دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
مهرجان شارع المأكولات في رمضان، مع حلول شهر رمضان المبارك، تتحوّل دبي إلى مدينة تحتفي بالروحانية والتنوّع الثقافي، حيث لا يقتصر الاحتفال على الأجواء الإيمانية فحسب، بل يمتد ليشمل تجارب اجتماعية ومذاقية تعكس أسلوب الحياة في الإمارة. ومن بين أبرز هذه التجارب، يبرز مهرجان شارع المأكولات في رمضان كحدث فريد يجمع بين عبق التقاليد ونبض المدينة الحديثة، ليقدّم للزوّار تجربة طهي لا تُنسى في قلب دبي.
View this post on Instagram
مهرجان شارع المأكولات في رمضان بدبي… مدينة تلتقي فيها الثقافات على مائدة واحدة
تُعرف دبي بكونها ملتقى ثقافات العالم، ويظهر هذا التنوّع بوضوح خلال شهر رمضان، حيث تتوحّد الجاليات المختلفة حول قيم المشاركة والكرم. ويجسّد مهرجان شارع المأكولات في رمضان هذه الروح، من خلال تقديم أطباق تمثّل مطابخ متعددة، تعكس الهوية المتنوّعة للمدينة، وتؤكّد أن الطعام في دبي ليس مجرد وجبة، بل لغة عالمية للتواصل.

مهرجان شارع المأكولات في رمضان: قلب الكرامة النابض
تحتضن منطقة الكرامة، المعروفة بحيويتها وتنوّعها الثقافي، فعاليات مهرجان شارع المأكولات في رمضان، لتتحوّل شوارعها إلى مسرح مفتوح للنكهات والروائح الشهية. فمع غروب الشمس ورفع أذان المغرب، تبدأ المنطقة بالازدهار، حيث تفتح المطاعم أبوابها وتنبعث روائح الأطباق التقليدية والعالمية، في مشهد يعكس حيوية دبي الليلية خلال الشهر الفضيل.
تجربة مذاقية مفتوحة للجميع
يتميّز مهرجان شارع المأكولات في رمضان بكونه فعالية مجانية ومفتوحة أمام الجميع، ما يجعله وجهة مفضّلة للعائلات والأصدقاء والزوّار. يتيح المهرجان للضيوف فرصة التجوّل بين المطاعم المشاركة، وتذوّق أطباق حصرية أُعدّت خصيصاً لهذا الحدث، لتتحوّل الشوارع إلى مائدة رمضانية كبيرة تجمع مختلف الأذواق في مكان واحد.
نكهات من الذاكرة وأطباق بروح عصرية
لا يقتصر المهرجان على تقديم المأكولات التقليدية فحسب، بل يوفّر مزيجاً متوازناً بين النكهات الكلاسيكية والأطباق العصرية. فمن الكباب المشوي الذي يعيد إلى الأذهان موائد الإفطار الشعبية، إلى الحلويات الرمضانية التي تحمل طابعاً تراثياً، وصولاً إلى المأكولات الآسيوية والعالمية التي تعكس حداثة دبي، يجد الزائر نفسه أمام رحلة طهي متكاملة تحاكي مختلف الأذواق.
أجواء رمضانية تنبض بالحياة
تكتسب شوارع الكرامة خلال المهرجان طابعاً احتفالياً خاصاً، حيث تمتزج الإضاءة الرمضانية مع حركة الزوّار وأصوات الأحاديث الودية. هذه الأجواء لا تعكس فقط حب الطعام، بل تعبّر عن روح رمضان التي تقوم على التواصل الاجتماعي والتلاقي. ويجد الكثيرون في المهرجان فرصة مثالية لقضاء أمسيات رمضانية مميزة بعيداً عن الروتين اليومي.
مهرجان يعكس هوية دبي السياحية
يمثّل مهرجان شارع المأكولات في رمضان إضافة مهمّة إلى المشهد السياحي في دبي، إذ يقدّم تجربة محلية أصيلة بعيداً عن الطابع الفاخر التقليدي المعروف عن المدينة. فهو يسلّط الضوء على الجوانب الشعبية والحيوية في دبي، ويمنح الزوّار فرصة التعرّف على “الجواهر الخفية” في أحيائها، من خلال مطاعم صغيرة تحمل نكهات كبيرة وقصصاً مميّزة.
منصة لدعم المطاعم المحلية
يشكّل المهرجان أيضاً فرصة مهمّة لدعم المطاعم المحلية وأصحاب المشاريع الصغيرة، حيث يتيح لهم عرض إبداعاتهم أمام جمهور واسع. ويساهم هذا التفاعل المباشر بين الطهاة والزوّار في تعزيز مكانة دبي كمدينة داعمة للابتكار في قطاع المأكولات، ومشجّعة على تنوّع التجارب الغذائية.
ليالٍ رمضانية تمتد حتى وقت متأخر
من أبرز ما يميّز مهرجان شارع المأكولات في رمضان، امتداد فعالياته من وقت الإفطار وحتى ساعات متأخرة من الليل، ما ينسجم مع نمط الحياة الرمضاني في دبي. فبعد الإفطار، تتحوّل الشوارع إلى وجهة مثالية للتنزّه وتبادل الأحاديث، في أجواء تجمع بين المتعة والاسترخاء.

ختاماً: مهرجان يحتفي بروح رمضان ونبض دبي
يبقى مهرجان شارع المأكولات في رمضان أكثر من مجرد حدث لتذوّق الطعام، فهو تجربة ثقافية واجتماعية تعكس جوهر الشهر الفضيل وروح دبي المنفتحة. من خلال نكهاته المتنوّعة وأجوائه الحيوية، يقدّم المهرجان صورة صادقة عن مدينة تجمع العالم على مائدة واحدة، وتحتفي بالتنوّع والتواصل في أبهى صوره. إنها دعوة مفتوحة لاكتشاف دبي من زاوية مختلفة، حيث تتحوّل الشوارع إلى حكايات، والمأكولات إلى ذكريات لا تُنسى
