دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
شرطة دبي، حذّرت شرطة دبي أفراد المجتمع من خطورة التعامل مع المكاتب أو الحسابات غير الموثوقة التي تروج لخدمات استقدام العمالة المنزلية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن المحتالين باتوا يستغلون سهولة التواصل الرقمي وحاجة الأسر إلى العمالة المنزلية للإيقاع بالضحايا وسلب أموالهم بطرق احتيالية متقنة.
وأكدت شرطة دبي أن هذه التحذيرات تأتي في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الوعي المجتمعي، وحماية الأفراد من الوقوع فريسة لعمليات الاحتيال الإلكتروني التي تتطور أساليبها باستمرار، لا سيما تلك التي تستهدف الأسر الباحثة عن حلول سريعة وبأسعار مغرية.
عرض هذا المنشور على Instagram
شرطة دبي تكشف تفاصيل واقعة احتيال بـ10 آلاف درهم
وجاء هذا التحذير عقب تقدم إحدى السيدات ببلاغ رسمي يفيد بتعرضها لعملية احتيال إلكتروني بعد تعاملها مع مكتب وهمي ادعى استقدام عمالة منزلية، وروّج لنفسه عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نجح المحتالون في الاستيلاء على مبلغ مالي بلغ 10 آلاف درهم.
ووفقًا للتفاصيل التي كشفتها شرطة دبي، فإن السيدة كانت تبحث عن عاملة منزلية تساعدها في شؤون المنزل، قبل أن تصادف إعلانًا إلكترونيًا يتضمن عروضًا مغرية وأسعارًا أقل من المعتاد، ما دفعها إلى التواصل مع الرقم المرفق بالإعلان دون التحقق من مصداقية الجهة أو ترخيصها.

تسلسل احتيالي محكم بخطوات مدروسة
وأوضح النقيب عبد الله خلفان المنصوري، من إدارة الحد من الجريمة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، أن المحتالين اعتمدوا أسلوبًا تدريجيًا في استدراج الضحية، لإضفاء شعور زائف بالمصداقية والثقة.
وبيّن أن الشخص الذي تواصل مع السيدة عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي أكد لها بثقة أن العاملة المنزلية متوفرة وبالمواصفات المطلوبة، مطالبًا بدفع عربون بسيط للبدء بالإجراءات، مع وعد بإرسال العاملة في أقرب وقت.
وأضاف أن السيدة، وبحسن نية، قامت بتحويل المبلغ المطلوب، إلا أنها فوجئت بعد دقائق بطلب جديد لسداد ما أُطلق عليه «رسوم توصيل»، بحجة تثبيت الطلب وتسريع الإجراءات، وهو ما وافقت عليه بالفعل.
ولم تتوقف الطلبات عند هذا الحد، حيث تلقت رسالة ثالثة تفيد بأن العاملة أصبحت جاهزة للتوصيل، ولم يتبق سوى دفع المبلغ النهائي، الأمر الذي دفع السيدة إلى تحويل المبلغ كاملاً، ليصل إجمالي ما دفعته إلى 10 آلاف درهم، قبل أن ينقطع التواصل معها بشكل مفاجئ.
شرطة دبي: هذا النمط من أكثر أساليب الاحتيال شيوعًا
وأكد النقيب عبد الله المنصوري أن هذا الأسلوب يُعد من أكثر أنماط الاحتيال الإلكتروني انتشارًا في الوقت الحالي، حيث يعتمد الجناة على الإعلانات الوهمية والأسعار المغرية، إلى جانب تجزئة المبالغ المطلوبة على مراحل متتالية، ما يمنح الضحية إحساسًا زائفًا بالأمان ويقلل من الشكوك.
وأشار إلى أن المحتالين غالبًا ما يختفون فور استلام المبلغ النهائي، ويقومون بحظر الضحية أو إغلاق الحسابات المستخدمة، ما يصعّب التواصل معهم لاحقًا.
شرطة دبي تشدد على التعامل مع المكاتب المرخصة فقط
وشددت شرطة دبي على ضرورة التعامل حصريًا مع مكاتب استقدام العمالة المنزلية المعتمدة والمرخصة داخل الدولة، وعدم الانسياق خلف الإعلانات المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي أو التعامل مع أفراد مجهولين خارج الأطر القانونية.
ودعت أفراد المجتمع إلى ضرورة التحقق من وجود ترخيص رسمي للمكتب، والتأكد من توفر عنوان واضح ومقر ثابت، إضافة إلى قنوات تواصل معتمدة يمكن الرجوع إليها في حال وجود أي استفسار أو مشكلة.
تحذير من تحويل الأموال دون تحقق
وأكدت شرطة دبي أهمية عدم تحويل أي مبالغ مالية قبل التأكد الكامل من الجهة المتعامَل معها، مشيرة إلى أن العروض المغرية والأسعار المنخفضة بشكل غير منطقي تُعد مؤشرًا واضحًا على وجود شبهة احتيال.
كما نصحت بعدم مشاركة أي بيانات شخصية أو مالية عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، خاصة مع حسابات غير موثقة أو أرقام مجهولة المصدر.
دور المجتمع في الحد من الجرائم الإلكترونية
وأوضحت شرطة دبي أن الإبلاغ المبكر عن محاولات الاحتيال يسهم بشكل كبير في تتبع الجناة، والحد من تكرار هذه الجرائم، وحماية أفراد المجتمع من الوقوع ضحايا لأساليب احتيالية متجددة.
وحثّت كل من يتعرّض أو يشتبه بمحاولة احتيال إلى المبادرة بالإبلاغ الفوري عبر منصة e-Crime، أو الاتصال على الرقم 901، أو الإبلاغ عن أي سلوكيات مشبوهة عبر خدمة «عين الشرطة».

شرطة دبي: وعيك خط الدفاع الأول
وفي ختام التحذير، أكدت شرطة دبي أن الوعي المجتمعي يُعد خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم الإلكترونية، داعية الجميع إلى التحلي بالحذر، وعدم التسرع في اتخاذ قرارات مالية عبر الإنترنت، مهما بدت العروض مغرية.
وجددت الشرطة التزامها بمواصلة حملاتها التوعوية، وتعزيز الشراكة مع المجتمع، لضمان بيئة آمنة رقمياً، وحماية الأفراد من مختلف أشكال الاحتيال الإلكتروني.
