دبي – السابعة الإخبارية
في إطار جهودها المتواصلة لحماية المجتمع من الجرائم المستحدثة، حذّر مركز مكافحة الاحتيال في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بـشرطة دبي من تزايد لجوء بعض المحتالين إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تزوير مستندات رسمية وغير رسمية، بهدف تنفيذ عمليات احتيال مالي أو التحايل على القانون.
وأكد المركز أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهم في ظهور أساليب احتيال أكثر تعقيدًا، حيث باتت بعض المستندات المزوّرة تبدو متقنة من حيث اللغة والتنسيق والشكل العام، ما يستدعي مزيدًا من الحذر والتدقيق من قبل المؤسسات والشركات والأفراد على حد سواء، خصوصًا عند استلام مستندات عبر البريد الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي.
حملة توعوية مستمرة
وأوضح المركز أن هذا التحذير يأتي ضمن حملة شرطة دبي التوعوية المستمرة كن واعيًا للاحتيال، التي تهدف إلى رفع مستوى وعي المجتمع بأساليب الاحتيال المتطورة، وتعزيز ثقافة الوقاية الرقمية، والتعريف بالمؤشرات التي قد تدل على وجود تزوير أو محاولة احتيالية.
وأشار إلى أن من أبرز العلامات التي يمكن ملاحظتها في المستندات المزوّرة: عدم دقة البيانات، أو اختلاف الصياغة عن النماذج الرسمية المعتمدة، أو وجود تواقيع وأختام غير أصلية، إلى جانب تناقضات في تواريخ الإنشاء والتعديل أو غياب أرقام صادرة ومراجع رسمية قابلة للتحقق.
دعوة للتدقيق والتحقق
وشدد مركز مكافحة الاحتيال على أهمية عدم الاكتفاء بالمظهر الخارجي للمستندات، وضرورة التحقق من مصدرها، ومراجعة خصائص الملفات الرقمية، والتأكد من صحة الجهات المصدِرة لها، مؤكدًا أن استخدام الذكاء الاصطناعي في أعمال التزوير يُعد جريمة يعاقب عليها القانون.
ودعا المركز أفراد المجتمع إلى الإبلاغ الفوري عن أي محاولة احتيال عبر تطبيق شرطة دبي، أو الاتصال بالرقم 901، أو من خلال منصة eCrime المخصصة لتلقي بلاغات الجرائم الإلكترونية.

عقوبات قانونية رادعة
وأوضح المركز أن التشريعات الإماراتية تفرض عقوبات صارمة على جرائم التزوير، حيث تنص المادة 252 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بشأن الجرائم والعقوبات على السجن المؤقت مدة لا تزيد على عشر سنوات في حال التزوير في محرر رسمي، والحبس في حال التزوير في محرر غير رسمي.
كما تنص المادة 253 على السجن المؤقت مدة لا تزيد على خمس سنوات لكل من زور أو استعمل صورة محرر رسمي مع علمه بتزويره.
وأشار كذلك إلى أن المادة 14 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية تنص على عقوبات بالسجن المؤقت والغرامات المالية التي قد تصل إلى 750 ألف درهم في حال تزوير مستندات إلكترونية تعود لجهات حكومية، إضافة إلى عقوبات بالحبس والغرامة في حال تزوير مستندات إلكترونية لجهات غير حكومية.

واختتم مركز مكافحة الاحتيال دعوته بالتأكيد على أن التعاون المجتمعي والوعي الرقمي يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة جرائم الاحتيال، داعيًا الجميع إلى الإبلاغ وعدم التهاون مع أي محاولة مشبوهة، حفاظًا على أمن المجتمع وسلامة التعاملات المالية والإلكترونية.
