أمريكا، محمد الصو – السابعة الاخبارية
وفاة روجر أليرز، خيّم الحزن على عالم السينما والرسوم المتحركة بعد الإعلان عن وفاة روجر أليرز المخرج الأمريكي، أحد أبرز الأسماء التي شكّلت ملامح ما يُعرف بـ«العصر الذهبي» لأفلام ديزني، عن عمر ناهز 76 عامًا. وبرحيله، يفقد العالم فنانًا ترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة أجيال كاملة نشأت على أعماله الخالدة.
ارتبط اسم روجر أليرز بأفلام أصبحت أيقونات عالمية، وفي مقدمتها The Lion King، إلى جانب مشاركته في أفلام شكّلت حجر الأساس لنهضة الرسوم المتحركة في التسعينيات، مثل Beauty and the Beast وAladdin.
View this post on Instagram
وفاة روجر أليرز تهز عائلة ديزني الفنية
شكّل خبر وفاة روجر أليرز صدمة كبيرة داخل الأوساط الفنية، لا سيما في شركة «والت ديزني»، التي شهدت أبرز محطات مسيرته الإبداعية. وقد نعاه زملاؤه بكلمات مؤثرة، مؤكدين أنه لم يكن مجرد مخرج موهوب، بل إنسانًا استثنائيًا يتمتع بروح إيجابية وقدرة فريدة على إلهام من حوله.
ووصفه مقربون بأنه أحد الأعمدة الحقيقية التي قامت عليها نهضة أفلام الرسوم المتحركة في أواخر الثمانينيات والتسعينيات، وهي المرحلة التي أعادت ديزني إلى صدارة المشهد السينمائي العالمي.

وفاة روجر أليرز وذكريات العمل خلف الكواليس
استُعيدت مع إعلان الوفاة ذكريات كثيرة عن كواليس العمل مع روجر أليرز، حيث عُرف بتواضعه الشديد رغم النجاحات الضخمة التي حققها. وأكد زملاؤه أنه كان يحمل شغف الطفل بعالم الخيال، وهو ما انعكس بوضوح على أفلامه التي مزجت بين العمق الإنساني والمتعة البصرية.
ورغم النجاح العالمي الساحق لفيلم The Lion King، ظل أليرز بعيدًا عن الأضواء، مفضلًا العمل خلف الكاميرا، ومركزًا على جودة القصة وتفاصيل الشخصيات بدل السعي وراء الشهرة.
وفاة روجر أليرز ومسيرة بدأت بحلم الطفولة
وُلد روجر أليرز عام 1949 في مدينة نيويورك، قبل أن ينتقل في طفولته إلى ولاية أريزونا. ومنذ سن مبكرة، بدأ شغفه بعالم الرسوم المتحركة يتشكل، خاصة بعد مشاهدته فيلم Peter Pan، الذي فتح أمامه أبواب الخيال، وجعل الفن بالنسبة له لغة تعبير أساسية.
هذا الشغف الطفولي تحوّل لاحقًا إلى مسار مهني واضح، قاده إلى واحدة من أكثر التجارب تأثيرًا في تاريخ السينما المتحركة.
وفاة روجر أليرز وبداياته في ديزني
بدأ أليرز مسيرته المهنية في استوديوهات ديزني عام 1983، حين انضم إلى فريق لوحات القصة في فيلم Tron، وهو عمل يُعد من التجارب الجريئة والمختلفة في تاريخ ديزني آنذاك.
ومن هناك، واصل صعوده بثبات، ليعمل فنان لوحات قصة في فيلم The Little Mermaid عام 1989، الذي شكّل نقطة تحوّل في مسار الشركة، ومهّد لمرحلة جديدة من النجاح الفني والجماهيري.
وفاة روجر أليرز ودوره في صناعة الكلاسيكيات
في عام 1991، تولى روجر أليرز رئاسة فريق القصة في فيلم Beauty and the Beast، أحد أهم أفلام الرسوم المتحركة في التاريخ، والذي حقق نجاحًا غير مسبوق، ورسّخ مكانة ديزني عالميًا.
كما شارك في تطوير فيلم Aladdin عام 1992، مضيفًا لمساته السردية التي جمعت بين الطابع الشرقي والخيال الغربي، وهو ما أسهم في وصول الفيلم إلى جماهير متنوعة حول العالم.
وفاة روجر أليرز وذروة المجد مع The Lion King
يُعد فيلم The Lion King ذروة المسيرة الفنية لروجر أليرز، حيث أخرجه بالاشتراك مع روب مينكوف، وحقق الفيلم نجاحًا تاريخيًا، سواء على مستوى الإيرادات أو التأثير الثقافي.
وحصد العمل جوائز عالمية مرموقة، كما احتل مكانة متقدمة بين أعلى الأفلام تحقيقًا للإيرادات في شباك التذاكر، ليصبح واحدًا من أكثر أفلام الرسوم المتحركة تأثيرًا عبر العقود.
وفاة روجر أليرز واستمرار العطاء خارج ديزني
بعد نجاحاته في ديزني، واصل روجر أليرز مسيرته الإبداعية خارج أسوار الشركة، حيث شارك في إخراج فيلم Open Season، أول فيلم طويل لشركة Sony Pictures Animation، بالتعاون مع جيل كالتون.
وأكد هذا العمل قدرته على التأقلم مع تجارب جديدة، والاستمرار في تقديم محتوى ترفيهي يحمل بصمته الخاصة، حتى خارج البيئة التي صنع فيها مجده الأول.
وفاة روجر أليرز… إرث فني خالد
برحيل روجر أليرز، لا تغيب أعماله عن الذاكرة، بل تبقى حاضرة في وجدان الملايين حول العالم. فقد نجح في تحويل القصص البسيطة إلى حكايات إنسانية عميقة، تمس المشاعر وتبقى صالحة لكل الأزمنة.

وسيظل اسمه مرتبطًا بجيل كامل تربّى على أفلام ديزني، واستلهم منها القيم والمعاني، ليبقى إرثه الفني شاهدًا على موهبة نادرة صنعت الفرح، وغادرت بهدوء.
