سوريا – السابعة الاخبارية
جودي شاهين، في كل موسم من مواسم برنامج The Voice، تظهر أصوات جديدة قادرة على أسر القلوب قبل الآذان، لكن القليل منها يحمل تلك الروح التي تجعل المشاهد يشعر بأن أمامه مشروع نجمة حقيقية. هذا تمامًا ما فعلته الموهبة السورية جودي شاهين، التي لم تكتفِ بإبهار لجنة التحكيم بأدائها القوي، بل استطاعت أن تروي قصة حلم حقيقي يمتد من الطفولة إلى لحظة الصعود على المسرح، حيث تحوّل كل ما تمنته يومًا إلى واقع ملموس.
ورغم أنّ الأضواء ركّزت على المنافسة بين المدربين للظفر بها، اختارت جودي أن تأخذ جمهورها إلى مساحة أوسع… مساحة الحلم، العائلة، والإصرار. ومن هنا تبدأ الحكاية.
جودي شاهين… الحلم الذي بدأ يتحقق على مسرح “The Voice”
تقول جودي في رسالتها التي نشرتها بعد الحلقة:
“منذ طفولتي كانت الأحلام تلازمني… كنت أرى نفسي على أكبر المسارح ولم أتوقف يومًا عن السعي.”
هذه الكلمات ليست مجرد جملة للتأثير، بل ملخّص لمشوار فتاة حملت طموحًا أكبر من عمرها، ونشأت في بيئة تدرك قيمة الفن وتحترم الموهبة. بين أروقة البيت، وبين أفراد عائلتها الذين آمنوا بصوتها منذ أول أغنية غنّتها، كانت جودي تجهز نفسها ليوم تقف فيه أمام الجمهور بكل ثقة.
لم تكن مشاركتها في The Voice مجرد محاولة لإثبات الذات، بل محطة تقول فيها:
“أنا هنا… وهذا هو مكاني.”

وقوف العائلة خلفها… ممتنّة لكل قلب دعمها
في رسالتها المؤثرة، ركّزت جودي بشكل لافت على عائلتها، وكشفت أن نجاحها ليس إنجازًا فرديًا، بل ثمرة دعم السنوات الماضية. فقالت:
“كبرت وأنا أحمل شغفًا كبيرًا، واليوم أرى أهلي فخورين بي… وهذا أكثر ما يسعدني.”
هذه الجملة وحدها تكشف جانبًا عميقًا من شخصيتها: فتاة تحمل حلمها بيد، ووفاءها لأهلها باليد الأخرى.
ولم تنسَ أن تكرر أن الأسرة كانت السند الأول والأقوى، وأنهم كانوا دائمًا معها في كل خطوة، مع كل خيبة، ومع كل انتصار صغير أو كبير.
عندما وقفت على مسرح The Voice، لم تصعد كمتسابقة تبحث عن مدرب فقط، بل كشابة تمثل عائلتها قبل بلدها، وتحمل معهم ذكريات صبر ودعم وتعب وسهر… وصولًا إلى اللحظة الأجمل.
“كنت أرى نفسي على المسارح”… صدق البدايات يصنع النجاحات
جودي شاهين ليست موهبة تبحث عن ضوء، بل ضوء كان يبحث عن صاحبه.
تحمل نبرة صوتها تلك اللمسة التي تميّز الأصوات القادمة من وجدان حقيقي، تلك التي لا تتقن الغناء فقط، بل تعيشه حرفًا حرفًا.
حين اختارت أغنية “غلبت أصالح في روحي”، اختارت مسؤولية كبيرة… أغنية لأم كلثوم ليست سهلة ولا يحب أن يقترب منها إلا من يعرف قيمة الكلمة واللحن. لكن جودي كانت واعية لتحديها، وقدّمته كمن تقول: “أنا لا أقلد… أنا أقدّم نفسي من خلال هذه الأغنية.”
كان صوتها مزيجًا بين القوة والشجن، بين الثقة والخجل الجميل الذي يسبق انفجار الموهبة.
“أنا بنت سوريا”… هوية تفتخر بها
في نهاية رسالتها، قالت جودي عبارة حملت مشاعر كل سوري يتابعها:
“أنا بنت سوريا وسأحمل اسم بلدي دائمًا.”
لم تكن مجرد جملة وطنية، بل إعلان هوية، إصرار، ومسؤولية.
جودي تعرف جيدًا أن ظهورها على مسرح عربي ضخم يعني الكثير لشباب بلدها، وتدرك أن نجاحها ليس شخصيًا فقط، بل يحمل معه فخرًا لكل من يرى في الفن نافذة أمل.
هي لا تغني فقط لتثبت نفسها، بل لتقول إن الموهبة السورية قادرة على فرض حضورها مهما كانت الظروف.
من المسرح إلى المستقبل… الطريق بدأ للتو
بعدما اختارت الانضمام إلى فريق الفنانة رحمة رياض، فتحت جودي بابًا جديدًا أمام مشوارها.
قرارها جاء بدافع الإحساس والدعم، لا بدافع المنافسة، وأكدت أنها تبحث عن الشخص الذي يستطيع أن يسمع صوتها وما خلفه، وليس فقط تقييمه.
وبحكم طبيعتها الهادئة والواثقة، بدا واضحًا أنها تعرف جيدًا أين تضع خطواتها، وأنها لا تدخل أي تجربة دون أن تشعر بانسجام حقيقي معها.
وفي رسالتها إلى الجمهور، ختمت بالقول:
“تجربة The Voice من أجمل التجارب في حياتي… وما زال الطريق أمامي. انتظروني في الحلقات المقبلة.”
إنها ليست وعدًا فقط، بل ثقة من فنانة تعرف أنها لم تقدّم كل ما لديها بعد.
جودي شاهين… نجمة تصعد بخطوات ثابتة
ما قدّمته جودي في الحلقة ليس مجرد أداء قوي، بل إعلان وصول.
موهبتها، حضورها، صدقها، رسالتها… كلها عناصر أكدت للجمهور أنها ليست مجرد متسابقة عابرة، بل مشروع مطربة تستطيع أن تترك بصمتها عربيًا.
جمهور البرنامج بدأ بالفعل يتحدث عنها كإحدى أبرز المواهب هذا الموسم، ويتوقع أن تتطور بشكل كبير في المراحل القادمة، خصوصًا مع دعم رحمة رياض التي تمتلك قدرة على إبراز الطاقات الصوتية لدى المشتركين.
![]()
ومع كل هذه الحماسة تجاهها، يبقى الواضح أن جودي شاهين ليست في بداية رحلة عابرة…
بل في بداية قصة نجاح حقيقية ولدت من حلم، ونمت على يد العائلة، وتفتّحت على مسرح كبير، لتقول بكل ثقة:
“هذه لحظتي… وهذا هو صوتي.”
