لبنان- السابعة الإخبارية
شهدت قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطورًا قضائيًا جديدًا بعد أن قررت المحكمة المختصة تأجيل جلسة النطق بالحكم إلى 24 أبريل/نيسان المقبل، في خطوة تهدف إلى استكمال الاستماع إلى المرافعات النهائية لكافة الأطراف قبل إصدار القرار الحاسم في القضية.
ومن المقرر أن تُخصص الجلسة القادمة لسماع المرافعة الختامية لمحامي الادعاء والدفاع، إضافة إلى مرافعة ممثل النيابة العامة، وذلك ضمن إطار النظر في الاتهامات الموجهة إلى شاكر، والتي تتعلق بالتحريض على القتل وتمويل جماعات إرهابية. ويأتي هذا التأجيل في سياق حرص المحكمة على استيفاء جميع الإجراءات القانونية وضمان دراسة الملف من مختلف جوانبه.

وأوضحت المحكمة أن المرحلة المقبلة ستشهد استماعًا تفصيليًا لدفوع هيئة الدفاع وردود النيابة، بما يسمح بتكوين صورة قانونية مكتملة قبل إصدار الحكم النهائي. ويُعد هذا التطور محطة مهمة في مسار القضية التي تحظى بمتابعة إعلامية وجماهيرية واسعة داخل لبنان وخارجه.
وخلال الجلسة، أفاد صاحب الدعوى القضائية بأن دور فضل شاكر، بحسب روايته، اقتصر على التحريض عبر مكبرات الصوت داخل أحد المساجد، مؤكدًا أنه لم يشاهده يشارك ميدانيًا في أرض المعركة. في المقابل، رد شاكر من داخل قفص الاتهام بأن هذه الشهادة تتعارض مع ما ورد سابقًا في محاضر التحقيق الرسمية أمام النيابة، معتبرًا أن الاتهامات المنسوبة إليه ملفقة ولا تستند إلى وقائع دقيقة، وفق ما صرّح به أثناء الجلسة.
وفي سياق متصل، عبّر الفنان محمد فضل شاكر عن ثقته التامة في نزاهة القضاء اللبناني، مشددًا على ضرورة ترك العدالة تأخذ مجراها الطبيعي بعيدًا عن أي ضغوط. وأكد في تصريحات صحفية تمسكه ببراءة والده من التهم المنسوبة إليه، قائلًا إن الاتهامات التي وُجهت إليه في السابق لم تكن دقيقة.

وأضاف محمد فضل شاكر: «كلنا ثقة في القضاء اللبناني، ووالدي بريء بإذن الله. ما نُسب إليه كان ظلمًا، والحقيقة ستظهر في نهاية المطاف». كما أكد احترامه الكامل للمدة التي يستغرقها القضاء في دراسة ملف القضية، معتبرًا أن تحقيق العدالة يتطلب التروي والدقة قبل إصدار الأحكام النهائية، مشيرًا إلى أهمية منح القضاء الوقت الكافي لإنهاء جميع الإجراءات القانونية.
وحرص أيضًا على طمأنة الجمهور بشأن الحالة الصحية لوالده، مؤكدًا أنه يتمتع بصحة جيدة، وأن ما يتم تداوله حول تدهور حالته الصحية غير صحيح ولا يستند إلى معلومات موثوقة.
وتبقى الأنظار متجهة نحو الجلسة المقبلة التي يُتوقع أن تشكل منعطفًا مهمًا في مسار القضية، في ظل انتظار واسع لقرار المحكمة الذي سيحدد الفصل الأخير في واحدة من أبرز القضايا المثيرة للجدل في الساحة الفنية والقضائية اللبنانية.
