الكويت – السابعة الإخبارية
أعلنت الوسط الفني في الكويت ودول الخليج عن وفاة الملحن الكويتي طارق العوضي، أحد الأسماء البارزة في صناعة الأغنية الخليجية، بعد صراع طويل مع مرض التصلب اللويحي، الذي أثر على صحته لسنوات وأجبره على الابتعاد في فترات متفرقة عن الساحة الفنية.
وكشفت مصادر مقربة أن المرض العصبي المزمن تدهورت حالته الصحية تدريجيًا في الفترة الأخيرة، ما أدى إلى وفاته، في وقت أعرب فيه العديد من الفنانين والجمهور عن حزنهم العميق لفقدان فنان وصفوه بأنه «الخلوق» و«صاحب البصمة الهادئة».

مسيرة فنية تركت بصمة واضحة
يُعد طارق العوضي من الملحنين الذين أسهموا في تشكيل ملامح الأغنية الخليجية الحديثة، حيث تميزت ألحانه بالبساطة العميقة والقدرة على ملامسة المشاعر الإنسانية، ما جعله محل ثقة لكثير من نجوم الغناء في الخليج.
خلال مسيرته الفنية الطويلة، تعاون العوضي مع عدد كبير من الفنانين، وقدم أعمالًا موسيقية نالت انتشارًا واسعًا، وأسهمت في ترسيخ اسمه كملحن يمتلك هوية موسيقية خاصة، تجمع بين الأصالة والحداثة، وهو ما جعله أحد أبرز مؤسسي التجربة الموسيقية الخليجية المعاصرة.
وداع حزين وحضور محبّي الموسيقى
شُيّع جثمان الراحل في الكويت بحضور أفراد أسرته ومحبيه، الذين ودعوه بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، مؤكدين أن ألحانه ستظل حاضرة مع الجمهور، وأن اسمه سيستمر في التاريخ الفني الخليجي من خلال الأعمال التي تركها.
وعبر العديد من الفنانين والموسيقيين عن حزنهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيدين بتميزه الفني وأخلاقه، مؤكدين أن فقدان طارق العوضي يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية، لكنه ترك إرثًا موسيقيًا سيظل حاضرًا عبر الأجيال.

إرث موسيقي خالد
برحيل طارق العوضي، تُطوى صفحة فنية مهمة في تاريخ الأغنية الخليجية والكويتية، إلا أن صدى ألحانه سيظل شاهدًا على مسيرة ملحن آمن بالموسيقى الصادقة. ترك العوضي خلفه إرثًا غنيًا من الأعمال التي جسدت مشاعر الناس، وبسطت أفقًا جديدًا للألحان الخليجية، ما يجعل منه نموذجًا للفنان الذي يجمع بين الموهبة والأخلاق والإبداع المستمر.
