القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
رامز ليفل الوحش، يبدو أن الموسم الجديد من برنامج المقالب الشهير الذي يقدمه الفنان رامز جلال دخل دائرة الجدل مبكرا هذا العام، حتى قبل عرض أولى حلقاته في شهر رمضان. البرنامج الذي اعتاد أن يتصدر نسب المشاهدة عقب الإفطار مباشرة كل عام، يعود هذه المرة بعنوان رامز ليفل الوحش، وسط حالة من الترقب المشوب بالانتقادات والتساؤلات حول طبيعة المقالب وحجم أجور الضيوف ومدى سلامتهم خلال التصوير. وكعادته، لم ينتظر العمل حتى يبدأ عرضه ليصنع ضجة، بل تصدر العناوين منذ لحظة تسريب تفاصيل تتعلق بأسماء المشاركين والأرقام المتداولة بشأن أجورهم.
View this post on Instagram
رامز ليفل الوحش وأجر يارا السكري
الشرارة الأولى للجدل انطلقت مع تقارير تحدثت عن حصول الفنانة الشابة يارا السكري على أجر بلغ 100 ألف دولار مقابل ظهورها في إحدى حلقات البرنامج. الرقم أثار موجة واسعة من التعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض مبالغا فيه، خاصة أن السكري لم تحقق بعد رصيدا جماهيريا كبيرا مقارنة بنجمات الصف الأول. ورأى متابعون أن المبلغ، إن صح، يعكس حجم الميزانيات الضخمة التي ترصدها الجهة المنتجة للبرنامج سنويا من أجل استقطاب ضيوف يثيرون الاهتمام.
في المقابل، ظهرت روايات أخرى تقلل من حجم الرقم المتداول، مؤكدة أن الأجر الحقيقي لا يتجاوز 50 ألف دولار كحد أقصى، وأن ما يتم تداوله يدخل في إطار المبالغات المعتادة التي تصاحب البرنامج كل عام. وبين هذا الرقم وذاك، بقي الجدل قائما، خاصة أن صناع العمل يلتزمون الصمت عادة بشأن التفاصيل المالية، ما يفتح الباب أمام التكهنات.

رامز ليفل الوحش وشهرة مفاجئة
اللافت أن اسم يارا السكري لم يكن متداولا بقوة قبل مشاركتها في مسلسل فهد البطل في رمضان الماضي، وهو العمل الذي منحها دفعة كبيرة على مستوى الانتشار. ورغم مشاركتها السابقة في فيلم الفلوس قبل سنوات، فإن ظهورها لم يكن كفيلا بوضعها في دائرة الضوء بنفس الزخم الذي تحقق لاحقا. لذلك رأى البعض أن استضافتها في رامز ليفل الوحش تمثل استثمارا في وجه شاب صاعد، بينما رأى آخرون أن البرنامج يسعى دائما إلى المزج بين نجوم كبار وأسماء حديثة لإثارة الفضول.
رامز ليفل الوحش والجدل حول نجوم الكرة
لم يتوقف الجدل عند حدود الفنانين، بل امتد إلى نجوم كرة القدم، حيث تحدثت مصادر رياضية عن تحفظات لدى بعض الأندية بشأن مشاركة لاعبيها في البرنامج. وذكرت هذه المصادر أن إدارات أندية جماهيرية فضلت عدم المجازفة بإشراك لاعبيها في مقالب قد تعرضهم لإصابات، خاصة في ظل ضغط المباريات المحلية والقارية. المخاوف تركزت حول طبيعة المقالب التي يشتهر بها رامز جلال، والتي تعتمد غالبا على عنصر المفاجأة والصدمات الحركية.
وضربت الأمثلة بلاعبين تعرضوا سابقا لإصابات، ما يجعل مشاركتهم في برنامج يعتمد على الإثارة والمخاطرة أمرا مثيرا للقلق من وجهة نظر الأجهزة الفنية والطبية. هذا الطرح أعاد إلى الأذهان نقاشا قديما يتجدد كل موسم حول حدود الترفيه، ومدى التزام البرنامج بمعايير السلامة.
رامز ليفل الوحش وإصابات سابقة
الحديث عن المخاطر لم يأت من فراغ، إذ سبق أن تعرض بعض الضيوف لإصابات أثناء تصوير حلقات سابقة من برامج رامز جلال. وخلال التحضيرات للموسم الجديد، تم تداول أن إحدى الفنانات احتاجت إلى جلسات علاج طبيعي بعد مشاركتها في حلقة من البرنامج. ورغم أن هذه الإصابات غالبا ما توصف بأنها طفيفة، فإنها تعزز مخاوف البعض بشأن طبيعة المقالب.
في المقابل، يؤكد فريق العمل في كل موسم أن هناك إجراءات احترازية مشددة، وأن كل ما يحدث يتم تحت إشراف متخصصين لضمان سلامة الضيوف. كما يشير مؤيدو البرنامج إلى أن المشاركين يوقعون عقودا تتضمن موافقتهم على طبيعة الفكرة، وأنهم على علم مبدئي بطبيعة المقالب قبل التصوير.
رامز ليفل الوحش بين الترفيه والانتقاد
منذ انطلاق أولى برامج المقالب التي قدمها رامز جلال، اعتاد العمل أن ينقسم حوله الرأي العام بين مؤيد ومعارض. فهناك من يرى أن البرنامج يقدم جرعة ترفيهية خفيفة تناسب أجواء رمضان، ويمنح المشاهدين لحظات من الضحك والتشويق. في المقابل، يرى منتقدون أن بعض المقالب تتجاوز حدود المقبول، وتقوم على إخافة الضيوف بشكل مبالغ فيه.
ومع كل موسم جديد، تتجدد المطالب بضرورة تطوير الفكرة أو تقليل مستوى المخاطرة، بينما يصر فريق العمل على أن عنصر المفاجأة هو جوهر النجاح. وبالنسبة للجمهور، يبدو أن الجدل نفسه أصبح جزءا من حملة الترويج غير المباشرة، إذ يسهم في زيادة الفضول والرغبة في المشاهدة.
رامز ليفل الوحش ورهان نسب المشاهدة
رغم كل الانتقادات، يظل برنامج رامز جلال واحدا من أكثر الأعمال مشاهدة في رمضان، سواء على شاشات التلفزيون أو عبر المنصات الرقمية. ويراهن القائمون عليه هذا العام على استمرار هذا النجاح، خاصة في ظل المنافسة الشرسة بين البرامج الترفيهية. اختيار عنوان رامز ليفل الوحش يوحي بتصعيد في مستوى المقالب، ما يعزز توقعات الجمهور بموسم مليء بالمفاجآت.

في النهاية، يبقى الحكم للجمهور بعد عرض الحلقات. فسواء صحت الأرقام المتداولة حول الأجور أم لا، وسواء استمرت المخاوف من الإصابات أم تبددت، فإن المؤكد أن رامز ليفل الوحش نجح قبل انطلاقه في تحقيق هدف أساسي لأي عمل تلفزيوني، وهو أن يكون حديث الناس. وبين مؤيد يترقب الضحك، ومعارض ينتظر ليوجه انتقاده، يثبت البرنامج مرة أخرى أن الجدل قد يكون أحيانا أقوى أدوات الدعاية.
