أمريكا – السابعة الإخبارية
عادت أسعار النفط للارتفاع خلال تعاملات الأربعاء الآسيوية، بعدما سجلت تراجعًا بنحو 2% في الجلسة السابقة، في ظل تقييم المستثمرين للتطورات الأخيرة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الحذر بشأن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي قد يؤثر على إمدادات الخام العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت بمقدار 15 سنتًا، ما يعادل 0.22%، لتسجل 67.57 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12 سنتًا، أو 0.19%، ليصل إلى 62.45 دولارًا للبرميل.
ورغم هذا الصعود الطفيف، لا يزال الخامان يتداولان بالقرب من أدنى مستوياتهما في أسبوعين، ما يعكس استمرار حالة الترقب في الأسواق.

تفاهم مبدئي.. دون اتفاق نهائي
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن أن طهران وواشنطن توصلتا إلى تفاهم بشأن “مبادئ إرشادية” رئيسية في إطار المحادثات الرامية إلى حل الخلاف الممتد حول البرنامج النووي الإيراني، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني اقتراب توقيع اتفاق نهائي.
ورغم هذا التقدم الدبلوماسي، لا يزال عدد من المحللين يشككون في استمرارية الزخم الحالي، خاصة في ظل تعقيدات الملف النووي وتداخل العوامل السياسية والأمنية.
ارتداد فني أم تحسن مستدام؟
وقالت سوغاندا ساتشديفا، مؤسسة شركة “إس.إس ويلث ستريت” للأبحاث في نيودلهي، إن أسعار النفط تبدو مهيأة لارتداد فني بعد موجة التراجع الأخيرة، لكنها أكدت أن التوصل إلى اتفاق نهائي ما زال بعيد المنال، مشيرة إلى أن الأسواق تتابع بحذر تطورات المسار الدبلوماسي.
وفي السياق ذاته، ذكرت مجموعة يوراسيا جروب في مذكرة لعملائها أنها ترى احتمالًا بنسبة 65% لتوجيه الولايات المتحدة ضربات إلى إيران بحلول نهاية أبريل المقبل، وهو ما يضيف عنصرًا جديدًا من عدم اليقين إلى مشهد أسواق الطاقة.

بين السياسة والإمدادات
ويعكس أداء أسعار النفط حاليًا حالة التوازن الهش بين الآمال بتهدئة التوترات الجيوسياسية، والمخاوف من تصعيد قد يؤثر بشكل مباشر على الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة عالميًا.
وتبقى تحركات الأسعار في الأيام المقبلة رهينة بتطورات الملف النووي الإيراني، ومسار العلاقات بين واشنطن وطهران، إلى جانب بيانات الطلب العالمي ومؤشرات المخزونات الأمريكية.
