الهند، محمد الصو – السابعة الاخبارية
بريانكا شوبرا، كشفت النجمة الهندية العالمية بريانكا شوبرا عن تفاصيل مؤثرة من رحلتها المهنية في الولايات المتحدة، متحدثة بصراحة عن التحديات التي واجهتها في بداياتها داخل هوليوود، وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر “الهند” السنوي بجامعة جامعة هارفارد.
ورغم الصورة اللامعة التي تحيط باسمها اليوم، أكدت شوبرا أن الطريق لم يكن مفروشًا بالورود، بل امتلأ بمحطات صعبة شكّلت شخصيتها المهنية والإنسانية.
عرض هذا المنشور على Instagram
بريانكا شوبرا: بداية جديدة في توقيت صعب
أوضحت بريانكا شوبرا أن انتقالها إلى الولايات المتحدة جاء في مرحلة حساسة من مسيرتها، حيث كانت تمر بفترة مضطربة مهنيًا في بوليوود. هذا التزامن جعل قرارها بالمغامرة في سوق جديد أكثر جرأة، وأشد مخاطرة.
قالت إنها لم تنتقل بحثًا عن شهرة إضافية، بل كانت تسعى لبناء إرث شخصي يتجاوز حدود الجغرافيا واللغة. بالنسبة لها، لم يكن الأمر مجرد تجربة تمثيلية جديدة، بل إعادة تعريف لهويتها الفنية في بيئة مختلفة تمامًا من حيث الثقافة، ونظام العمل، وطبيعة المنافسة.

بريانكا شوبرا والعمل من الصفر في هوليوود
رغم أنها كانت نجمة صف أول في الهند، إلا أن دخولها إلى هوليوود وضعها في موقع مختلف تمامًا. تحدثت شوبرا عن اضطرارها للاستيقاظ في ساعات مبكرة جدًا لتصوير أدوار صغيرة، لا تقارن بما اعتادت عليه من بطولات مطلقة في وطنها.
كما أشارت إلى مشاركتها في حملات دعائية ضخمة تضم عدة ممثلين في إعلان واحد، بعد أن كانت الوجه الأوحد للعديد من العلامات التجارية في الهند. ولم تخفِ أن الانتظار الطويل في مواقع التصوير – الذي قد يصل أحيانًا إلى 15 ساعة – من دون تصوير أي مشهد، كان من أكثر التحديات إرهاقًا نفسيًا.
هذه التفاصيل تعكس جانبًا قلما يراه الجمهور؛ فخلف السجادة الحمراء والابتسامات اللامعة، هناك ساعات من التعب والصبر والعمل الصامت.
بريانكا شوبرا: “كنت أعمل من أجل إرث طويل المدى”
أكدت النجمة أن ما ساعدها على الاستمرار لم يكن الطموح اللحظي، بل الرؤية البعيدة. كانت تكرر لنفسها أنها تعمل من أجل إرث طويل الأمد، وليس من أجل دور عابر أو مكسب سريع.
هذا التفكير الاستراتيجي منحها قدرة على تحمل الإحباطات اليومية، والنظر إلى كل تجربة – مهما بدت صغيرة – باعتبارها خطوة في طريق أكبر. بالنسبة لها، لم تكن الأدوار الصغيرة تقليلًا من قيمتها، بل استثمارًا في مستقبلها.
بريانكا شوبرا ممتنة لنسختها الأصغر
من أكثر اللحظات تأثيرًا في حديثها، تعبيرها عن امتنانها لنسختها الأصغر سنًا. وصفت نفسها في تلك المرحلة بأنها كانت شجاعة وقوية، رغم الدموع التي كانت أحيانًا تذرفها بعيدًا عن الأضواء.
قالت إنها كانت تضطر أحيانًا إلى مسح دموعها، وإعادة وضع الماسكارا، ثم الوقوف أمام الكاميرات بعد دقائق فقط وكأن شيئًا لم يحدث. هذا التوازن بين الضعف الإنساني والقوة المهنية هو ما تعتبره اليوم سر نضجها.
وأشارت إلى أنها تغفر لنفسها القديمة كثيرًا، وتعترف بأن بعض قراراتها لم تكن مثالية، لكنها كانت ضرورية لتتعلم وتنمو.
بريانكا شوبرا تعيد تعريف معنى النجاح
بعد سنوات من العمل المتواصل، تغير مفهوم النجاح لدى بريانكا شوبرا. لم يعد مرتبطًا بعدد الجوائز أو حجم الإيرادات، بل أصبح أكثر ارتباطًا بالتوازن الشخصي.
أوضحت أن النجاح بالنسبة لها اليوم يتمثل في قدرتها على قضاء وقت مع عائلتها، وأخذ ابنتها من المدرسة، واختيار الأعمال التي تتماشى مع أولوياتها الشخصية. الحرية في الاختيار أصبحت مقياسها الحقيقي للإنجاز.
هذا التحول في الرؤية يعكس نضجًا داخليًا، ويؤكد أن الشهرة العالمية لا تلغي الحاجة إلى الاستقرار العائلي والرضا الذاتي.
بريانكا شوبرا بين بوليوود وهوليوود
رحلة بريانكا شوبرا تبقى واحدة من أبرز قصص العبور الناجحة بين بوليوود وهوليوود. فهي لم تكتفِ بنقل موهبتها إلى سوق جديد، بل سعت إلى إثبات قدرتها على المنافسة في بيئة مختلفة تمامًا من حيث المعايير والتوقعات.
الانتقال بين صناعتين سينمائيتين ضخمتين تطلب منها مرونة ثقافية ومهنية، إضافة إلى إتقان اللهجة، وبناء شبكة علاقات جديدة، وفهم آليات صناعة الترفيه الأمريكية.
كل هذه العوامل جعلت تجربتها أكثر تعقيدًا من مجرد توقيع عقد تمثيلي، بل كانت عملية إعادة تشكيل كاملة لمسيرتها.
قوة داخلية صنعت الفارق
الرسالة الأبرز في حديث بريانكا شوبرا كانت حول أهمية الإيمان بالنفس. فهي تؤكد أن الثقة لم تكن دائمة، لكنها كانت قرارًا متجددًا تتخذه كل يوم. في كل مرة شعرت فيها بالتعب أو الشك، كانت تعود إلى حلمها الأول: أن تترك أثرًا يتجاوز الحدود.
هذه القوة الداخلية هي ما مكّنها من تجاوز لحظات الإحباط، وتحويل التجارب الصعبة إلى دروس، بدل أن تتحول إلى عوائق.
بريانكا شوبرا… قصة إصرار خلف الأضواء
قصة بريانكا شوبرا تذكير بأن النجاح العالمي لا يولد فجأة، بل يُبنى عبر سنوات من الصبر والعمل والتضحيات. ورغم أنها اليوم تُعد من أبرز الوجوه الهندية على الساحة الدولية، إلا أنها لا تنسى البدايات المتواضعة في هوليوود.
حديثها الصريح أعاد تسليط الضوء على الجانب الإنساني في حياة النجوم، وكشف أن الطريق إلى القمة غالبًا ما يمر بمحطات خفية لا يراها الجمهور.
![]()
في النهاية، تبقى بريانكا شوبرا مثالًا على أن الجرأة في اتخاذ القرار، والإصرار على تحقيق الحلم، يمكن أن يصنعا مسيرة تتجاوز التوقعات، وتعيد تعريف النجاح بمعناه الأعمق.
