الإمارات – السابعة الإخبارية
حسم مركز الفلك الدولي الجدل حول موعد بداية شهر رمضان المبارك في عدد من الدول الإسلامية، معلناً أن ثلاث دول اعتمدت يوم الخميس 19 فبراير (شباط) غرةً للشهر الفضيل، استناداً إلى حسابات فلكية دقيقة أكدت استحالة رؤية الهلال في الأيام السابقة. ويأتي هذا الإعلان ليضع نهاية لحالة الترقب ويطلق العد التنازلي لاستقبال موسم روحاني ينتظره ملايين المسلمين حول العالم.
وأوضح المركز، عبر منصة “إكس”، أن تحديد الموعد استند إلى معايير علمية صارمة تعتمدها المؤسسات الدينية الرسمية في تلك الدول، والتي توازن بين الحسابات الفلكية وإجراءات تحري الهلال وفق أطر منهجية معتمدة.

تركيا ومنهجية الحساب الفلكي
تتصدر تركيا قائمة الدول التي أعلنت رسمياً موعد بدء رمضان، إذ تعتمد رئاسة الشؤون الدينية التركية منهجاً حسابياً يقوم على بدء الشهر الهجري في حال أثبتت الحسابات إمكانية رؤية الهلال، سواء بالعين المجردة أو عبر التلسكوبات، من أي منطقة تشترك مع تركيا في جزء من الليل.
وبحسب الحسابات الفلكية، فإن رؤية الهلال كانت مستحيلة يوم الثلاثاء 17 فبراير (شباط) في مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي، بل وحتى في القارتين الأمريكيتين، ما دفع الجهات الرسمية إلى اعتماد يوم الخميس 19 فبراير أول أيام الصيام.
سنغافورة وحسم القرار محلياً
وفي سنغافورة، أعلن مجلس الشؤون الإسلامية برئاسة المفتي العام أن يوم الأربعاء سيكون المتمم لشهر شعبان، على أن يكون الخميس بداية شهر رمضان. وجاء القرار استناداً إلى معطيات علمية تؤكد استحالة رؤية الهلال محلياً يوم الثلاثاء، إذ يغرب القمر قبل الشمس في الأفق السنغافوري، ما يجعل ثبوت دخول الشهر الجديد غير ممكن وفق المعايير المعتمدة هناك.
سلطنة عُمان تنضم إلى القائمة
كما أعلنت سلطنة عُمان اعتمادها الموعد ذاته، مستندة إلى التقويم الفلكي الرسمي المعتمد لديها. وبذلك تصبح تركيا وسنغافورة وسلطنة عُمان أولى الدول التي تحسم بشكل مبكر موعد انطلاق الشهر الكريم، في خطوة تعكس تزايد الاعتماد على الحسابات الفلكية الدقيقة في تنظيم الشؤون الدينية.
فوارق عالمية في ساعات الصيام
ومع اقتراب حلول رمضان، تتجه الأنظار أيضاً إلى التباين الكبير في عدد ساعات الصيام بين دول العالم، وهو تباين يرتبط بالموقع الجغرافي لكل دولة بالنسبة لخط الاستواء وزاوية تعامد أشعة الشمس.
في أقصى شمال الكرة الأرضية، يواجه المسلمون ساعات صيام طويلة قد تتجاوز 16 ساعة في مناطق مثل شمال النرويج وأيسلندا وغرينلاند، نتيجة قصر فترة الليل خلال هذه المرحلة من السنة. وفي المقابل، يتمتع المسلمون في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر، تتراوح بين 11 و12 ساعة تقريباً في دول مثل نيوزيلندا وجنوب إفريقيا والأرجنتين وتشيلي.
وبين هذه الفوارق الجغرافية، يبقى شهر رمضان مناسبة جامعة للمسلمين في مختلف أنحاء العالم، حيث تتوحد الشعائر وتتنوع التجارب، في مشهد سنوي يعكس ثراء العالم الإسلامي واتساع رقعته الجغرافية.

