الإمارات – السابعة الإخبارية
أسدلت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية الستار على قضية احتيال إلكتروني، بإصدار حكم يلزم شخصاً بدفع تعويض مالي قدره 139 ألف درهم، بعد ثبوت تورطه في بيع ساعات مقلدة على أنها أصلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والاستيلاء على أموال أحد المتعاملين بطرق احتيالية.
تفاصيل القضية.. إعلان إلكتروني يقود إلى الاحتيال
وتعود وقائع القضية إلى تقدم رجل بدعوى مدنية ضد المدعى عليه، بعد فشل محاولات التوفيق والمصالحة، مطالباً بإلزامه برد المبالغ التي استولى عليها دون وجه حق، إلى جانب تعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به.
وأوضح المدعي في دعواه أنه تعرض لعملية نصب محكمة، بعدما شاهد إعلاناً عبر أحد التطبيقات لبيع ساعة تحمل علامة تجارية عالمية شهيرة، فتواصل مع المعلن واتفق معه على شراء الساعة مقابل 81 ألف درهم، وقام بتحويل المبلغ إلى حسابه البنكي.
غير أن المفاجأة كانت في اكتشافه لاحقاً أن الساعة ليست أصلية، وإنما مقلدة، الأمر الذي دفعه للتحقق من تعامل سابق جمعه بالمدعى عليه، حيث سبق أن اشترى منه ساعة أخرى بقيمة 68 ألف درهم، سدد منها 48 ألف درهم، قبل أن يتبين أيضاً أنها مزيفة.

إدانة جزائية وخبرة حسابية
وبعد تحريك الدعوى الجزائية، صدر حكم بإدانة المدعى عليه عن واقعة الاحتيال، فيما باشرت المحكمة المدنية نظر الدعوى، وقررت ندب خبير حسابي لفحص المعاملات المالية بين الطرفين.
وخلص تقرير الخبير إلى أن التعامل تم على ساعتين؛ الأولى بقيمة 81 ألف درهم جرى سدادها بالكامل، والثانية بقيمة 68 ألف درهم دُفع منها 48 ألف درهم، مؤكداً أن إجمالي المبالغ التي دفعها المدعي مقابل ساعات مقلدة بلغ 129 ألف درهم.
الحكم النهائي.. تعويض مادي وأدبي
وبناءً على ما استقر في أوراق الدعوى، وما ثبت من تقارير الخبرة والإدانة الجزائية، قضت محكمة العين بإلزام المدعى عليه بدفع 129 ألف درهم تعويضاً مادياً عن قيمة الساعات المقلدة، إضافة إلى 10 آلاف درهم تعويضاً أدبياً، لجبر ما لحق بالمدعي من أضرار نفسية ومعنوية.
كما ألزمت المحكمة المدان بسداد الرسوم والمصاريف، ليصل إجمالي التعويض المحكوم به إلى 139 ألف درهم.

رسالة تحذيرية من القضاء
ويؤكد هذا الحكم تشديد الجهات القضائية على مواجهة جرائم الاحتيال الإلكتروني، لا سيما تلك التي تتم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع ضرورة توخي الحذر عند إبرام الصفقات الإلكترونية، والتحقق من مصداقية البائعين قبل تحويل أي مبالغ مالية.
