إسبانيا، محمد الصو – السابعة الاخبارية
يامال، في زمن أصبحت فيه الشعبية الرقمية مقياساً موازياً للنجومية داخل المستطيل الأخضر، خطف النجم الشاب لامين يامال الأضواء بقوة، بعدما تصدر قائمة اللاعبين الأكثر نمواً في عدد المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال عام كامل، متفوقاً على أسماء أسطورية يتقدمها كريستيانو رونالدو.
View this post on Instagram
وبحسب تقرير صادر عن منصة Football Benchmark، فقد حقق يامال نمواً مطلقاً بلغ 38.6 مليون متابع جديد خلال الفترة من 13 ديسمبر 2024 إلى 13 ديسمبر 2025، ليعتلي صدارة القائمة بفارق شاسع عن أقرب ملاحقيه، مؤكداً أن تأثيره لم يعد يقتصر على الملاعب فقط، بل امتد بقوة إلى الفضاء الرقمي.
يامال وانفجار رقمي غير مسبوق
لم يكن تفوق لامين يامال عادياً أو عابراً، بل جاء مدعوماً بنسبة نمو نسبي مذهلة بلغت +58%، وهو رقم يعكس التحول الكبير في شعبيته خلال عام واحد فقط. فالنجم الشاب الذي يمثل مستقبل برشلونة أصبح حديث الجماهير حول العالم، سواء بفضل أدائه الفني اللافت أو شخصيته القريبة من الجيل الجديد.

اللافت أن هذا النمو جاء في ظل منافسة محتدمة مع نجوم يملكون قواعد جماهيرية ضخمة ممتدة لسنوات طويلة، ما يبرز حجم الطفرة التي حققها يامال، ويؤكد أن كرة القدم دخلت مرحلة جديدة يصبح فيها اللاعب الشاب قادراً على فرض اسمه عالمياً خلال فترة زمنية قصيرة جداً.
رونالدو.. القاعدة الجماهيرية الضخمة لا تزال صلبة
حل كريستيانو رونالدو في المركز الثاني بنمو بلغ 21.7 مليون متابع جديد. ورغم أن نسبة نموه النسبي كانت الأقل في القائمة (+3%)، فإن ذلك يعود إلى امتلاكه بالفعل واحدة من أكبر القواعد الجماهيرية في تاريخ الرياضة.
رونالدو، الذي يُعد أيقونة عالمية داخل وخارج الملعب، لا يزال يحافظ على حضوره الطاغي عبر مختلف المنصات الرقمية، لكن الفارق في معدل النمو يعكس الفجوة العمرية واختلاف طبيعة الجمهور، إذ يميل الجيل الجديد إلى التفاعل المكثف مع النجوم الصاعدين مثل يامال.
بيدري ورافينيا.. برشلونة يفرض هيمنته الرقمية
لم يكن يامال الوحيد من برشلونة الذي حقق أرقاماً لافتة. فقد سجل بيدري أعلى نسبة نمو نسبي في القائمة بلغت +78%، بعدما أضاف 11.4 مليون متابع جديد، وهو ما يعكس الشعبية المتزايدة للنجم الإسباني الشاب.
كما حقق رافينيا قفزة قوية بنسبة نمو وصلت إلى +66%، بإجمالي 6.5 مليون متابع جديد. هذه الأرقام تؤكد أن برشلونة لا يسيطر فقط على عناوين الأخبار الرياضية، بل يفرض حضوره أيضاً في عالم “السوشيال ميديا”، مستفيداً من جيل شاب يتمتع بجاذبية كبيرة لدى الجماهير.
ريال مدريد حاضر بقوة: فينيسيوس ومبابي
على الجانب الآخر، لم يغب نجوم ريال مدريد عن المشهد الرقمي. فقد جاء فينيسيوس جونيور في المركز الرابع بنمو بلغ 10.4 مليون متابع، مستفيداً من حضوره المؤثر وأدائه الحاسم في البطولات الكبرى.
كما سجل كيليان مبابي زيادة قدرها 7.4 مليون متابع، ليواصل تعزيز مكانته كأحد أبرز نجوم الجيل الحالي، سواء على مستوى الأداء أو التأثير الجماهيري العالمي.
ميسي لا يغيب عن الصورة
رغم انتقاله إلى مرحلة جديدة في مسيرته، لا يزال الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي يحافظ على حضوره القوي، بعدما أضاف 6.1 مليون متابع خلال الفترة نفسها. وجود ميسي في القائمة يعكس استمرارية تأثيره العالمي، حتى مع صعود موجة جديدة من النجوم الشباب.
الحضور الإنجليزي: راشفورد وأرنولد
ضمت القائمة أيضاً نجم مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد الذي حقق زيادة قدرها 5.5 مليون متابع، إضافة إلى نجم ليفربول ترينت ألكسندر أرنولد الذي أغلق القائمة بزيادة 4.6 مليون متابع، مسجلاً نمواً نسبياً قوياً بلغ +39%.
ويعكس وجود الثنائي الإنجليزي الشعبية المتنامية للدوري الإنجليزي الممتاز عالمياً، وتأثيره في تعزيز الحضور الرقمي لنجومه.
لماذا يتفوق يامال رقمياً؟
تفوق لامين يامال لا يرتبط فقط بأرقامه داخل الملعب، بل بعوامل عدة، أبرزها:
- العمر والجاذبية الشبابية: يمثل يامال نموذجاً قريباً من الجيل الجديد، ما يجعله أكثر قابلية للانتشار السريع عبر المنصات الرقمية.
- أسلوب اللعب الاستعراضي: اللقطات المهارية والأهداف المميزة تنتشر بسرعة عبر المقاطع القصيرة.
- التفاعل المباشر مع الجماهير: يعتمد اللاعبون الشباب على محتوى متنوع يشمل الكواليس والتدريبات والحياة اليومية.
- الانتشار العالمي لبرشلونة: القاعدة الجماهيرية الضخمة للنادي ساعدت في تسريع نمو متابعيه.
كرة القدم في عصر التأثير الرقمي
تكشف هذه الأرقام أن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة تُحسم نتائجها في الملاعب، بل باتت صناعة متكاملة تمتد إلى المنصات الرقمية، حيث تُقاس قيمة اللاعب أيضاً بحجم تفاعله وتأثيره الجماهيري.
النمو الذي حققه يامال خلال عام واحد يؤكد أن الجيل الجديد قادر على إعادة رسم خريطة النجومية العالمية، وأن المنافسة لم تعد تقتصر على الأهداف والألقاب، بل تشمل أيضاً عدد المتابعين ومعدلات التفاعل.
لامين يامال… بداية عهد جديد
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن لامين يامال لا يكتفي بترسيخ مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، بل يخطو بثبات نحو التحول إلى ظاهرة عالمية رقمياً وتسويقياً.
تفوقه على أسماء بحجم رونالدو وميسي من حيث معدل النمو خلال عام واحد يرسل رسالة واضحة: المستقبل الرقمي لكرة القدم بدأ يتشكل، ويامال في قلب هذا المشهد.

ومع استمرار تألقه داخل الملعب، تبدو الأرقام مرشحة لمزيد من الارتفاع، ما قد يرسخ اسمه ليس فقط كأحد أبرز نجوم جيله، بل كأحد أهم المؤثرين الرياضيين في العالم خلال السنوات المقبلة.
