اليمن، محمد الصو – السابعة الاخبارية
وفاة الفنان اليمني، خيّم الحزن على الوسط الفني اليمني والعربي، عقب وفاة الفنان اليمني محمد مقبل، أحد أبرز أبناء محافظة الحديدة، عن عمر ناهز 65 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، أسدل الستار في نهايته على مسيرة فنية حافلة بالعطاء، ترك خلالها بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية والمسرح، وخلّد اسمه في ذاكرة الجمهور.
وجاء خبر وفاة محمد مقبل كصدمة لمحبيه وزملائه، الذين عرفوه فنانًا صادقًا، وحضورًا مميزًا على الشاشة، واسمًا ارتبط بالبساطة والعفوية والقدرة على تجسيد الشخصيات الشعبية القريبة من وجدان الناس.
View this post on Instagram
وفاة الفنان اليمني محمد مقبل… «الشيخ غيلان» الذي أحبّه الجمهور
واكتسب الراحل شهرة واسعة من خلال تجسيده لشخصية «الشيخ غيلان» في المسلسل الكوميدي الشهير «همي همك»، وهي الشخصية التي شكّلت نقطة تحوّل في مسيرته الفنية، ورسّخت مكانته كأحد أبرز نجوم الدراما اليمنية.
لم يكن «الشيخ غيلان» مجرد دور عابر، بل أصبح علامة مميزة ارتبط اسم محمد مقبل بها، لما حملته الشخصية من حضور قوي وأداء متقن، جمع بين الكوميديا والعمق الاجتماعي، وجعل الجمهور ينتظر ظهوره بشغف في كل حلقة.
وفاة فنان موهوب بالفطرة وحضور لا يُنسى
تميّز محمد مقبل بموهبة فطرية وحضور لافت أمام الكاميرا، دون تصنّع أو مبالغة، فكان أداؤه نابعًا من صدق التجربة وقربه من البيئة التي ينتمي إليها، وهو ما جعله قادرًا على تجسيد الشخصيات الشعبية والدرامية بسلاسة وإقناع.
وعلى مدار سنوات عطائه، استطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة بين نجوم الشاشة اليمنية، مقدّمًا أدوارًا متنوعة عكست قدرته على التلوّن الفني، سواء في الأعمال الكوميدية أو الاجتماعية أو المسرحية.

وفاة محمد مقبل بعد معاناة صحية طويلة
وعانى الفنان الراحل لسنوات طويلة من مرض السكري، الذي لازمه خلال فترة متقدمة من حياته، قبل أن تتدهور حالته الصحية في الآونة الأخيرة، إثر إصابته بمضاعفات خطيرة تمثلت في الغرغرينا بالقدم.
وأدت هذه المضاعفات إلى تدهور حالته بشكل متسارع، ما تسبب في دخوله مرحلة حرجة انتهت بوفاته، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا في نفوس محبيه، الذين تابعوا أخباره الصحية بقلق في الفترة الأخيرة.
وفاة محمد مقبل تشعل موجة حزن في الوسط الفني
وفور إعلان خبر الوفاة، سادت حالة من الحزن والأسى بين أصدقائه في الوسط الفني، وزملائه الذين شاركوه أعماله، إضافة إلى جمهوره العريض، الذين نعوا الراحل بكلمات مؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتداول الفنانون والإعلاميون صورًا ومقاطع من أعماله، مستذكرين مسيرته الفنية، وأخلاقه، وبصمته الخاصة، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للفن اليمني، الذي فقد أحد وجوهه المخلصة.
وفاة نجم الشاشة اليمنية… إرث فني متنوع
وإلى جانب نجاحه في مسلسل «همي همك»، قدّم الفنان الراحل محمد مقبل عددًا من الأعمال الدرامية اللافتة التي تركت أثرًا واضحًا في مسيرته، من بينها مسلسلات «باقة ورد»، «العالية»، و**«لقمة حلال»**.
كما كان له حضور فاعل في مجال المسرح، حيث شارك في أعمال مسرحية متعددة، أسهمت في تعزيز مكانته كفنان شامل، يمتلك أدوات الأداء الحي، ويجيد التواصل المباشر مع الجمهور.
وفاة محمد مقبل… مسيرة من البساطة والصدق
لم يكن محمد مقبل نجمًا صاخبًا بقدر ما كان فنانًا قريبًا من الناس، حمل همومهم إلى الشاشة، وجسّد شخصيات تشبههم، وتعكس تفاصيل حياتهم اليومية، وهو ما جعله يحظى بمحبة خاصة لدى الجمهور.
وعُرف الراحل بتواضعه وبساطته داخل الوسط الفني، حيث كان يحظى باحترام زملائه، ويُشهد له بحسن الخلق والالتزام، وهو ما انعكس في علاقاته الإنسانية والمهنية على حد سواء.
وفاة فنان وذاكرة باقية
برحيل محمد مقبل، يفقد الفن اليمني أحد وجوهه التي ساهمت في ترسيخ الدراما المحلية، وترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة المشاهد، سواء من خلال أدواره الكوميدية أو الاجتماعية.
ورغم الغياب الجسدي، ستظل أعماله حاضرة، تُعرض وتُستعاد، شاهدة على رحلة فنان آمن بموهبته، وترك أثرًا صادقًا في قلوب جمهوره.

وفاة محمد مقبل… وداعًا «الشيخ غيلان»
هكذا، يودّع الوسط الفني الفنان محمد مقبل، الذي رحل بهدوء كما عاش، لكنه ترك خلفه إرثًا فنيًا سيبقى شاهدًا على عطائه، وحضورًا لن يغيب عن ذاكرة الدراما اليمنية.
رحل «الشيخ غيلان»، وبقيت ملامحه وأدواره وضحكته، شاهدة على مسيرة فنية صادقة…
وفاة محمد مقبل ليست نهاية الحكاية، بل بداية لذكرى لا تموت.