دبي – السابعة الإخبارية
حذّرت شرطة دبي من تنامي ظاهرة تقليد المراهقين لما يُعرف بـ«الترندات الخطرة» المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن بعض هذه التحديات تحوّلت إلى ممارسات قاتلة تهدد حياة الأطفال والمراهقين بشكل مباشر، وتؤدي في بعض الحالات إلى إصابات بالغة أو وفيات.
وأوضحت القيادة العامة لشرطة دبي أن هذه التحديات، مثل «تحدي كسر الجمجمة» و«الخنق» و«كتم النفس»، تعتمد على سلوكيات متهورة يتم تداولها على شكل مقاطع فيديو بهدف الترفيه أو جذب المشاهدات، لكنها في الواقع تحمل مخاطر صحية جسيمة، وقد تسببت بالفعل في حوادث مأساوية في عدد من دول العالم.
وأكدت شرطة دبي أن انجذاب فئة المراهقين لهذه التحديات يعود في الغالب إلى حب الاستطلاع، والرغبة في تقليد الآخرين، والبحث عن القبول الاجتماعي أو الشهرة السريعة عبر الإنترنت، دون وعي حقيقي بالعواقب النفسية والجسدية الخطيرة التي قد تترتب على المشاركة فيها.

الأسرة خط الدفاع الأول
وشددت شرطة دبي على الدور المحوري للأسرة في حماية الأبناء من هذه الظواهر السلبية، داعية أولياء الأمور إلى تعزيز الرقابة الواعية على استخدام أبنائهم لمواقع التواصل الاجتماعي، وفتح قنوات حوار دائمة معهم، تقوم على التوعية لا التخويف، وتشرح مخاطر تقليد المحتوى غير الآمن المنتشر على الإنترنت.
كما أكدت أهمية توعية الأطفال والمراهقين بضرورة التفكير قبل المشاركة في أي «تحدٍ» أو تقليد مقاطع متداولة، وعدم الانسياق وراء ضغط الأصدقاء أو الرغبة في لفت الانتباه، مشيرة إلى أن بعض اللحظات العابرة قد تترك آثاراً دائمة أو تنتهي بمآسٍ لا يمكن تداركها.
الإبلاغ مسؤولية مجتمعية
ودعت شرطة دبي أفراد المجتمع إلى الإبلاغ عن أي ممارسات أو محتويات خطيرة يتم تداولها، سواء عبر الاتصال بمركز الاتصال (901)، أو من خلال خدمة «عين الشرطة» المتاحة على تطبيق شرطة دبي الذكي، مؤكدة أن التعاون المجتمعي يشكل ركيزة أساسية في حماية النشء وتعزيز الأمن الرقمي.
واختتمت شرطة دبي تحذيرها بالتأكيد على أن سلامة الأبناء مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والمؤسسات، وأن مواجهة هذه التحديات الخطرة تتطلب وعياً جماعياً، وتكثيف الجهود التوعوية، لضمان بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال والمراهقين.

