الشارقة، السابعة الإخبارية
اختُتمت مطلع هذا الأسبوع فعاليات“مهرجان الشارقة للآداب” في دورته الثانية وسط حضور جماهيريمميز ومشاركة نخبة من المفكرين والأدباء والناشرين والمبدعينوالفنانين والإعلاميين الإماراتيين، وذلك بعد أسبوع حافل بالجلساتالفكرية والأمسيات الشعرية والإبداع الفني والأنشطة الثقافيةوالترفيهية.

وتحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بنمحمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبتوجيهاتسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسّسة والرئيسةالفخرية لجمعية الناشرين الإماراتيين، رئيسة مجلس إدارة هيئةالشارقة للكتاب، انطلق المهرجان في 5 يناير الجاري تحت شعار“مجتمع تنسجه الحكايات“؛ ليحتفي بالأدب الإماراتي ويرسّخحضوره في الحياة اليومية، ناسجاً بحكاياته روابط تلهم الأجيالوتجمع أفراد المجتمع حول المعرفة والذاكرة الثقافية المشتركة.
ويُعَدُّ المهرجان من أبرز المبادرات الثقافية التي تعكس الحرصعلى إثراء المشهد الثقافي في إمارة الشارقة، وترسيخ مكانة دولةالإمارات العربية المتحدة كمركز رائد للإبداع الأدبي والثقافي.
وفي هذه المناسبة، أعرب سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذيلجمعية الناشرين الإماراتيين عن اعتزازه بالنجاح الذي شهدتهالنسخة الثانية من المهرجان، متقدِّماً بجزيل الشكر والامتنان لسموالشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على دعمها المستمر وجهودهاالرائدة في تمكين صناعة النشر وحضور الأدب الإماراتي. وأكدسعادته أن رؤية سموها كانت حجر الأساس في نجاح المهرجانوترسيخ مكانته كمنبر فاعل لتعزيز الحراك الثقافي ونشر ثقافةالقراءة ودعم المواهب الأدبية والإبداعية الإماراتية الشابة، فضلاً عنإتاحة منصة قيّمة لرفد الناشرين الإماراتيين وتوسيع وصولإنتاجاتهم إلى القرّاء.

وأضاف سعادته: “جاءت النسخة الثانية من المهرجان لتؤكد التزامنابدعم الحركة الأدبية والفكرية، وتعزيز الثقافة القرائية بين مختلفشرائح المجتمع. مضيفاً: “لقد حرصنا على أن تكون الدورة الحاليةمنصة حقيقية للحوار والإبداع، تجمع بين التجربة الأدبية الرفيعةوالمواهب الشابة الواعدة، لتكون رسالة واضحة بأن الأدب هو جسرللتواصل المعرفي والفكري بين الأجيال“.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير على فعاليات المهرجان يعكس المكانةالمتنامية للحدث على خارطة الفعاليات الثقافية السنوية في الإمارة، قائلاً: “نحن فخورون بما حققناه في هذه الدورة، وملتزمونبمواصلة العمل على رفع مستوى المهرجان؛ ليكون منصة عالميةللإبداع والمعرفة، تشجّع القرّاء والمبدعين على حد سواء، وتفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي المستدام“.
كما توجّه بالشكر لمدينة الجامعية في الشارقة، الشريكالاستراتيجي للحدث، على الدعم والجهود المخلصة التي كان لهاالأثر الكبير في إنجاح النسخة الثانية من المهرجان.
وقد تميّزت دورة 2026 بتنوع فعالياتها، التي جمعت بين الأمسياتالشعرية، والندوات الفكرية، وورش العمل الإبداعية، فضلاً عنالعروض الموسيقية والمسرحية، ومعرض للكتب والإصدارات الأدبيةالجديدة بمشاركة 42 دار نشر إماراتية، إلى جانب الجلساتالقرائية وتجارب التسوّق، والتي لاقت جميعها إقبالاً واسعاً منالجمهور.

ومع اختتام رحلته الثانية، يؤكد مهرجان الشارقة للآداب رؤيته فيالاحتفاء بالإبداع الإماراتي، ودعم الأدب والمبدعين، وفتح أبوابالحوار بين الأجيال والثقافات، ليبقى منصة سنوية تُنسج عبرهاالحكايات، وفي جوهره رسالة سامية ترسّخ الثقافة والأدب كقوةقادرة على توحيد المجتمع، وتعزيز الهوية، ونشر قيم المعرفة والحوارالحضاري.
