المغرب – السابعة الإخبارية
أثارت الفنانة المغربية دنيا بطمة موجة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب ظهورها في بودكاست «مغرب ستارز»، حيث تحدثت بجرأة وشفافية غير مسبوقة عن تجربتها داخل السجن على خلفية قضية «حمزة مون بيبي»، كاشفةً عن تفاصيل إنسانية مؤلمة من مرحلة وصفتها بالأصعب في حياتها.
عامًا كاملًا قضته داخل سجن
وخلال اللقاء، استرجعت بطمة عامًا كاملًا قضته داخل سجن الوداية، مؤكدة أن تلك الفترة لم تكن مجرد عقوبة قانونية، بل تجربة نفسية قاسية تركت آثارًا عميقة في داخلها. وبدت الفنانة متأثرة إلى حد البكاء، فيما اختلطت كلماتها بالحزن وهي تسرد مشاعر العزلة والانكسار التي رافقتها طوال فترة سجنها.
وأوضحت دنيا بطمة أن أكثر ما آلمها خلال تلك المرحلة لم يكن فقدان حريتها بقدر ما كان الفراق القسري عن بناتها، مشيرة إلى أن إحساس الأمومة كان الجرح الأعمق الذي لم يفارقها يومًا. وقالت إن ابتعادها عنهن كسر قلبها، وجعل الأيام تمر ببطء شديد، خاصة في اللحظات التي كانت تشعر فيها بالعجز عن احتضانهن أو الاطمئنان عليهن.

وكشفت الفنانة المغربية أن عائلتها كانت الداعم الأساسي لها في تلك المحنة، حيث لعبت والدتها دورًا محوريًا في احتواء الأزمة، وتولت مسؤولية رعاية بناتها طوال فترة غيابها. وأضافت أن والدتها حرصت على حمايتهن نفسيًا، من خلال إيهامهن بأن والدتهن في «سفر طويل»، في محاولة لتجنيبهن صدمة الحقيقة وآثارها النفسية.
وأعربت بطمة عن امتنانها العميق لعائلتها، مؤكدة أن وقوفهم إلى جانبها منحها القوة للاستمرار والصمود، وساعدها على تجاوز واحدة من أكثر التجارب قسوة في حياتها. كما عبّرت عن أملها الكبير في تعويض بناتها عن تلك المرحلة المؤلمة، مؤكدة سعيها لتوفير مستقبل أكثر استقرارًا وطمأنينة لهن، وتعويضهن عن غيابها القسري.

وفي ختام حديثها، شددت دنيا بطمة على أن تجربة السجن، رغم قسوتها، شكّلت نقطة تحول حقيقية في حياتها، إذ أعادت ترتيب أولوياتها، وغيّرت نظرتها إلى الكثير من الأمور. وأكدت أنها خرجت من هذه التجربة أكثر قوة ونضجًا، وأكثر تمسكًا بعائلتها، معلنة استعدادها لبدء مرحلة جديدة تقوم على الوعي والمسؤولية وإعادة بناء ذاتها فنيًا وإنسانيًا.
