لبنان، محمد الصو – السابعة الاخبارية
أحمد سعد، أشعل الفنان المصري أحمد سعد موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تصريحات صادمة أدلى بها مؤخرًا، أعادت فتح ملف مصداقية برامج اكتشاف المواهب، وعلى رأسها برنامج “ذا فويس” في موسمه السادس. تصريحات بدت غامضة، لكنها حملت ما يكفي لإثارة الشكوك والتساؤلات، خصوصًا بعد ربطها بفوز المتسابقة السورية جودي شاهين بلقب “أحلى صوت”.
سعد، الذي شارك كأحد أعضاء لجنة التحكيم في الموسم الأخير إلى جانب الفنان السوري ناصيف زيتون، والفنانة العراقية رحمة رياض، اختار هذه المرة ألا يلتزم الصمت، بل لمح إلى ما وصفه بـ “خداع كبير” تعرّض له خلال مشاركته في البرنامج، دون أن يكشف كل الأوراق.
عرض هذا المنشور على Instagram
أحمد سعد: “شبه اتخدعت”… جملة واحدة قلبت المشهد
خلال تصريحات تلفزيونية على هامش حفله الأخير في المملكة العربية السعودية، أطلق أحمد سعد عبارة قصيرة لكنها كانت كفيلة بإشعال مواقع التواصل الاجتماعي:
“أنا شبه اتخدعت”.
الجملة بدت صادمة لجمهور البرنامج، خصوصًا أنها صدرت من عضو لجنة تحكيم، يُفترض أنه كان جزءًا من عملية التقييم واتخاذ القرار. ورغم حرصه على توجيه الشكر لفريق العمل، وإبداء الاحترام للفائزة جودي شاهين، إلا أن نبرة حديثه أوحت بأن ما جرى في الكواليس لم يكن مطابقًا لتوقعاته أو لحساباته.
وأكد سعد أنه لا يشكك في موهبة الفائزة، ولا يتحدث عن “من يستحق ومن لا يستحق”، لكنه شدد على أن التنظيم لم يكن يسير بالطريقة التي كان يعتقدها، وأن الأمور “كانت بتصب على حاجة معينة”، على حد تعبيره.

لماذا رفض أحمد سعد كشف التفاصيل؟
اللافت في تصريحات أحمد سعد، أنه تعمّد الإبقاء على مساحة واسعة من الغموض. فعلى الرغم من إصرار الإعلاميين على معرفة التفاصيل الكاملة، اكتفى بالقول إنه لا يستطيع الحديث أكثر عن الموضوع في الوقت الحالي.
هذا الرفض فتح باب التكهنات على مصراعيه. هل هناك التزامات تعاقدية تمنعه من التصريح؟ أم أن كشف التفاصيل قد يضعه في مواجهة مباشرة مع القائمين على البرنامج؟ أم أنه أراد فقط إيصال رسالة مبطنة دون الدخول في صدام علني؟
الغموض نفسه كان أحد أسباب تصاعد الجدل، إذ اعتبر كثيرون أن ما لم يُقل أخطر مما قيل.
فوز جودي شاهين… نجاح مستحق أم نتيجة محسومة؟
تُوّجت المتسابقة السورية جودي شاهين بلقب الموسم السادس من “ذا فويس”، بعد تصويت الجمهور، لتصبح أول سورية تحصد هذا اللقب منذ انطلاق النسخة العربية من البرنامج. وقد لفتت الأنظار منذ بداياتها بأدائها الطربي القوي وإحساسها العالي، ما جعلها واحدة من أبرز المرشحات للفوز.
لكن تصريحات أحمد سعد أعادت طرح سؤال قديم جديد:
هل كان الفوز نتيجة تصويت الجمهور فقط، أم أن هناك عوامل أخرى لعبت دورها خلف الكواليس؟
ورغم أن سعد شدد على احترامه لجودي وموهبتها، إلا أن حديثه عن “حسابات لم تكن ماشية بالشكل ده” دفع البعض إلى التشكيك في آلية الاختيار، وليس في المتسابقة نفسها.
تفاعل واسع… والجمهور ينقسم
ما إن انتشرت تصريحات أحمد سعد، حتى انقسم الجمهور إلى فريقين.
فريق رأى أن ما قاله يعكس شجاعة وجرأة في قول الحقيقة، واعتبر أن برامج المواهب لم تعد تتمتع بالمصداقية الكاملة التي كانت عليها في بداياتها.
في المقابل، دافع فريق آخر عن البرنامج، معتبرًا أن الفوز جاء بناءً على تصويت الجمهور، وأن التشكيك بعد إعلان النتيجة يُعد ظلمًا للفائزة.
وزاد من حدة الجدل تداول أخبار وصور عن تواجد الفنان ناصيف زيتون خارج البلاد في توقيت عرض الحلقة النهائية، ما دفع البعض إلى التساؤل عمّا إذا كانت الحلقة مسجلة مسبقًا، وليس على الهواء مباشرة كما اعتاد الجمهور.
التسجيل المسبق… حقيقة أم مبالغة؟
من أكثر النقاط التي أثارت الشكوك، حديث بعض المتابعين عن أن الحلقة النهائية لم تكن مباشرة، وأن التفاعل الجماهيري جاء على نتيجة كانت محسومة سلفًا. ورغم عدم وجود تأكيد رسمي، إلا أن هذه الفرضية انتشرت بقوة، خاصة في ظل صمت إدارة البرنامج عن الرد المباشر.
هذا الصمت، بالنسبة للكثيرين، زاد من مصداقية الشكوك، وأعطى تصريحات أحمد سعد وزنًا أكبر مما لو تم نفيها بشكل واضح.
رحمة رياض في قلب العاصفة
كون جودي شاهين من فريق الفنانة رحمة رياض، وجد اسم الأخيرة نفسه في قلب الجدل، رغم عدم توجيه أي اتهام مباشر لها. رحمة، من جانبها، شددت في تصريحات سابقة على نزاهة البرنامج، ودعت إلى عدم التشكيك في مصداقيته أو التقليل من جهد المشتركين.
لكن الجدل استمر، خاصة مع تصاعد النقاش حول دور المدربين، وحدود تأثيرهم في المراحل النهائية من المنافسة.
هل تهتز صورة “ذا فويس”؟
تصريحات أحمد سعد، حتى وإن جاءت مقتضبة، وضعت برنامج “ذا فويس” أمام اختبار صعب. فالبرنامج الذي طالما قُدم على أنه منصة نزيهة لاكتشاف الأصوات، بات مطالبًا اليوم بإعادة طمأنة جمهوره.
ويبقى السؤال الأهم:
هل سيخرج أحمد سعد يومًا ليكشف التفاصيل الكاملة لما حدث؟
أم أن هذه التصريحات ستظل مجرد إشارات غامضة، تفتح باب الشك دون أن تغلقه؟

حتى ذلك الحين، سيبقى اسم أحمد سعد حاضرًا في قلب الجدل، وستظل كواليس “ذا فويس” مادة خصبة للتساؤلات… وربما للمفاجآت القادمة.
