الإمارات – السابعة الإخبارية
دخل قرار تعديل موعد خطبة وصلاة الجمعة في مساجد دولة الإمارات حيّز التنفيذ اليوم الجمعة 2 يناير (كانون الثاني) 2026، ليُقام الأذان والخطبة والصلاة عند الساعة 12:45 ظهرًا بدلًا من 1:15 ظهرًا، في خطوة تنظيمية جديدة تهدف إلى التيسير على المصلين ومواكبة متطلبات الحياة اليومية.
وجاء القرار الصادر عن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بعد دراسة معمّقة استمرت قرابة أربع سنوات، شملت تقييمًا شاملًا للظروف المجتمعية والعملية في الدولة، وانعكاسات توقيت الصلاة على مختلف فئات المجتمع.

دراسة طويلة ومراعاة لواقع المجتمع
وأكدت الهيئة أن التعديل استند إلى معطيات دقيقة، أخذت في الاعتبار طبيعة ساعات العمل، وحركة التنقل، واحتياجات الموظفين والطلبة وكبار السن والمتقاعدين، إلى جانب الحرص على تمكين أكبر عدد ممكن من المصلين من أداء صلاة الجمعة دون عناء أو تعارض مع التزاماتهم اليومية.
وشددت الهيئة على أن القرار لا يمس الأحكام الشرعية لصلاة الجمعة، موضحة أن وقت صلاة الظهر شرعًا يمتد إلى دخول وقت العصر، وبالتالي فإن تقديم موعد الخطبة والصلاة يظل ضمن الإطار الشرعي الصحيح، ويحقق مقاصد الشريعة في التيسير ورفع الحرج.
تنظيم الوقت وتعزيز الحضور
ويُتوقع أن يسهم التوقيت الجديد في تخفيف الازدحام المروري في محيط المساجد، وتحسين انسيابية الحركة قبل وبعد الصلاة، فضلًا عن تعزيز حضور المصلين، خصوصًا من فئة الموظفين الذين كانوا يواجهون صعوبة في التوفيق بين وقت الصلاة ونهاية الاستراحة المخصصة ليوم الجمعة.
كما رأت الهيئة أن القرار ينسجم مع رؤية الدولة في تطوير الخدمات الدينية، وتنظيم الشعائر بما يتلاءم مع إيقاع الحياة الحديثة، دون الإخلال بروح العبادة أو مكانتها.

إشادة بالتنسيق المؤسسي
وأشارت الهيئة إلى أن تطبيق القرار جاء نتيجة تنسيق موسّع مع الجهات المعنية، لضمان توحيد التوقيت في مختلف مساجد الدولة، وتفادي أي لبس لدى المصلين، مع التأكيد على استمرار متابعة التطبيق وتقييم أثره خلال المرحلة المقبلة.
ويُعد هذا التعديل خطوة إضافية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المؤسسات الدينية في دولة الإمارات لتنظيم شؤون العبادة، بما يعكس التوازن بين الالتزام الديني ومتطلبات الحياة اليومية، ويعزز من سهولة أداء الشعائر في بيئة تتسم بالمرونة والتنظيم.
