إنجلترا – السابعة الإخبارية
تتزايد في الأوساط الإعلامية الأوروبية التكهنات حول اقتراب المدرب الإسباني بيب غوارديولا من إنهاء رحلته الاستثنائية مع نادي مانشستر سيتي، مع نهاية الموسم الكروي الحالي، في خطوة قد تُنهي واحدة من أنجح الشراكات التدريبية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية الحديثة.
وأكدت صحيفة eldesmarque الإسبانية أن مستقبل غوارديولا بات محل نقاش واسع داخل الصحافة البريطانية، رغم أن عقده الرسمي مع النادي يمتد حتى صيف عام 2027. وأشارت الصحيفة إلى أن الأجواء داخل أروقة ملعب الاتحاد توحي بأن المدرب الإسباني قد يختار الرحيل طواعية بعد مسيرة دامت قرابة عشر سنوات، حقق خلالها إنجازات غير مسبوقة.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن تقارير صادرة من إنجلترا، أبرزها عن صحيفة ماركا الإسبانية، رجّحت أن يكون صيف هذا العام هو المحطة الأخيرة لغوارديولا مع مانشستر سيتي، خاصة في ظل شعور عام بأن المشروع الرياضي وصل إلى ذروته، وأن الطرفين قد يفضلان إنهاء العلاقة في قمة النجاح.

وتولى بيب غوارديولا تدريب مانشستر سيتي في صيف عام 2016، ليبدأ مرحلة جديدة في تاريخ النادي، قائمة على كرة القدم الهجومية والاستحواذ المطلق، وهو الأسلوب الذي أصبح علامة مسجلة باسمه. وخلال هذه السنوات، نجح المدرب الإسباني في تحويل الفريق إلى قوة كروية لا تُضاهى محلياً وقارياً.
وقاد غوارديولا السيتي لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخ النادي، وهو الإنجاز الذي طال انتظاره، إلى جانب التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ست مرات بين عامي 2018 و2024، فضلاً عن ألقاب محلية أخرى عززت هيمنة الفريق على الكرة الإنجليزية. هذه النجاحات جعلت من حقبته واحدة من أكثر الفترات إشراقاً في تاريخ النادي، ورسّخت اسمه كأحد أعظم المدربين في العصر الحديث.
ظل احتمالية رحيل غوارديولا
وفي ظل احتمالية رحيل غوارديولا، بدأت الصحف الإنجليزية في فتح ملف البدائل المحتملة، وسط سباق مبكر للتكهن بالاسم القادر على خلافته. وتصدرت قائمة المرشحين أسماء ذات طابع إسباني، في إشارة واضحة إلى رغبة محتملة في استمرار النهج الفني نفسه.
ويأتي اسم سيسك فابريغاس في مقدمة هذه الترشيحات، حيث يشرف حالياً على تدريب نادي كومو 1907 الإيطالي، ونجح في لفت الأنظار بأسلوبه التكتيكي وشخصيته القيادية، ما جعله مرشحاً سابقاً لتولي مهام تدريبية في أندية كبرى. كما يُعد تشابي ألونسو خياراً بارزاً بعد قيادته التاريخية لباير ليفركوزن نحو لقب الدوري الألماني، رغم تجربته القصيرة نسبياً على مستوى التدريب في الأندية الكبرى.

ولا يغيب الإيطالي إنزو ماريسكا عن قائمة المرشحين، خاصة بعد رحيله المفاجئ عن تدريب تشيلسي، ما يجعله متاحاً من الناحية التعاقدية، فضلاً عن معرفته المسبقة بكرة القدم الإنجليزية.
وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة مانشستر سيتي أو من غوارديولا نفسه، تبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كان الموسم الحالي سيُسدل الستار فعلاً على حقبة استثنائية، أم أن المدرب الإسباني سيقرر الاستمرار في كتابة فصول جديدة من النجاح مع النادي السماوي. لكن المؤكد أن رحيله، إن حدث، سيترك فراغاً كبيراً يصعب تعويضه في عالم التدريب الحديث.
