الإمارات، محمد الصو – السابعة الاخبارية
الإمارات، تحيي الإمارات غداً الذكرى الرابعة ليوم 17 يناير، المعروف باسم يوم العزم، وهي مناسبة وطنية راسخة تستحضر قيم النخوة الإماراتية، والتلاحم العميق بين القيادة والشعب، والاعتزاز بقوة الدولة وجاهزيتها العالية للتصدي لمختلف التحديات. ويجسد هذا اليوم محطة مفصلية في الوعي الوطني، تؤكد أن حماية الوطن وأمنه جزء أصيل من رؤية الإمارات للمستقبل، القائمة على الاستعداد، واليقظة، والعمل الاستباقي.
الإمارات قيادة وشعباً: وحدة لا تهزّها التحديات
يرمز “يوم العزم” إلى توحد الإمارات قيادة وشعباً في مواجهة أي تهديد يمس أمنها أو استقرارها، ويجسد روح التضامن الوطني التي شكلت على الدوام صمام أمان للدولة. ويبرز أبناء الإمارات في هذه المناسبة باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الوطن، متسلحين بالإيمان، والانتماء، والقدرات العسكرية المتطورة، إلى جانب شبكة قوية من العلاقات والتحالفات الدولية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل.
وتعكس هذه الوحدة الوطنية نموذجاً فريداً في التلاحم بين القيادة الرشيدة وأبناء الشعب، حيث تتكامل الأدوار وتتحد الجهود من أجل الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها، وضمان استمرار مسيرتها التنموية.

الإمارات ويوم العزم: محطة للتفاني والتضحية
يمثل “يوم العزم” محطة تاريخية ملهمة في مسيرة الإمارات، تستحضر معاني التفاني والتضحية في سبيل الوطن. فهو يوم يجدد العهد على أن تظل الإمارات دولة قوية، آمنة، وقادرة على الدفاع عن مكتسباتها، وفي الوقت ذاته حاضرة بقوة في ميادين العطاء الإنساني ونشر قيم التسامح والسلام.
وقد نجحت الإمارات في الجمع بين القوة والإنسانية، لتكون نموذجاً عالمياً في كيفية حماية الأمن الوطني، دون التخلي عن دورها الحضاري والإنساني في دعم الاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والعالمي.
الإمارات في مواجهة الإرهاب: موقف ثابت ونهج مسؤول
عكست مواقف الإمارات التاريخية في مواجهة الإرهاب إيمانها الراسخ بأن التصدي للجماعات المتطرفة ومن يقف خلفها ليس خياراً، بل مسؤولية إنسانية وأخلاقية. وتنظر الإمارات إلى مكافحة الإرهاب باعتبارها معركة شاملة تتطلب تضافر الجهود الدولية، لأن خطر التطرف لا يهدد دولة بعينها، بل يمس أمن واستقرار المجتمعات في مختلف أنحاء العالم.
وكانت الإمارات من أوائل الدول التي حذرت من تنامي ظاهرة الإرهاب منذ سنوات طويلة، ودعت باستمرار إلى التعاون الإقليمي والدولي لمواجهته، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية، والعمل على اجتثاث جذوره.
الإمارات واليمن: دعم للاستقرار وحماية للإنسان
في إطار نهجها المسؤول، استجابت الإمارات للنداءات الإنسانية الصادرة من اليمن الشقيق، وشاركت بجهود كبيرة أسهمت في دعم الاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية والإنسانية التي فرضتها الجماعات المسلحة والمتطرفة. وقد لعبت القوات المسلحة الإماراتية دوراً محورياً في الحد من مخاطر هذه الجماعات، التي سعت إلى تحويل اليمن إلى بؤرة تهديد لدول الجوار والممرات البحرية الحيوية.
وقدمت الإمارات، عبر تضحيات جنودها، نموذجاً في الدفاع عن الأمن الإقليمي، وساهمت في تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين في مختلف المناطق، رغم التحديات الأمنية والظروف المعقدة.
الإمارات والتصدي لمخططات الميليشيات الإرهابية
نجحت القوات المسلحة الإماراتية، بفضل تضحيات جنودها ودمائهم الزكية، في تقويض مخطط ميليشيات الحوثي الإرهابية الرامي إلى الهيمنة على اليمن وتحويله إلى منصة لتهديد دول الجوار والملاحة الدولية. ولم يقتصر الدور الإماراتي على الجانب العسكري، بل امتد ليشمل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين، وتخفيف معاناة المدنيين في مناطق النزاع.
كما أسهمت الجهود الإماراتية في إضعاف نشاط تنظيمات إرهابية مثل “القاعدة” و“داعش”، ما أدى إلى تحرير عدد من المدن والمناطق من سيطرتها، والحد من قدرتها على التمدد وتهديد الأمن الإقليمي.
الإمارات وحماية الملاحة الدولية
برز دور الإمارات بشكل واضح في حماية الممرات البحرية الاستراتيجية، ولا سيما في خليج عدن وباب المندب والسواحل الغربية. وأسهم هذا الدور في الحفاظ على أمن الملاحة الدولية، وحماية خطوط التجارة العالمية من محاولات الاستهداف والابتزاز، ما عزز مكانة الإمارات كشريك موثوق في حفظ الأمن البحري العالمي.
الإمارات والبعد الإنساني: أولوية لا تتغير
جعلت الإمارات من معالجة الوضع الإنساني المتدهور في اليمن أولوية قصوى، حيث سارعت إلى إنشاء جسور إغاثية جوية وبحرية للتخفيف من معاناة السكان. ونفذت برامج تنموية وتدخلات طارئة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، ومواجهة انتشار الأوبئة، ودعم سبل العيش للأسر الفقيرة، والاهتمام بالفئات الأكثر احتياجاً.
الإمارات ومبادرات نشر التسامح والسلام
إلى جانب دورها العسكري والإنساني، أطلقت الإمارات العديد من المبادرات الإقليمية والدولية لتعزيز قيم التسامح والوسطية والاعتدال. وشملت هذه الجهود إنشاء مركز “صواب”، وتأسيس “مجلس حكماء المسلمين”، وإطلاق “المنتدى العالمي لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة”، إضافة إلى افتتاح مركز “هداية” لمكافحة التطرف العنيف.

الإمارات ويوم العزم: رسالة للمستقبل
يبقى “يوم العزم” رسالة واضحة بأن الإمارات دولة تبني مستقبلها بقوة، وتحمي إنجازاتها بعزم، وتواجه التحديات بثبات، دون أن تحيد عن قيمها الإنسانية ورسالتها في نشر السلام. إنه يوم يجدد الفخر بالوطن، ويؤكد أن العزم الإماراتي باقٍ ما بقيت الراية مرفوعة.
