المغرب، محمد الصو – السابعة الاخبارية
عموري، شهدت بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 واحدة من أكثر اللقطات جدلًا خلال مواجهة منتخب الجزائر ونظيره الكونغولي، بعدما انتشر مقطع مصور يظهر فيه عموري، لاعب المنتخب الجزائري، وهو يتفاعل بطريقة فُهمت على أنها سخرية من أحد المشجعين الكونغوليين داخل المدرجات. اللقطة سرعان ما تحولت إلى حديث السوشيال ميديا، لتضع اللاعب في مرمى الانتقادات وتفرض عليه الخروج بتوضيح رسمي يضع حدًا للجدل.
عموري يخرج عن صمته ويوضح ملابسات الواقعة
لم يتأخر عموري في الرد على ما أثير، حيث نشر رسالة واضحة عبر حسابه الرسمي، أكد فيها أن ما حدث جاء في لحظة انفعال داخل مباراة اتسمت بالقوة والضغط العصبي الكبير. وأوضح أن الأجواء داخل الملعب كانت مشحونة بالمشاعر، وهو ما قد يدفع أي لاعب لتصرفات عفوية غير محسوبة، مشددًا على أن ما بدر منه لم يكن مقصودًا به الإساءة بأي شكل.
المزاح العفوي يتحول إلى سوء فهم
أشار لاعب منتخب الجزائر إلى أن تصرفه كان أقرب إلى المزاح العفوي، دون أي نية للتقليل أو السخرية من المشجع الكونغولي. وأضاف أن اللقطة أُخرجت من سياقها الحقيقي، ما أدى إلى تضخيم الموقف وانتشاره بصورة سلبية. وأكد عموري أن كرة القدم مليئة بلحظات التوتر، لكن ذلك لا يعني غياب الاحترام المتبادل بين اللاعبين والجماهير.
جهل بالرمزية وراء المشجع الكونغولي
من النقاط المهمة التي توقف عندها عموري، اعترافه بعدم معرفته بالرمزية الخاصة التي يمثلها ذلك المشجع في المدرجات، أو مكانته لدى جماهير الكونغو الديمقراطية. وأوضح أنه لو كان على دراية مسبقة بذلك، لما صدر عنه أي تصرف قد يُساء فهمه. هذا التوضيح لاقى تفاعلًا واسعًا، خاصة بعد تأكيده احترامه الكامل للشعب الكونغولي وجماهيره.
رسالة احترام متبادل بين المنتخبات الأفريقية
حرص عموري في رسالته على التأكيد أن كرة القدم الأفريقية يجب أن تظل مساحة للتقارب والاحترام، لا سببًا للخلاف أو الإساءة. وتمنى التوفيق لمنتخب الكونغو الديمقراطية في مشواره بالبطولة، بل وذهب أبعد من ذلك حين عبّر عن أمله في رؤيتهم متأهلين إلى كأس العالم، في لفتة اعتبرها كثيرون دليلًا على حسن النية والرغبة في تهدئة الأجواء.
التركيز يعود إلى المستطيل الأخضر
أكد لاعب الجزائر أن تركيزه في المرحلة المقبلة سيكون منصبًا فقط على ما يقدمه داخل أرض الملعب، وعلى تمثيل بلاده بأفضل صورة ممكنة. وشدد على أن الدروس المستفادة من هذه الواقعة ستجعله أكثر حرصًا في ردود أفعاله، خاصة في البطولات الكبرى التي تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.
ردود فعل متباينة على اعتذار عموري
لاقى اعتذار عموري تفاعلًا واسعًا بين الجماهير والمتابعين، حيث رأى البعض أن الاعتذار خطوة إيجابية تعكس نضج اللاعب ووعيه بالمسؤولية الملقاة على عاتقه كنجم يمثل منتخبًا بحجم الجزائر. في المقابل، اعتبر آخرون أن الواقعة كانت بسيطة ولا تستحق كل هذا الجدل، مؤكدين أن كرة القدم لا تخلو من لحظات مشابهة تحدث في مختلف البطولات العالمية.
الجزائر ومواصلة المشوار بثقة
بعيدًا عن الجدل، يواصل منتخب الجزائر استعداداته لمبارياته المقبلة في كأس أمم أفريقيا 2025، وسط طموحات كبيرة من الجماهير بتحقيق اللقب. ويُعد عموري أحد العناصر الأساسية التي يعول عليها الجهاز الفني في صناعة الفارق، سواء بمهاراته الفردية أو بخبرته في التعامل مع المباريات الكبرى.

رسالة أخيرة من عموري
اختتم اللاعب رسالته بكلمات تحمل طابعًا وطنيًا واضحًا، مؤكدًا فخره بارتداء قميص منتخب بلاده، ومتعهدًا ببذل أقصى ما لديه لإسعاد الجماهير الجزائرية. وجاءت عبارته الأخيرة «تحيا الجزائر» لتؤكد أن تركيزه الأساسي سيظل دائمًا على تمثيل وطنه بأفضل شكل داخل وخارج الملعب.
الرياضة بين الشغف والمسؤولية
تعكس واقعة عموري مع المشجع الكونغولي جانبًا مهمًا من طبيعة كرة القدم الحديثة، حيث باتت كل حركة أو إشارة قابلة للتأويل والانتشار خلال لحظات. وبين الشغف الكبير داخل الملعب والمسؤولية تجاه الجماهير، يبقى الوعي والتواصل الواضح عنصرين أساسيين لتفادي الأزمات، وهو ما حاول عموري ترسيخه من خلال اعتذاره السريع ورسائله الهادئة.

بهذا الاعتذار، طوى عموري صفحة الجدل، وفتح الباب أمام التركيز مجددًا على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، في بطولة لا تقبل إلا بالانتصار والروح الرياضية.
