السعودية – السابعة الاخبارية
7DOGS، في لحظة استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ الإنتاج السينمائي العربي، أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية، عن دخول الفيلم السعودي الضخم 7DOGS إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد تحطيمه رقمين عالميين في مجال المؤثرات والانفجارات السينمائية، ليفتح بذلك صفحة جديدة ومبهرة في مسيرة الفن السابع في العالم العربي.
هذا الإنجاز، الذي تحقق على أرض استوديوهات الحصن بالرياض، شكّل تتويجًا لجهود متكاملة ودعم كبير من القيادة السعودية، خاصة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي وصفه آل الشيخ بأنه “عرّاب الرؤية”، وصاحب الفضل الأكبر في إتاحة مثل هذه المشاريع الطموحة.
7DOGS يحقق أرقام قياسية… بأبعاد غير مسبوقة
الفيلم الذي لا يزال قيد التصوير حتى الآن، لم يُعرض بعد على الجمهور، ورغم ذلك، نجح في خطف الأضواء عالميًا بفضل مؤثراته الخارقة التي كسرت الأرقام القياسية العالمية في مجال الانفجارات السينمائية:
1. أكبر انفجار سينمائي في التاريخ
استطاع الفيلم تحطيم الرقم القياسي الذي احتفظ به فيلم “Spectre” من سلسلة جيمس بوند، والذي بلغ 68.47 طن من مادة TNT، ليصل 7DOGS إلى رقم مذهل تجاوز 170.7 طن من مادة TNT، مسجلًا بذلك أقوى انفجار تم توثيقه على الإطلاق في تاريخ السينما.
2. أضخم تفجير لمواد شديدة الانفجار في مشهد واحد
كذلك، حطّم الفيلم الرقم الذي كان مُسجّلًا باسم فيلم “No Time To Die” الصادر عام 2021، والذي استخدم 136.4 كجم من TNT، ليتجاوز فيلم 7DOGS هذا الرقم ويبلغ 405.85 كجم من TNT، في تفجير سينمائي واحد.
هذان الرقمان لم يكونا مجرّد أرقام تقنية، بل حملا رسالة قوية مفادها أن السينما السعودية دخلت مرحلة جديدة كليًا من حيث الإمكانيات، التقنية، والطموح، لتصبح منافسًا حقيقيًا لأكبر استوديوهات هوليوود.
رؤية جديدة للسينما العربية
لم يكن اختيار اسم الفيلم “7DOGS” اعتباطيًا. فالعمل، الذي كتب قصته تركي آل الشيخ بنفسه، يتناول قضية أمنية معقدة ذات طابع عالمي، حيث تنسج الحبكة شبكة من الجريمة الدولية، والفساد، والتحالفات غير المتوقعة، كل ذلك من خلال سرد مشوق قائم على صراع داخلي بين القانون والجريمة، والعدالة والانتماء.
القصة تعكس نهجًا جديدًا في السينما العربية: نقل السرد إلى المستوى العالمي، سواء من حيث البناء الدرامي، أو المعالجة البصرية، أو نوعية الصراع. إنها ليست مجرد قصة بوليسية عادية، بل تجربة سينمائية متكاملة تضع الإنسان في مواجهة خياراته الأخلاقية الصعبة.
خالد العزازي… في قلب الصراع
يؤدي النجم أحمد عز دور البطولة في الفيلم بشخصية “خالد العزازي”، وهو ضابط يعمل في الشرطة الدولية (الإنتربول)، يتمتع بسجل مهني نظيف، وعقلية تحليلية متميزة. لكن مسيرته تنقلب رأسًا على عقب عندما يجد نفسه مضطرًا للتعاون مع رجل من داخل عالم الجريمة نفسه: “غالي أبو داود”.
غالي، الذي يجسد دوره النجم كريم عبد العزيز، هو أحد أركان العصابة الإجرامية الغامضة التي تُعرف باسم “الكلاب السبعة”. العلاقة بين الرجلين تبدأ بالريبة، لكنها تتطور إلى تحالف غير مستقر، يقوم على المصالح أولًا، ثم تتخلله لحظات صداقة واحترام ضمني، رغم كل التناقضات.
سيناريو مليء بالتقلبات والمفاجآت
محمد الدباح كتب سيناريو الفيلم وحواره بأسلوب يجمع بين التوتر المستمر والتفاصيل النفسية الدقيقة. لا توجد لحظة فراغ في الفيلم، فكل مشهد يخدم تطور الحبكة، ويكشف أبعادًا جديدة عن الشخصيات التي تبدو في البداية نمطية، لكنها تكشف لاحقًا عن تعقيدات دفينة تجعل من الحكم عليها أمرًا صعبًا.
العصابة التي تُعرف باسم “الكلاب السبعة” ليست مجرد مجموعة إجرامية، بل هي منظمة دولية ذات هيكل هرمي معقد، وولاء أعضائها لبعضهم البعض يفوق أي انتماء آخر. ما يجعل الفيلم مثيرًا هو أن المواجهة مع هذه الشبكة لا تتم فقط بالسلاح أو المداهمات، بل أيضًا عبر صراع ذهني ونفسي طويل المدى.
الإخراج… رهان مزدوج
الفيلم يُخرجُه الثنائي ADEL وBELAL، في شراكة إخراجية غير معتادة، تبدو أنها أثمرت عن رؤية سينمائية قوية ومتوازنة. فبينما يركز أحدهما على الزوايا التقنية البصرية، يهتم الآخر بالمستوى الحواري والعاطفي داخل المشاهد. هذا الدمج، وفقًا لما ظهر في مقاطع الكواليس، خلق نوعًا من التكامل الإخراجي قلّما نراه في الأفلام العربية.
المشاهد التي تضم الانفجارات لم تكن مجرد مؤثرات، بل جاءت في سياق درامي يبرر استخدامها، مما يعكس احترافية في توظيف العناصر التقنية دون السقوط في فخ المبالغة.
نجوم كبار… بتنوع فني مدهش
يجمع الفيلم نخبة من أبرز نجوم التمثيل في العالم العربي، منهم:
- أحمد عز في دور الضابط “خالد”
- كريم عبد العزيز في دور “غالي”
- ناصر القصبي، أحد أبرز الممثلين السعوديين، في دور محوري يفاجئ الجمهور بطابعه الجاد
- سيد رجب، بشخصية تنتمي إلى عالم العصابات، تضيف بُعدًا إنسانيًا عميقًا لأحداث الفيلم
هذا الخليط بين الأسماء السعودية والمصرية لا يخدم فقط الحبكة، بل يرسخ أيضًا مفهوم السينما العربية الموحدة العابرة للحدود، التي تتجاوز الانقسامات الجغرافية لصالح الفن.
ميزانية ضخمة… وصناعة احترافية
بميزانية تجاوزت 40 مليون دولار، يُعد 7DOGS أضخم إنتاج سينمائي عربي حتى الآن، وقد تم توظيف هذه الميزانية في أدق تفاصيل العمل:
- مواقع التصوير المختارة بعناية
- تصميم الملابس والإكسسوارات
- مؤثرات بصرية ثلاثية الأبعاد
- إشراف تقني من خبراء عالميين في الخدع والانفجارات
تركي آل الشيخ: مشروع للسينما السعودية الحديثة
من خلال هذا المشروع، يواصل تركي آل الشيخ تقديم رؤية مختلفة للترفيه في السعودية، قائمة على أن الإبداع العربي قادر على منافسة الكبار عالميًا إذا توفرت له البيئة المناسبة. ويؤكد دائمًا أن النجاحات الفنية ليست ترفًا، بل جزء من استراتيجية لبناء صورة حديثة وشابة للبلد.
توقعات العرض… وترقّب عالمي
رغم عدم الإعلان الرسمي عن موعد عرض الفيلم، إلا أن التوقعات تشير إلى أنه سيكون أحد أبرز أفلام العام المقبل، ليس فقط في السعودية، بل على مستوى العالم العربي، وربما الأسواق الدولية. الفيلم بات يحمل صفة “المنتظر” بالنسبة للجمهور، خاصة بعد دخوله موسوعة غينيس وما أثاره من فضول واسع.
خاتمة: أكثر من فيلم… إنه حدث عربي عالمي
7DOGS ليس مجرد فيلم، بل حدث ثقافي وفني يعيد تعريف ما يمكن أن تكون عليه السينما العربية. إنه ثمرة شراكة بين الخيال والاحتراف، وبين الطموح والواقع، وبين الجمهور العربي المتعطش لمحتوى عالمي الجودة، وصنّاع قرار آمنوا بأن الإبداع لا يعرف حدودًا.
ومع هذا الإنجاز التاريخي في غينيس، تبدأ مرحلة جديدة من تاريخ السينما العربية، عنوانها: نحن هنا… وبقوة.