أمريكا، محمد الصو – السابعة الاخبارية
تايلور سويفت، رغم أنها لم تُدلِ بأي تصريح علني، وجدت نجمة البوب العالمية تايلور سويفت نفسها فجأة في صميم نزاع قضائي محتدم بين صديقتها المقربة الممثلة الأمريكية بليك ليفلي والمخرج والممثل جاستن بالدوني، على خلفية فيلم It Ends With Us. دخول اسم سويفت إلى القضية لم يكن عبر منصة أو أغنية، بل من خلال رسائل نصية خاصة أُدرجت ضمن مستندات رسمية ستنظر فيها المحكمة، ما فتح بابًا واسعًا للجدل حول دورها وتأثيرها غير المباشر.
تايلور سويفت من الصداقة إلى أروقة المحاكم
التصعيد الأخير في القضية جاء بعد أن أضاف فريق الدفاع عن جاستن بالدوني وثائق جديدة إلى ملف النزاع، تضمنت مراسلات خاصة بين بليك ليفلي وتايلور سويفت. هذه الرسائل، التي كانت في الأصل تواصلًا شخصيًا بين صديقتين، تحولت إلى مادة قانونية تُناقش في سياق اتهامات خطيرة ودعاوى متبادلة.
ويرى فريق بالدوني أن هذه الرسائل تكشف أبعادًا لم تكن ظاهرة سابقًا، بينما يؤكد الطرف الآخر أنها أُخرجت من سياقها الطبيعي.
![]()
تايلور سويفت في رسائل بليك ليفلي: دعم مطلق وكلمات حادة
بحسب ما ورد في الوثائق، تضمنت الرسائل أوصافًا قاسية وجهتها بليك ليفلي إلى جاستن بالدوني، حيث وصفته بـ“مخرج فيلمي الأحمق” و“المهرج الذي يظن نفسه كاتبًا”. وفي خضم هذا التوتر، لجأت ليفلي إلى صديقتها تايلور سويفت، طالبة دعمها وموافقتها على نسخة معدلة من سيناريو الفيلم، حتى دون الاطلاع الكامل عليه، وفقًا لما يدعيه فريق بالدوني.
هذه النقطة تحديدًا اعتبرها الدفاع عنصرًا جوهريًا في النزاع، باعتبارها تشير إلى تدخل خارج إطار العمل الفني.
ماذا قالت تايلور سويفت في الرسائل المتداولة؟
تزعم الوثائق القضائية أن تايلور سويفت استخدمت بدورها توصيفًا مسيئًا بحق جاستن بالدوني خلال حديثها مع ليفلي، كما ورد أنها قالت لصديقتها عبارة تعكس دعمًا غير مشروط: “سأفعل أي شيء من أجلك”.
وتشير المستندات أيضًا إلى أن بليك ليفلي عادت لاحقًا لتشكر سويفت، ووصفتها بأنها “بطلة بكل معنى الكلمة” و“أعظم صديقة في العالم على الإطلاق”، في سياق الامتنان لما اعتبرته موقفًا داعمًا في لحظة حساسة.
لماذا يتمسك دفاع بالدوني باسم تايلور سويفت؟
يركز فريق الدفاع عن جاستن بالدوني على أن أهمية هذه الرسائل لا تتعلق بالمشاعر أو الصداقة، بل بما يعتبره “دليلًا على توقعات وتنسيق مسبق” بين ليفلي وسويفت بشأن ما قد يُنشر في الإعلام. ويذهب الدفاع إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن هذه المراسلات قد تدعم روايته بأن ما تعرض له كان جزءًا من حملة إعلامية منظمة استهدفت الإضرار بسمعته.
ومن هنا، أصبح اسم تايلور سويفت عنصرًا محوريًا في استراتيجية الدفاع، حتى وإن لم تكن طرفًا مباشرًا في القضية.
فريق بليك ليفلي: تايلور سويفت خارج دائرة الاتهام
في المقابل، يرفض فريق الدفاع عن بليك ليفلي الزجّ باسم تايلور سويفت في النزاع، مؤكدًا أن الرسائل لا تتعدى كونها تواصلًا شخصيًا بين صديقتين في لحظات ضغط وانفعال. ويشدد الفريق على أن هذه المراسلات لا تشكل دليلًا قانونيًا على تنسيق أو مؤامرة، ولا علاقة لها بجوهر الاتهامات الموجهة إلى بالدوني.
ويعتبر محامو ليفلي أن التركيز على اسم سويفت محاولة لصرف الأنظار عن القضايا الأساسية المطروحة أمام المحكمة.
صمت تايلور سويفت… موقف محسوب أم تجنب للأضواء؟
حتى الآن، التزمت تايلور سويفت صمتًا كاملًا حيال القضية، ولم تُصدر أي بيان رسمي يوضح موقفها أو يعلق على ما نُسب إليها في الوثائق. إلا أن المستندات القضائية تشير إلى أن فريقها القانوني تفاعل مع طلبات المحكمة المتعلقة بالاطلاع على بعض الرسائل.
وفي تطور لافت، تم لاحقًا سحب طلب استدعاء تايلور سويفت كشاهد، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الهدف تفادي إدخالها رسميًا في نزاع قضائي قد يطول ويزداد تعقيدًا.
كيف أثّر اسم تايلور سويفت على مسار القضية؟
وجود اسم بحجم تايلور سويفت في ملف القضية أضاف بعدًا إعلاميًا ضخمًا للنزاع، ورفع من مستوى الاهتمام الجماهيري به. فالقضية لم تعد مقتصرة على خلاف مهني بين ممثلة ومخرج، بل أصبحت حدثًا يتقاطع فيه الفن، الشهرة، والصداقة مع القانون.
ويرى مراقبون أن مجرد ذكر اسم سويفت في المحكمة قد يؤثر على الرأي العام، حتى وإن لم يكن لذلك تأثير قانوني مباشر.
تايلور سويفت بين الصداقة والعدالة
في النهاية، تبقى تايلور سويفت في موقع حساس بين دعم صديقة مقربة وبين الحفاظ على مسافة آمنة من نزاع قضائي معقد. ومع اقتراب جلسات المحاكمة، سيظل السؤال مطروحًا: هل ستبقى سويفت مجرد اسم ورد في رسائل خاصة، أم أن المحكمة ستمنح هذه الرسائل وزنًا أكبر في تقييم مصداقية الأطراف؟

الإجابة ستتضح مع تطورات القضية، لكن المؤكد أن تايلور سويفت، حتى بصمتها، أصبحت جزءًا لا يمكن تجاهله من هذه القصة القضائية المثيرة.
