تونس – السابعة الإخبارية
سجلت السينما العربية محطة تاريخية جديدة على الساحة العالمية، مع إعلان ترشيح المخرجة التونسية كوثر بن هنية لجائزة الأوسكار عن فيلمها الجديد «صوت هند رجب»، ضمن منافسات الدورة الـ98 من جوائز الأكاديمية، لتصبح بذلك أول مخرجة عربية تُرشَّح للأوسكار ثلاث مرات خلال خمس سنوات بأفلام ناطقة بالعربية.
ويُعد هذا الترشيح الثالث في مسيرة بن هنية بعد فيلم «الرجل الذي باع ظهره» عام 2021، ثم «بنات ألفة» عام 2024، ما يرسّخ مكانتها كواحدة من أبرز الأسماء العربية التي استطاعت فرض حضورها بقوة داخل واحدة من أعرق الجوائز السينمائية في العالم.
ومن المقرر أن يُقام حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ98 يوم الأحد 15 مارس 2026، على مسرح «دولبي» في «أوفايشن هوليوود»، مع نقل مباشر عبر شبكة ABC إلى أكثر من 200 دولة حول العالم.

فيلم إنساني بصوت عربي عالمي
ويحمل فيلم «صوت هند رجب» قيمة فنية وإنسانية لافتة، إذ يُعد الفيلم العربي الوحيد المنافس على جائزة أفضل فيلم دولي هذا العام. ويضم العمل نخبة من الممثلين، من بينهم سجا الكيلاني، معتز ملحيس، كلارا خوري، وعامر حلحل.
ويروي الفيلم واحدة من أكثر القصص الإنسانية إيلامًا خلال العدوان على غزة، مسلطًا الضوء على مأساة الطفلة الفلسطينية هند رجب (6 سنوات)، من خلال أحداث تجري في 29 يناير 2024، حين يتلقى متطوعو الهلال الأحمر اتصال استغاثة من الطفلة العالقة داخل سيارة في مدينة غزة، بينما يحاول المسعفون إبقاءها على الخط وإنقاذها، قبل أن تُستشهد برصاص الاحتلال.
حضور عالمي وجوائز مرموقة
وينافس «صوت هند رجب» ضمن قائمة قوية من الأفلام العالمية، أبرزها الفيلم البرازيلي The Secret Agent، بعد أن حقق صدى فنيًا وإنسانيًا واسعًا، وتُوّج بالجائزة الفضية في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي.
كما حصد الفيلم عددًا من الترشيحات المهمة، من بينها الجلدن غلوب والبافتا، إلى جانب ترشيحات لأفضل ممثلة لسجا الكيلاني، وجائزة النقاد خلال أيام قرطاج السينمائية، فضلًا عن مشاركته في أكثر من 15 مهرجانًا سينمائيًا دوليًا.

رسالة كوثر بن هنية
وعبّرت المخرجة كوثر بن هنية عن مشاعرها عقب الإعلان عن الترشيح، عبر حسابها الرسمي على «فيس بوك»، قائلة:
«اليوم، صوت هند رجب مرشحة رسميًا لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي… لا أستطيع كتابة هذه الجملة دون أن أتوقف لحظة».
وأضافت:«هذا الترشيح يخص هند أولًا… صوتها وصل إلى العالم، وما لم يكن يجب أن يحدث، حدث. الفيلم ملك لكل من يؤمن بأن السينما مساحة للحقيقة والمسؤولية».
واختتمت حديثها قائلة:«يشرفني وجود صوت هند بين هذه الأفلام القادمة من مختلف أنحاء العالم، ليس كرمز، بل كتاريخ. شكرًا للأكاديمية على الاستماع، ولكل من حمل هذا الفيلم ودافع عنه وشعر به».
