القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
ويل سميث، لم تكن زيارة النجم العالمي ويل سميث إلى أهرامات الجيزة مجرد جولة سياحية عابرة، بل تحولت إلى حدث لافت جذب أنظار الإعلام والجمهور حول العالم. فالنجم الهوليوودي الشهير وقف وجهًا لوجه أمام واحدة من أعظم معجزات التاريخ الإنساني، معبرًا بوضوح عن انبهاره الشديد بعظمة الحضارة المصرية، في مشهد أعاد تسليط الضوء على المكانة العالمية للأهرامات كرمز خالد للعبقرية البشرية.
منذ لحظة وصوله إلى المنطقة الأثرية، بدا أن ويل سميث لا يتعامل مع الزيارة كواجب بروتوكولي، بل كتجربة شخصية عميقة، انعكست في تعابير وجهه وحديثه وتفاعله مع كل تفصيلة في المكان.
View this post on Instagram
ويل سميث يتجول بين أسرار الجيزة: التاريخ ينبض بالحياة
حرص ويل سميث على التجول في مختلف أرجاء منطقة أهرامات الجيزة، حيث اقترب من الهرم الأكبر، وتأمل ضخامته وصموده عبر آلاف السنين، وكأنه يحاول استيعاب كيف استطاع الإنسان القديم تشييد هذا الصرح الهائل بإمكانات بدائية مقارنة بعصرنا الحديث.
وتوقف النجم العالمي طويلًا أمام تمثال أبو الهول، أحد أكثر الرموز غموضًا في التاريخ، حيث ظهر وهو يحدّق في ملامحه الصامتة، في مشهد حمل الكثير من التساؤلات والتأمل. كما التقط ويل سميث عددًا من الصور التذكارية، ووثّق لحظات الجولة بطريقة عفوية بعيدة عن الاستعراض، ما أضفى على الزيارة طابعًا صادقًا وإنسانيًا.
![]()
ويل سميث: ما فعله المصريون القدماء يفوق الخيال
في مقطع فيديو انتشر بسرعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر ويل سميث عن شعوره خلال الزيارة، واصفًا التجربة بأنها استثنائية بكل المقاييس. وأكد أن الوقوف أمام الأهرامات يمنح الإنسان إحساسًا بالدهشة والتواضع في آنٍ واحد، مشيرًا إلى أن القدرة على بناء هذه الصروح العملاقة في عصور سحيقة تعكس مستوى مذهلًا من التخطيط والمعرفة والهندسة.
وأضاف سميث أن ما أنجزه المصريون القدماء يبعث رسالة قوية مفادها أن الإنسان قادر على تجاوز المستحيل حين تتوفر لديه الإرادة والعلم والرؤية، وهو تصريح لاقى تفاعلًا واسعًا، خاصة من الجمهور المصري الذي اعتبر كلماته شهادة عالمية جديدة بعظمة حضارتهم.
ويل سميث يكتشف الوجه الإنساني للحضارة المصرية
لم تقتصر جولة ويل سميث على المعالم الشهيرة فقط، بل شملت محطات تحمل بُعدًا إنسانيًا عميقًا، من بينها منطقة مقابر العمال الذين شاركوا في بناء الأهرامات. هذه الزيارة كشفت للنجم العالمي تفاصيل دقيقة عن حياة هؤلاء العمال، وظروفهم المعيشية، ونظام العمل الذي كان قائمًا آنذاك.
هذا الجانب الإنساني أضفى بعدًا مختلفًا على تجربة ويل سميث، حيث لم تعد الأهرامات مجرد كتل حجرية ضخمة، بل مشروعًا حضاريًا شارك فيه آلاف البشر، كلٌ بدوره وجهده، ما يعكس تنظيمًا اجتماعيًا متقدمًا سبق عصره بقرون طويلة.
ويل سميث يضع الأهرامات في قلب العالم من جديد
تأتي زيارة ويل سميث في توقيت يشهد اهتمامًا متزايدًا من الشخصيات العالمية بمصر ومعالمها التاريخية، إلا أن خصوصية هذه الزيارة تكمن في حجم التأثير الجماهيري الذي يتمتع به النجم الأمريكي. فتصريحاته ومقاطع الفيديو التي شاركها وصلت إلى ملايين المتابعين حول العالم، مسلطة الضوء مجددًا على أهرامات الجيزة كوجهة لا تُضاهى.
هذا النوع من الزيارات لا يقتصر تأثيره على الترويج السياحي فحسب، بل يساهم في ترسيخ صورة مصر كمنبع للحضارة الإنسانية، ومصدر إلهام للفكر والعلم والفن، وهو ما بدا واضحًا في طريقة حديث ويل سميث عن التجربة.
ويل سميث والسياحة المصرية: دعاية عالمية بلا مقابل
يحمل ظهور نجم بحجم ويل سميث في موقع أثري عالمي مثل أهرامات الجيزة قيمة معنوية وإعلامية كبيرة. فالمتابعون لا يشاهدون إعلانًا ترويجيًا تقليديًا، بل تجربة حقيقية ينقلها فنان يحظى بثقة جماهيرية واسعة، ما يجعل التأثير أكثر صدقًا وعمقًا.
وتُعد مثل هذه الزيارات دعمًا غير مباشر لجهود الترويج السياحي، خاصة في ظل التنافس العالمي بين الوجهات السياحية، حيث تلعب الصورة والانطباع دورًا حاسمًا في اتخاذ قرار السفر.
ويل سميث يغادر الجيزة… والانبهار باقٍ
مع انتهاء جولته، غادر ويل سميث منطقة أهرامات الجيزة، لكن أثر الزيارة ظل حاضرًا في تصريحاته وتفاعلات الجمهور. فقد تحولت اللحظات التي قضاها بين أحجار التاريخ إلى رسالة عالمية مفادها أن الحضارة المصرية ليست ماضيًا منسيًا، بل قصة إنسانية ملهمة ما زالت قادرة على إبهار العالم حتى اليوم.
![]()
وهكذا، لم تكن زيارة ويل سميث مجرد محطة في جدول نجم عالمي، بل شهادة جديدة تُضاف إلى سجل طويل من الإعجاب العالمي بحضارة صنعت الخلود، ولا تزال تقف شامخة في قلب الزمن.
