بريطانيا، محمد الصو – السابعة الاخبارية
طفل، لم يكن أحد يتوقع أن تتحول لعبة تُعد من أكثر الرياضات دقة وتعقيدًا إلى مساحة استعراض لطفل لم يُكمل عامه الثالث بعد. لكن طفل بريطاني يُدعى جود أوينز قلب كل المفاهيم، وفرض اسمه بقوة على عالم السنوكر، ليصبح حديث الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ويثبت أن الأرقام القياسية لا تعترف بالعمر، بل بالموهبة.
طفل يسجل رقمين قياسيين قبل عامه الثالث
في إنجاز غير مسبوق، نجح طفل لم يتجاوز عمره عامين في تسجيل رقمين قياسيين عالميين في لعبة السنوكر، ما أهّله للدخول رسميًا إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية. الإنجاز لم يكن عابرًا أو استعراضيًا، بل شمل تنفيذ ضربتين تُعدان من أصعب مهارات اللعبة، ويحتاج اللاعبون المحترفون إلى سنوات طويلة لإتقانها.
هذه الأرقام القياسية وضعت الطفل في دائرة الضوء، ودفعت كثيرين لإعادة التفكير في مفهوم “العمر المناسب” لاكتشاف المواهب.

طفل موهوب من غرفة المعيشة إلى التاريخ
بعيدًا عن الأكاديميات المتخصصة أو برامج التدريب الصارمة، بدأت قصة هذا الطفل من مكان بسيط للغاية: غرفة المعيشة في منزله. هناك، لاحظ والده أن ابنه يمسك عصا السنوكر بثبات غير معتاد، ويتعامل مع الطاولة بتركيز يفوق عمره.
لم يكن الأمر تدريبًا مقصودًا أو ضغطًا عائليًا، بل انجذابًا فطريًا تحوّل تدريجيًا إلى شغف يومي، ومع الوقت بدأت الموهبة الحقيقية في الظهور.
طفل يتحدى قواعد اللعبة قبل أن يتعلمها
في عمر يُفترض فيه أن يكون اللعب عشوائيًا، كان هذا الطفل يتعامل مع السنوكر وكأنه يفهم قوانينها المعقدة. تحكم في الزوايا، دقة في التسديد، وتركيز لافت أثناء اللعب، وكأن ذاكرته العضلية سبقت سنوات عمره.
هذه القدرات جعلت المختصين يصفون ما يحدث بأنه “موهبة نادرة الظهور”، خاصة في رياضة تعتمد على الحسابات الدقيقة والصبر الطويل.
طفل وأدوات بسيطة تصنع أرقامًا قياسية
نظرًا لقصر قامته، لم تكن الطاولة مصممة ليتناسب ارتفاعها مع هذا الطفل، ما دفع العائلة إلى استخدام حلول بدائية لمساعدته على الوصول إليها. ومع ذلك، لم تشكّل هذه العقبات عائقًا أمام إبداعه، بل ربما زادت من إصراره.
اللافت أن الأرقام القياسية التي حققها لم تعتمد على تجهيزات احترافية أو بيئة تدريب مثالية، بل على موهبة خام وقدرة فطرية على التعلم السريع.
طفل يدخل عالم الاحتراف مبكرًا
لم يتوقف تأثير هذه الأرقام القياسية عند حدود التسجيل في موسوعة غينيس فقط، بل امتد ليشمل اهتمامًا رسميًا من عالم السنوكر الاحترافي. أصبح هذا الطفل من أصغر اللاعبين الذين يحصلون على عقد رعاية مبكر، إضافة إلى مشاركات استعراضية في بطولات كبرى.
هذا الاهتمام يعكس حجم الاستثناء الذي يمثله، ويؤكد أن ما يقدمه ليس مجرد ظاهرة مؤقتة، بل موهبة قابلة للتطور.
طفل بثقة الكبار: إجابة تختصر الشخصية
عندما سُئل هذا الطفل عن فرصه في الفوز أمام والده في مباراة سنوكر، جاء الرد سريعًا وبثقة لافتة: “أنا”.
إجابة قصيرة، لكنها كشفت عن شخصية لا ترى في العمر عائقًا، ولا تخشى التحدي، بل تتعامل مع المنافسة كجزء طبيعي من اللعبة.
هذه الثقة تُعد عنصرًا أساسيًا في صناعة الأبطال، حتى قبل اكتمال أدواتهم الفنية.
طفل يثبت أن الأرقام القياسية بلا عمر
أكدت موسوعة غينيس أن إنجاز هذا الطفل يجسد جوهر الأرقام القياسية، حيث لا يُقاس الإنجاز بعدد السنوات، بل بالقدرة والإصرار. واعتبرت أن دخوله سجل الأرقام القياسية في هذا العمر المبكر يُعد مثالًا حيًا على أن الشغف قد يولد فجأة… ويصنع التاريخ بسرعة.
هذا الاعتراف العالمي عزز مكانته، وجعل قصته مصدر إلهام لكثير من العائلات حول العالم.
طفل يغيّر نظرتنا إلى الموهبة المبكرة
قصة هذا الطفل فتحت نقاشًا واسعًا حول كيفية اكتشاف المواهب في سن مبكرة، وأهمية توفير بيئة داعمة دون ضغط أو توقعات مفرطة. فهي تُظهر أن الموهبة قد تظهر في أبسط الظروف، وأن دور الأسرة يظل محوريًا في ملاحظتها ورعايتها.
كما تسلّط الضوء على أهمية اللعب الحر، كوسيلة لاكتشاف قدرات الأطفال بدل فرض مسارات جاهزة عليهم.

طفل يصنع التاريخ… والبداية فقط
في النهاية، لا يمكن الجزم بما سيحمله المستقبل لهذا الطفل، لكن المؤكد أن ما حققه حتى الآن يُعد إنجازًا استثنائيًا بكل المقاييس. أرقام قياسية، اهتمام عالمي، وثقة لافتة، كلها عناصر ترسم ملامح قصة قد تكون واحدة من أكثر القصص إلهامًا في عالم الرياضة.
هو طفل، نعم… لكنه أثبت أن الأحلام الكبيرة لا تنتظر العمر المناسب، وأن الأرقام القياسية قد تبدأ أحيانًا من غرفة معيشة صغيرة.
