الإمارات – السابعة الإخبارية
أطلقت المدارس الحكومية والخاصة في دولة الإمارات برنامج “تمكين الطلبة”، الذي يهدف إلى دعم الطلاب الذين يواجهون تحديات أكاديمية، لا سيما أصحاب المعدلات المنخفضة أو من لم يتمكنوا من اجتياز متطلبات النجاح في بعض المواد الدراسية.
وأوضحت إدارات المدارس أن البرنامج يأتي في إطار الجهود التعليمية الرامية إلى ضمان تكافؤ الفرص، وتعزيز التعليم الشامل، من خلال تقديم دعم أكاديمي مخصص يسهم في تقليص الفجوات التعليمية ومساعدة الطلبة على تحسين مستوياتهم الدراسية وتحقيق نتائج أفضل.
تركيز على المواد الأساسية والفئات المستهدفة
وأشار مختصون تربويون إلى أن خطط برنامج “تمكين الطلبة” تركز على الفئات التي تعاني من صعوبات في التحصيل الدراسي، خصوصًا في المواد الأساسية مثل اللغة العربية والرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية. ويُحدد المستهدفون بناءً على نتائج التقييمات الدورية وتحليل الأداء الفردي لكل طالب بدقة، لضمان تقديم الدعم المناسب لكل حالة.

برامج تقوية داخل وخارج الصفوف الدراسية
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة إسراء الكنيسي، الموجهة الأكاديمية في مدرسة الإمارات الخاصة، أن الخطة العلاجية تبدأ بتحليل المعلمين لنتائج التقييمات في المواد الأساسية، ثم تصنيف الطلبة وفق مستوياتهم التعليمية، تمهيدًا لإعداد خطط علاجية مخصصة لكل طالب بحسب نوع الضعف الذي يعاني منه.
وأضافت أن الدعم التعليمي لا يقتصر على حصص التقوية خارج الجدول الدراسي، بل يبدأ داخل الحصة الصفية نفسها، مع منح الطالب فرصًا أكبر للمشاركة والتفاعل، وتعزيز المهارات الأساسية ضمن العملية التعليمية. كما يتم تنفيذ برامج تقوية إضافية خارج أوقات الدوام المدرسي بإشراف معلمين مختصين، لضمان تلقي كل طالب الدعم المناسب بحسب احتياجاته الفردية.
كوادر تعليمية مؤهلة لمتابعة التقدم
من جانبها، أكدت هبة كمال، منسقة اللغة العربية في مدرسة الأهلية الخيرية، أن إدارة المدرسة شكّلت فريقًا متخصصًا من المعلمين المؤهلين، الذين خضعوا لبرامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تطوير مهاراتهم في دعم الطلبة ذوي الأداء الأكاديمي المنخفض.
وأضافت أن فريق التقوية يتابع الطلاب بشكل مستمر، ويقدم الدعم المناسب لكل حالة وفق مؤشرات التقدم، مع تحديث الخطط العلاجية بصورة دورية لضمان فعاليتها. كما تحرص المدرسة على عقد اجتماعات دورية مع أولياء الأمور لمتابعة تحصيل أبنائهم، إيمانًا بأهمية الأسرة كشريك أساسي في العملية التعليمية.
خطة دعم شاملة ومتابعة دقيقة
بدورها، أشارت آلاء القدرة، المرشدة الأكاديمية والتربوية في مدرسة بلفادير العالمية، إلى أن اعتماد نظام الفصول الدراسية الثلاثة يوفر فرصًا متعددة للطلبة لتحسين أدائهم الأكاديمي خلال العام الدراسي.
وأوضحت أن رصد مستويات الطلاب يتم من خلال تقييمات تشخيصية يجريها المعلمون، إلى جانب تحليل نتائج الاختبارات المركزية الدورية على مستوى المدارس أو المناطق التعليمية. وبناءً على هذه النتائج، يتم تصنيف الطلاب حسب درجة احتياجهم للدعم، وتوزيعهم ضمن مجموعات أكاديمية تعمل وفق خطط واضحة تحتوي على أهداف قصيرة وطويلة المدى.

وأضافت القدرة أن تنفيذ هذه الخطط يتم عبر حصص إضافية وورش تدريبية متخصصة، تهدف إلى إحداث تحسن ملموس في مستوى الطلبة قبل نهاية كل فصل دراسي، بما يسهم في رفع تحصيلهم الأكاديمي وتعزيز فرص نجاحهم واستمراريتهم التعليمية.
وبهذا البرنامج، تؤكد الإمارات التزامها بتوفير بيئة تعليمية عادلة وشاملة، تدعم جميع الطلاب على اختلاف قدراتهم، لضمان تحقيق نتائج تعليمية متميزة ترفع من جودة التعليم وترسخ مفهوم التعليم الشامل في مدارس الدولة.
