحة للإساءة والتشهير. الفنانة أكدت في أقوالها أن هذه المواد لا تمت لها بصلة، وأنها فوجئت بتداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما ألحق ضررًا معنويًا ومهنيًا بها.
هيفاء شددت على أن صمتها في البداية كان بدافع عدم إعطاء هذه المواد المفبركة أهمية، لكنها قررت التحرك رسميًا بعد أن لاحظت تصاعد وتيرة النشر وتوسع دائرة التداول.

تحويل بلاغ هيفاء وهبي إلى نيابة الشؤون الاقتصادية
في تطور لافت، كشف المستشار شريف حافظ، محامي هيفاء وهبي، أن البلاغ تم تحويله إلى نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، نظرًا لطبيعة الوقائع المرتبطة بجرائم إلكترونية حديثة واستخدام تقنيات متطورة في فبركة المحتوى.
وأوضح حافظ أن القضية لا تتعلق فقط بإساءة شخصية، بل بجرائم منظمة تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي بهدف تحقيق مكاسب غير مشروعة، سواء عبر زيادة التفاعل أو الابتزاز أو التشهير الممنهج.
تقرير فني يكشف حقيقة المقاطع المفبركة
ضمن مستندات القضية، قدم دفاع هيفاء وهبي تقريرًا فنيًا أعده خبير مختص في الجرائم الإلكترونية، أكد بشكل قاطع أن الصور ومقاطع الفيديو المتداولة تم إنشاؤها بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا تعود للفنانة بأي شكل من الأشكال.
التقرير أوضح وجود دلائل تقنية دقيقة، من بينها اختلافات في حركة الشفاه، وعدم تطابق الإضاءة، وتشوهات رقمية لا تظهر في التسجيلات الحقيقية، ما يؤكد أن المحتوى مفبرك ومصمم خصيصًا للإساءة.
التحقيقات تتبع خيوط الشبكة الإلكترونية
جهات التحقيق بدأت بالفعل في فحص البلاغ بشكل موسع، مع تتبع مصادر نشر هذه المواد، سواء الحسابات الأساسية أو الصفحات التي ساهمت في إعادة نشرها والترويج لها. التحقيقات لا تقتصر على تحديد الأفراد، بل تمتد إلى رصد مسارات التمويل والدعم الإلكتروني لهذه الحسابات، في خطوة تعكس جدية التعامل مع هذا النوع من الجرائم.
مصادر قانونية أكدت أن هذه الإجراءات تهدف إلى الوصول إلى الشبكة الكاملة التي تقف خلف نشر المحتوى المفبرك، وعدم الاكتفاء بملاحقة الحسابات الظاهرة فقط.
هيفاء وهبي والجرائم الإلكترونية… سابقة مهمة
محامي هيفاء وهبي شدد على أن ما تعرضت له الفنانة يندرج تحت عدة جرائم معاقب عليها قانونيًا، من بينها نشر محتوى خادش للحياء، والتشهير، والإساءة الإلكترونية، وانتحال الصفات باستخدام وسائل تقنية حديثة.
وأضاف أن القوانين الحالية تجرّم بوضوح استخدام الذكاء الاصطناعي في فبركة محتوى يسيء للأشخاص، خاصة إذا تم نشره بقصد الإضرار بالسمعة أو تحقيق مكاسب غير مشروعة.
منصات التواصل تحت المجهر
البلاغ المقدم من دفاع هيفاء وهبي شمل عددًا من الحسابات والمجموعات على منصات فيسبوك، تيك توك، وتيليغرام، والتي يُعتقد أنها لعبت دورًا أساسيًا في نشر وتداول المواد المفبركة، إضافة إلى مقالات إلكترونية احتوت على معلومات غير صحيحة منسوبة للفنانة.
هذه الخطوة وضعت منصات التواصل نفسها تحت ضغط قانوني وأخلاقي، خاصة فيما يتعلق بسرعة الاستجابة لإزالة المحتوى المسيء، والتعاون مع الجهات المختصة في كشف المتورطين.
هيفاء وهبي تكسر الصمت برسالة غير مباشرة
رغم عدم صدور بيان مباشر منها حتى الآن، يرى متابعون أن تحرك هيفاء وهبي قانونيًا يحمل رسالة واضحة مفادها أن زمن التساهل مع الإساءة الرقمية قد انتهى. فالفنانة، المعروفة بحضورها القوي وثقتها بنفسها، اختارت هذه المرة الرد عبر القانون بدلًا من السجالات الإعلامية.
هذه الخطوة لاقت دعمًا واسعًا من جمهورها، الذي اعتبرها موقفًا شجاعًا في مواجهة فوضى المحتوى المفبرك المنتشر على الإنترنت.
الذكاء الاصطناعي… سلاح ذو حدين
قضية هيفاء وهبي أعادت إلى الواجهة النقاش حول مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي دون ضوابط، خاصة في مجال صناعة الصور والفيديوهات المزيفة. فبينما تُعد هذه التقنيات إنجازًا علميًا، إلا أن استغلالها في الإساءة والتشهير يفتح بابًا واسعًا للجرائم الرقمية المعقدة.
خبراء يرون أن هذه القضية قد تشكل نقطة تحول في كيفية تعامل القضاء مع هذا النوع من القضايا، وقد تساهم في تشديد العقوبات على المتورطين مستقبلاً.

هيفاء وهبي… معركة من أجل السمعة والكرامة
في النهاية، لا تبدو معركة هيفاء وهبي مجرد نزاع قانوني عابر، بل مواجهة أوسع لحماية الاسم والسمعة في عصر باتت فيه الحقيقة مهددة بالتزييف الرقمي. الفنانة التي لطالما كانت تحت الأضواء، قررت أن تضع حدًا واضحًا للتجاوز، مؤكدة أن الشهرة لا تعني القبول بالإساءة، وأن القانون هو الطريق الوحيد لردع مثل هذه الأفعال.
ومع استمرار التحقيقات، تترقب الأوساط الفنية والإعلامية ما ستسفر عنه القضية، التي قد تصبح واحدة من أبرز القضايا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والتشهير الإلكتروني في الفترة الأخيرة.