الإمارات، محمد الصو – السابعة الاخبارية
الصحة، حذرت الجهات الصحية في الإمارات من استخدام صور الأطفال في الحملات الإعلانية المرتبطة بمكافحة السمنة أو الترويج لنتائج العلاج أو فقدان الوزن، مؤكدة أن هذا النمط من الإعلانات يُعد مخالفًا للضوابط المعتمدة، وينطوي على مخاطر نفسية واجتماعية قد تؤثر سلبًا في الأطفال واليافعين. ويأتي هذا التحذير في ظل رصد انتشار إعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي تُظهر أطفالًا بأوزان مرتفعة، أو تعتمد أسلوب «قبل وبعد» في عرض نتائج العلاج.
عرض هذا المنشور على Instagram
الصحة في الإمارات تضع حماية الأطفال أولوية صحية ثابتة
أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن حماية الأطفال تمثل أولوية ثابتة في السياسات الصحية المعتمدة داخل الإمارات، مشددة على أن الإعلانات الصحية، لا سيما تلك المتعلقة بالسمنة وصحة الأطفال، يجب أن تُوجَّه إلى الجمهور بشكل عام، دون استهداف الأطفال أو استخدام صورهم ضمن رسائل ترويجية ذات طابع طبي.

إعلانات السمنة للأطفال نمط محظور
أوضحت الوزارة أن مشاركة الأطفال في إعلانات السمنة أو فقدان الوزن تُعد نمطًا محظورًا داخل الدولة، لما قد يترتب عليه من آثار نفسية سلبية، من بينها الإحراج الاجتماعي، أو الوصم، أو ترسيخ صور نمطية سلبية عن الأطفال المصابين بالسمنة، مؤكدة أن هذه الممارسات لا تتوافق مع المعايير الأخلاقية والصحية المعتمدة في الإمارات.
ضوابط صارمة تحكم الإعلانات الصحية في الإمارات
تخضع الإعلانات الصحية في الإمارات لنظام ترخيص واضح ومحدد، يفرض مراجعة المحتوى الإعلاني قبل نشره، للتأكد من خلوه من أي رسائل قد تضر بالصحة النفسية أو الجسدية، أو تنتهك خصوصية أي فئة عمرية. ويشمل ذلك الإعلانات الصادرة عن المنشآت الطبية الخاصة، والمراكز الصحية، وشركات الإعلان المتخصصة في المجال الطبي.
مراجعة مسبقة للمحتوى الإعلاني
تعتمد وزارة الصحة ووقاية المجتمع آليات دقيقة لمراجعة الإعلانات الصحية، من خلال فريق مختص يتولى فحص المحتوى قبل اعتماده، للتحقق من التزامه بالضوابط المعتمدة، وعدم احتوائه على مضامين قد تُسيء للأطفال أو تُظهرهم بصورة غير لائقة، خاصة في القضايا الحساسة المرتبطة بالسمنة وصحة الجسد.
الصحة النفسية جزء لا يتجزأ من السياسات الصحية
أشارت الوزارة إلى أن تعزيز الصحة النفسية يُعد ركيزة أساسية ضمن الاستراتيجية الصحية في الإمارات، وهو ما ينعكس بوضوح في التشدد تجاه أي محتوى إعلاني قد يؤثر على الصورة الذاتية للأطفال أو يرسخ مفاهيم سلبية عن أجسامهم. وأكدت أن السمنة قضية صحية تُعالج بأسلوب توعوي وإنساني، بعيدًا عن أي استغلال دعائي.
عدم تسجيل مخالفات مثبتة حتى الآن
أوضحت الجهات الصحية أنه لم يتم تسجيل حالات مثبتة لاستغلال الأطفال في الإعلانات الصحية أو توجيه الرسائل الصحية إليهم بشكل مباشر، مؤكدة استمرار أعمال الرقابة والتفتيش لضمان الامتثال التام للمعايير واللوائح المنظمة للإعلانات الصحية داخل الدولة، خاصة في ظل الانتشار الواسع للإعلانات عبر المنصات الرقمية.
الإمارات توازن بين التوعية والتنظيم
يعكس تنظيم الإعلانات الصحية في الإمارات نهجًا مؤسسيًا متكاملًا، يجمع بين التوعية الصحية وحماية المجتمع، ويهدف إلى ترسيخ ممارسات إعلامية مسؤولة تنسجم مع السياسات الصحية الوطنية. ويأتي ذلك في إطار بناء منظومة صحية وقائية ومستدامة، تضع الإنسان، وخاصة الطفل، في صدارة الاهتمام.
تنظيم المحتوى في عصر المنصات الرقمية
في ظل التطور المتسارع لوسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أكدت الوزارة أنها تعمل بشكل مستمر على تحديث الأنظمة واللوائح المنظمة للإعلانات الصحية، بما يضمن مواكبة المستجدات الرقمية، ويحد من أي تجاوزات محتملة قد تنتج عن الاستخدام غير المنضبط للمحتوى الإعلاني عبر الإنترنت.
دور رقابي وتوعوي تجاه شركات الإعلان
تؤدي وزارة الصحة ووقاية المجتمع دورًا رقابيًا وتنظيميًا تجاه شركات الإعلان والمؤسسات الإعلامية، من خلال نظام ترخيص الإعلانات الصحية، إلى جانب تقديم الإرشادات والتوجيهات اللازمة لإنتاج محتوى صحي مسؤول. ويهدف هذا الدور إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الإعلامي، وضمان وصول رسائل صحية إيجابية ومتوازنة إلى المجتمع.

تعاون حكومي لتعزيز جودة الحياة في الإمارات
تندرج هذه الجهود ضمن إطار التعاون بين الجهات الحكومية المختصة، لتوحيد الأطر التنظيمية الخاصة بالإعلانات الصحية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز جودة الحياة، وبناء مجتمع صحي وآمن، يحترم خصوصية أفراده، ويصون حقوق الأطفال من أي استغلال إعلامي أو دعائي.
