مصر – السابعة الإخبارية
أشعلت تصريحات إعلامية متداولة حالة من الجدل الواسع داخل الوسط الكروي المصري، بعد أن نُسبت إلى أحد أفراد الجهاز الفني لمنتخب مصر مزاعم تتعلق بتهديد لاعب الأهلي إمام عاشور بالإقصاء من المشاركة في كأس العالم، على خلفية أزمته الأخيرة مع ناديه.
منشور يفتح باب الجدل
القصة بدأت بمنشور للإعلامي إسلام صادق عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”، أكد فيه أن أحد أفراد جهاز المنتخب الوطني تواصل مع إمام عاشور، وهدده بعدم التواجد مع المنتخب في كأس العالم، حال عدم إنهاء أزمته مع النادي الأهلي، مشيرًا إلى أن هذا التواصل كان أحد الأسباب الرئيسية وراء انتظام اللاعب في التدريبات الفردية خلال الفترة الأخيرة.
وجاء هذا المنشور في توقيت حساس، عقب قرار النادي الأهلي بإيقاف إمام عاشور لمدة شهرين، إلى جانب تغريمه مبلغ 1.5 مليون جنيه، بسبب تغيبه عن السفر مع بعثة الفريق إلى تنزانيا دون تقديم مبررات رسمية.

نفي رسمي من منتخب مصر
في المقابل، سارع الجهاز الإداري لمنتخب مصر إلى نفي هذه المزاعم بشكل قاطع، حيث أعاد محمد مراد، المنسق الإعلامي للمنتخب الأول، نشر تصريح إسلام صادق، مرفقًا بتعليق مقتضب قال فيه:
“معلومة غلط 100%”، مؤكدًا عدم صحة ما تم تداوله بشأن تدخل أي عنصر من الجهاز الفني في أزمة اللاعب مع ناديه.
تصعيد إعلامي ورد مباشر من إبراهيم حسن
ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، إذ حل إسلام صادق ضيفًا على برنامج الإعلامي هاني حتحوت عبر إذاعة “أون سبورت”، وتطرق الحديث مجددًا إلى كواليس الأزمة.
وعندما واجهه حتحوت بنفي المنسق الإعلامي للمنتخب، رد صادق قائلًا إن المسؤول الإعلامي “موظف” ولا يملك صلاحية نفي مثل هذه المعلومات، معتبرًا أن النفي يجب أن يصدر من مسؤول مباشر داخل الاتحاد المصري لكرة القدم أو من الجهاز الفني للمنتخب نفسه.
وأضاف صادق أن الإعلامي خالد الغندور أشار إلى أن الشخص الذي تواصل مع إمام عاشور هو مدير المنتخب الكابتن إبراهيم حسن.

تهديد باللجوء للقضاء
وخلال الحلقة ذاتها، كشف هاني حتحوت عن تواصله المباشر مع إبراهيم حسن، الذي نفى بدوره هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدًا أن ما يتم تداوله “كذب”، ومشيرًا إلى نيته اتخاذ الإجراءات القانونية ورفع قضية ضد الإعلامي إسلام صادق بسبب هذه التصريحات.
أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات
تعكس هذه الواقعة حجم التوتر القائم بين الإعلام الرياضي والمؤسسات الكروية الرسمية، خاصة في ظل حساسية العلاقة بين الأندية والمنتخب الوطني، وتأثير مثل هذه التصريحات على استقرار اللاعبين نفسيًا وفنيًا.
وفي انتظار أي تحركات قانونية رسمية أو بيانات إضافية من اتحاد الكرة، تبقى قضية إمام عاشور نموذجًا جديدًا لصدام التصريحات في المشهد الرياضي المصري، وسط مطالبات جماهيرية بضرورة تحري الدقة قبل نشر معلومات قد تؤثر على مسيرة اللاعبين ومستقبلهم الدولي.
