فرنسا – السابعة الإخبارية
لم يكن ظهور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس حدثاً سياسياً عادياً، بل تحوّل في ساعات قليلة إلى ظاهرة إعلامية وتسويقية غير مسبوقة، بعدما خطفت نظارته الشمسية الأنظار وأشعلت موجة طلب هائلة في سوق النظارات الفاخرة.
فبمجرد تداول صور إيمانويل ماكرون وهو يرتدي نظارته خلال مشاركته في دافوس، تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية مع الإطلالة، خاصة بعد تعليق ساخر من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ما فتح باب الجدل والسخرية، لكنه في الوقت ذاته منح الإطلالة زخماً دعائياً غير مقصود.

هذا الزخم انعكس سريعاً على العلامة الفرنسية الفاخرة «هنري جوليان»، المصنّعة للنظارة، إذ أعلنت الشركة الأم الإيطالية «إي فيجن تيك» عن تلقيها مئات الرسائل والاستفسارات خلال ساعات قليلة فقط، ما تسبب في ضغط كبير أدى إلى توقف الموقع الإلكتروني مؤقتاً عن العمل بسبب كثافة الزيارات.
وأكد رئيس الشركة ستيفانو فولشير أن حجم الطلب فاق كل التوقعات، موضحاً أن هذا الطراز يُنتج عادة بكميات محدودة لا تتجاوز 100 قطعة سنوياً، إلا أن الإدارة تدرس حالياً رفع الإنتاج إلى نحو ألف نظارة خلال العام الجاري، استجابة للإقبال غير المسبوق.
وعلى منصات التواصل، سارعت العلامة التجارية إلى استثمار الحدث، فنشرت صورة لماكرون أثناء ظهوره في دافوس مرفقة بالترويج للنظارة التي تحمل اسم «باسيفيك»، والتي يبلغ سعرها نحو 770 دولاراً، لتتحول الإطلالة الرئاسية إلى حملة دعائية مجانية من الطراز الأول.

وتعكس هذه الواقعة التأثير المتنامي للشخصيات السياسية في عالم الموضة، حيث لم تعد الإطلالة مجرد خيار شخصي، بل باتت قادرة على تحريك الأسواق وتغيير اتجاهات الاستهلاك، في مشهد يؤكد تداخل السياسة بالإعلام والاقتصاد، حتى في تفاصيل قد تبدو بسيطة كنظارة شمسية.
