الإمارات، محمد الصو – السابعة الاخبارية
فيفيان بوبا كوتشيس، في قمة المليار متابع، كشفت الخبيرة في مجال الإعلام الرقمي وفيروسية المحتوى، فيفيان بوبا كوتشيس، عن سر الانتشار السريع للمحتوى على المنصات الرقمية. وأوضحت أن الفيروسية ليست مسألة حظ أو صدفة، بل هي نتيجة لفهم عميق لطبيعة الدماغ البشري. وفقًا لفيفيان، هناك صراع مستمر بين ما تسميه “العقل التلقائي” و”العقل الواعي”، وهو ما يحدد مدى قدرة المحتوى على التأثير وجذب الانتباه.
العقل التلقائي هو جزء الدماغ الذي يستجيب بشكل فوري وغريزي للمحفزات، دون الحاجة لتحليل أو تفكير منطقي. بينما العقل الواعي هو ما يستخدمه الإنسان للتفكير والتحليل واتخاذ القرارات. نجاح المحتوى يعتمد على كيفية إثارة الذكريات والمشاعر، تجاوز المنطق المباشر، والتواصل مع الغرائز الإنسانية الأساسية.
View this post on Instagram
فيفيان بوبا كوتشيس تكشف كيف يعمل المحتوى الفيروسي؟
أوضحت فيفيان أن المحتوى الفيروسي ينجح لأنه يتخطى الحواجز العقلية التقليدية. قالت: «النجاح ليس حظًا؛ بل يتعلق بإثارة الذاكرة، تجاوز المنطق، والتحدث مباشرة إلى الغرائز». بمعنى آخر، المحتوى الذي يحقق انتشارًا واسعًا لا يعتمد فقط على تصميم جذاب أو فكرة مبتكرة، بل على قدرة المنشور على التفاعل مع النظام الغريزي في دماغ المتلقي، مما يخلق تجربة متكاملة تتفاعل معها العواطف والذاكرة.
وأكدت أن هذا لا يعني تجاهل العقل الواعي، بل استخدامه كأداة لدعم الرسالة، مع التركيز على كيفية الوصول إلى الاستجابة الفورية للعقل التلقائي. هذا التوازن بين العقلين هو ما يخلق محتوى لا يُنسى، ويترك أثرًا طويل المدى على الجمهور.

الذكاء النفسي وراء الانتشار الرقمي
تحدثت فيفيان عن أهمية فهم علم النفس البشري في صياغة المحتوى الرقمي. فأي منشور يهدف للانتشار يجب أن يكون قادرًا على تحفيز المشاعر، مثل الدهشة أو الفرح أو الغضب، بطريقة طبيعية تتجاوز تحليل العقل الواعي. وأكدت أن استخدام أساليب خاطفة للانتباه، مثل الصور أو العبارات القوية، يمكن أن يخلق اتصالًا مباشرًا مع العقل التلقائي، مما يزيد من احتمالية المشاركة والتفاعل.
كما أشارت إلى أن القواعد التقليدية للإعلانات أو التسويق التي تركز فقط على المنطق أو الفوائد لا تكفي في العصر الرقمي. المحتوى الفيروسي يحتاج إلى دمج علم النفس مع التصميم البصري والكلمات المختارة بعناية، لخلق تجربة شاملة تحرك كل جزء من الدماغ البشري.
أمثلة عملية من قمة المليار متابع
خلال حديثها في القمة، قدمت فيفيان أمثلة حية على كيفية تصميم محتوى رقمي يجذب الجماهير ويحقق انتشارًا واسعًا. من بين هذه الأمثلة، الحملات التي تستخدم عنصر المفاجأة أو القصص المؤثرة التي تلامس تجارب الناس اليومية. وأوضحت أن القصص التي ترتبط بالذكريات الشخصية أو العواطف الغريزية تحقق أفضل أداء على المنصات الاجتماعية، لأنها تتصل مباشرة بالعقل التلقائي، وتترك أثرًا يتذكره الناس حتى بعد أيام أو أسابيع من المشاهدة.
كما أبرزت فيفيان أن العناصر البصرية مثل الألوان، الحركة، والتباين، تلعب دورًا مهمًا في جذب الانتباه على الفور، وأن المزج بين هذه العناصر والمحتوى العاطفي يخلق فرصة أكبر للانتشار. هذه الاستراتيجية تضمن أن يصل المحتوى إلى عدد أكبر من المتابعين بشكل أسرع، وأن يتحول التفاعل إلى مشاركة فعلية.
نصائح فيفيان لصناع المحتوى
قدمت فيفيان بوبا كوتشيس مجموعة من النصائح العملية لكل صناع المحتوى الذين يسعون للوصول إلى الانتشار الفيروسي. أولاً، ركّز على العاطفة أكثر من المنطق، لأن الغرائز هي التي تحرك التفاعل الفوري. ثانيًا، صمّم محتوى يسهل تذكره، من خلال ربطه بالذكريات أو التجارب اليومية للجمهور. ثالثًا، استخدم وسائل بصرية قوية تساعد على جذب الانتباه بسرعة، لأن الوقت الذي يمنحه المشاهد للمحتوى قصير جدًا في البيئة الرقمية الحالية.
وأضافت أن التجربة العملية والتحليل المستمر للبيانات هما مفتاح تحسين الأداء. كل منشور يقدم درسًا حول ما ينجح وما لا ينجح، وكيف يمكن تعديل الرسائل لتصبح أكثر تأثيرًا على العقل التلقائي. وبذلك، يصبح صانع المحتوى ليس مجرد ناشر، بل عالمًا نفسيًا يدرس جمهورَه ويصمّم محتوى يتوافق مع طبيعة الدماغ البشري.
الانتشار الرقمي ليس حظًا بل علمًا
كررت فيفيان أن الفيروسية ليست مجرد حظ أو صدفة، بل علم قائم على دراسة الدماغ البشري، النفس، والسلوك الاجتماعي. وقالت: «إذا أردت أن يصبح محتواك فيروسيًا، عليك فهم كيف يعمل العقل التلقائي، وكيف تحركه المشاعر والذكريات، قبل أن تفكر في أي استراتيجيات تسويقية».
كما أكدت أن صناع المحتوى يجب أن يضعوا في اعتبارهم أن أي محتوى ينجح اليوم يجب أن يكون أصيلاً ومؤثرًا، قادرًا على تجاوز التفكير المنطقي المباشر، والتواصل مع الغرائز البشرية. هذا النهج يضمن بناء جمهور متفاعل ومستدام، وليس مجرد أرقام ومشاهدات مؤقتة.
ختامًا: علم الفيروسية أداة لصناع المحتوى
رسالة فيفيان بوبا كوتشيس في قمة المليار متابع واضحة: النجاح الرقمي لا يُترك للصدفة. باستخدام علم النفس، فهم العقل البشري، واستراتيجيات التصميم الذكي، يمكن لأي صانع محتوى تحقيق انتشار واسع ومستدام. الفيروسية ليست سحرًا، بل مهارة قائمة على دراسة العقل والعاطفة البشرية، وفهم كيفية إنشاء اتصال سريع ومؤثر مع الجمهور.

فيفيان بوبا كوتشيس هي خبيرة عالمية في علم الفيروسية وصناعة المحتوى الرقمي، متخصصة في فهم سلوك الجمهور وعلم النفس وراء الانتشار على المنصات الاجتماعية. تتميز فيفيان بقدرتها على دمج التحليل النفسي مع استراتيجيات الإعلام الرقمي، لتقديم نصائح عملية لصناع المحتوى حول كيفية تحقيق التفاعل والانتشار. شاركت في قمة المليار متابع 2026، حيث قدمت رؤيتها العلمية حول كيفية تصميم محتوى ينجح في الوصول إلى الجماهير بسرعة وفاعلية، مؤكدة على أهمية العقل التلقائي والغرائز الإنسانية في بناء جمهور متفاعل ومستدام.
