الرياض، محمد الصو – السابعة الاخبارية
هاندا آرتشيل، وجدت النجمة التركية هاندا آرتشيل نفسها فجأة في صدارة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار منشور نُسب إليها زعم فيه أنها وجّهت تعليقًا ساخرًا ومهينًا للنجم العالمي شاروخان خلال حضورهما حفل توزيع Joy Awards 2026 في العاصمة السعودية الرياض. وبينما تصاعدت ردود الفعل الغاضبة، بدأ التساؤل يطرح نفسه بقوة: هل أهانت هاندا آرتشيل فعلًا أسطورة بوليوود، أم أن ما جرى لا يتعدى كونه شائعة رقمية جديدة؟
هاندا آرتشيل ومنشور مزعوم يشعل مواقع التواصل
القصة بدأت مع تداول واسع لمنشور قيل إنه نُشر عبر خاصية “الستوري” على حساب هاندا آرتشيل في “إنستغرام”. وظهر في المنشور المزعوم صورة تجمع شاروخان بالفنانة المصرية أمينة خليل على خشبة المسرح، مرفقة بتعليق ساخر نُسب إلى هاندا، تساءلت فيه بطريقة تهكمية:
“من هذا العم؟”، قبل أن تضيف: “كنت فقط أصور صديقتي أمينة خليل، أنا لست من معجبيه!”.
هذا التعليق، الذي بدا صادمًا للكثيرين، اعتبره عدد من المتابعين إساءة مباشرة وغير مبررة لنجم يُعد من أبرز رموز السينما العالمية، ما فتح بابًا واسعًا للانتقادات والهجوم على هاندا.
#ShahRukhKhan #HandeErçel – To spread hate against Shah Rukh Khan, some people have intentionally edited Hande Erçel’s Instagram story and are circulating fake images online.
Please note this is NOT real.This kind of manipulation is done only to create unnecessary negativity… pic.twitter.com/9tmT3roH2B
— Ravi Chaudhary (@BURN4DESIRE1) January 19, 2026
هاندا آرتشيل بين الإعجاب المزعوم وسوء الفهم
زاد من حدة الجدل انتشار مقاطع فيديو التُقطت لهاندا آرتشيل خلال الحفل، ظهرت فيها وهي تلتقط صورًا لشاروخان أثناء صعوده إلى المسرح. هذا المشهد دفع البعض إلى الربط بين الفيديو والمنشور المزعوم، واعتبار التعليق الساخر محاولة من النجمة التركية لنفي إعجابها به بطريقة مستفزة.
وانقسم الجمهور حينها إلى فريقين:
فريق رأى أن هاندا تصرفت بتعالٍ غير لائق، وفريق آخر شكك في صحة المنشور من الأساس، معتبرًا أن أسلوبه لا يشبه طريقة هاندا المعروفة في التعامل مع جمهورها أو زملائها.
حقيقة منشور هاندا آرتشيل: فبركة كاملة
مع تزايد الجدل، بدأ التدقيق في حسابات هاندا آرتشيل الرسمية، ليتضح لاحقًا أن المنشور لم يُنشر مطلقًا، وأن النجمة التركية لم تشارك أي صورة أو تعليق يتضمن إساءة لشاروخان.
وتبين أن الصورة والتعليق تم فبركتهما رقميًا، ونسبتهما لهاندا بهدف إثارة الجدل وخلق صدام بين جماهير النجمة التركية ومحبي نجم بوليوود، في واحدة من أكثر حملات التضليل الرقمي تداولًا خلال الفترة الأخيرة.
هاندا آرتشيل ضحية تلاعب رقمي متعمد
ما حدث مع هاندا آرتشيل يُعد مثالًا واضحًا على خطورة التلاعب بالمحتوى الرقمي، خاصة مع التطور الكبير في أدوات التعديل وتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت تُستخدم لتزوير الصور والنصوص بشكل يصعب اكتشافه للوهلة الأولى.
ويرى متابعون أن استهداف هاندا في هذا التوقيت لم يكن عشوائيًا، بل جاء نتيجة اجتماع نجمين كبيرين من ثقافتين مختلفتين في حدث عالمي، ما يجعل أي إشاعة قابلة للانتشار السريع وتحقيق تفاعل واسع.
هاندا آرتشيل واحترامها لنجوم العالم
المقربون من هاندا آرتشيل يؤكدون أن شخصيتها المعروفة تتناقض تمامًا مع ما نُسب إليها. فالنجمة التركية لطالما عبّرت في مناسبات سابقة عن احترامها للفنانين من مختلف أنحاء العالم، وحرصها على الحفاظ على صورة إيجابية تعكس مسيرتها المهنية.
كما أن ظهورها في Joy Awards 2026 جاء في إطار احتفالي فني، بعيد تمامًا عن أي تصرفات مثيرة للجدل، ما يعزز فرضية أن ما تم تداوله لا يتعدى كونه افتراءً متعمدًا.
هاندا آرتشيل وشاروخان: لا خلاف ولا إساءة
بعيدًا عن الضجيج الرقمي، لا يوجد أي دليل على وجود خلاف أو موقف سلبي بين هاندا آرتشيل وشاروخان. بل على العكس، جمعتهما أجواء الحدث في إطار من الاحترام المتبادل، دون أي تصرفات تخرج عن السياق الطبيعي لمثل هذه المناسبات العالمية.
ويرى مراقبون أن الزج باسم شاروخان في هذه القصة كان مقصودًا، نظرًا لشعبيته الجارفة، ما يضمن انتشار الإشاعة على نطاق واسع وفي وقت قياسي.
هاندا آرتشيل ورسالة غير مباشرة للجمهور
رغم أن هاندا آرتشيل لم تصدر بيانًا رسميًا حول الواقعة، إلا أن تجاهلها للرد يُفسره البعض على أنه موقف ذكي، يهدف إلى عدم منح الإشاعة زخمًا إضافيًا. فالصمت أحيانًا يكون الرد الأقوى في مواجهة الأخبار المفبركة.
وفي المقابل، دعا عدد كبير من محبيها الجمهور إلى التحقق من المعلومات قبل تداولها، وعدم الانسياق وراء محتوى مثير يفتقر إلى المصداقية.
هاندا آرتشيل في مواجهة ثقافة الإشاعة
تكشف هذه الحادثة مجددًا عن حجم التحديات التي يواجهها النجوم في عصر السوشيال ميديا، حيث يمكن لمنشور مزيف أن يتحول في ساعات قليلة إلى قضية رأي عام.

وتبقى هاندا آرتشيل، رغم كل ما أثير، واحدة من أبرز نجمات الدراما التركية، محافظة على صورتها المهنية، فيما يظل شاروخان رمزًا عالميًا يحظى باحترام الملايين، بعيدًا عن أي إساءة أو جدل مفتعل.
