دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
تلفزيون دبي، يشهد الموسم الدراميالموسم الدرامي لشهر رمضان هذا العام حالة من الزخم غير المسبوق، مع ما يقارب 50 ساعة بث درامي يومياً على الشاشات العربية، في ظل منافسة تتجاوز 100 عمل درامي من مختلف الدول. ويبرز تلفزيون دبي لاعباً رئيساً في هذا السباق، مقدماً أعمالاً نوعية تراهن على الجودة والموضوع والطرح المختلف، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الشاشات والمنصات الرقمية معاً بحثاً عن العمل الأكثر تأثيراً وجذباً للجمهور.
برنامج أوّل مرة أشوف مع عمر فاروق.. استعدّوا لرحلة تكشف لكم عادات وتقاليد من مختلف دول العالم لم تروها من قبل.
يومياً في رمضان الساعة 16:30 على تلفزيون دبي وتطبيق دبي بلس #تلفزيون_دبي #مسلسلات_رمضان #دبي_بلس #برامج_رمضان #رمضان2026 pic.twitter.com/Uv0f9PsYPA
— تلفزيون دبي (@dubaitv) February 18, 2026
الزيادة الواضحة في عدد ساعات البث مقارنة بالعام الماضي تعكس تصاعد وتيرة الإنتاج، وتنامي شهية الجمهور للدراما الرمضانية، التي أصبحت موسماً قائماً بذاته تتسابق فيه القنوات والمنصات على حجز موقع متقدم في خريطة المشاهدة.

تلفزيون دبي يفاجئ الجمهور بـ«تيتانيك الخليج»
من أبرز مفاجآت الموسم مسلسل «دارا» الذي يعرض على شاشة تلفزيون دبي، ويستند إلى مأساة حقيقية تمثلت في غرق السفينة «دارا» التي وُصفت بـ«تيتانيك الخليج» بعد تعرضها لانفجار غامض. العمل يعيد فتح صفحة مؤلمة من التاريخ، في معالجة درامية تمزج بين التوثيق والخيال، مقدماً قصة إنسانية عن الفقد والنجاة والأمل.
ويعكس هذا العمل توجه تلفزيون دبي نحو تقديم دراما مستوحاة من الواقع، تلامس الذاكرة الجماعية، وتعيد قراءة الأحداث التاريخية من منظور إنساني معاصر، بما يمنح المشاهد تجربة عاطفية وفكرية في آن واحد.
تلفزيون دبي يعزز حضور الدراما الاجتماعية المكثفة
إلى جانب «دارا»، يقدّم تلفزيون دبي مسلسل «33»، وهو عمل من 15 حلقة يعتمد على السرد غير التقليدي والإيقاع السريع، مستفيداً من التوجه المتنامي نحو الأعمال القصيرة التي تفضلها المنصات الرقمية والجمهور الباحث عن أحداث مكثفة بعيدة عن المط والتطويل.
هذا الحضور اللافت لدراما الـ15 حلقة يعكس تحوّلاً في الذائقة، حيث بات المشاهد يميل إلى قصص مركزة ذات حبكة متصاعدة، وهو ما يواكب التحولات في أساليب المشاهدة الحديثة.
تلفزيون دبي في قلب منافسة عربية شرسة
الموسم الرمضاني هذا العام يشهد مشاركة واسعة من الإنتاج المصري بنحو 40 عملاً، إضافة إلى رقم مقارب من الأعمال الخليجية، وأكثر من 25 عملاً سورياً، فضلاً عن إنتاجات عربية أخرى. هذا التنوع يمنح الجمهور خيارات واسعة، لكنه في الوقت ذاته يرفع سقف المنافسة إلى مستويات غير مسبوقة.
وسط هذا الزخم، يسعى تلفزيون دبي إلى تثبيت مكانته عبر أعمال تحمل هوية واضحة، تجمع بين البعد المحلي والانفتاح العربي، وتطرح قضايا إنسانية واجتماعية تتجاوز الحدود الجغرافية.
تلفزيون دبي يواكب عودة الدراما الواقعية
من الملامح البارزة هذا العام سيطرة القصص الاجتماعية والإنسانية على المشهد، مقابل تراجع نسبي للأعمال الكوميدية وأعمال التشويق التقليدية. فالقضايا الأسرية، والفجوة بين الأجيال، والخلافات الاجتماعية، باتت محاور رئيسة في كثير من المسلسلات.
وتأتي هذه العودة إلى الواقع انعكاساً لاهتمام الجمهور بالقصص القريبة من حياته اليومية، والتي تعكس تحديات المجتمع وتحولاته، وهو ما تراهن عليه كثير من الأعمال المعروضة هذا الموسم.
تلفزيون دبي يقرأ التحولات في الدراما السورية
رمضان 2026 يعد موسماً مهماً للدراما السورية، في ظل ارتفاع عدد الأعمال المنتجة، وطرح موضوعات أكثر جرأة، بعيداً عن القوالب التقليدية لدراما الحارة الشامية. وتتناول بعض الأعمال وقائع مستوحاة من أحداث سياسية واجتماعية شهدتها المنطقة في السنوات الماضية، في معالجة أكثر صراحة وعمقاً.
هذا الحضور السوري القوي يضيف بعداً جديداً للمنافسة، ويعكس حيوية الصناعة الدرامية رغم التحديات، فيما تتابع الشاشات الخليجية، ومن بينها تلفزيون دبي، هذا التطور باهتمام واضح.
تلفزيون دبي بين عودة النجوم وغياب الأسماء الكبيرة
من سمات الموسم أيضاً عودة عدد من النجوم بعد غياب، ما يمنح بعض الأعمال زخماً إضافياً. وفي المقابل، يغيب عدد من الأسماء التي اعتاد الجمهور متابعتها في رمضان، ما يفتح المجال أمام وجوه جديدة وتجارب مختلفة.
هذه الحركة بين العودة والغياب تضيف طابعاً ديناميكياً للمشهد، وتجعل من كل موسم فرصة لإعادة تشكيل خريطة النجومية على الساحة الدرامية.
تلفزيون دبي يراهن على التنوع والجودة
في ظل أكثر من 100 عمل معروض، لا يكفي العدد وحده لضمان النجاح، بل تبقى الجودة والطرح المختلف هما الفيصل في جذب المشاهد. ومن هنا يركز تلفزيون دبي على اختيار أعمال تحمل قيمة فنية ومضمونية، قادرة على ترك أثر يتجاوز الموسم نفسه.
التنوع بين التاريخي والاجتماعي والواقعي، وبين الأعمال الطويلة والقصيرة، يمنح الشاشة مرونة في استقطاب شرائح متعددة من الجمهور، ويعزز حضورها في سباق نسب المشاهدة.
تلفزيون دبي يعكس نبض الموسم الرمضاني
في النهاية، يبدو أن رمضان 2026 سيكون واحداً من أكثر المواسم ازدحاماً وإثارة في تاريخ الدراما العربية، مع 50 ساعة بث يومياً ومنافسة تتخطى 100 عمل. وبين هذا الكم الكبير من الإنتاجات، يسعى كل طرف إلى حجز مساحة في ذاكرة المشاهد.

ويبرز تلفزيون دبي كأحد أبرز الفاعلين في هذا المشهد، عبر أعمال تراهن على القصة القوية، والطرح المختلف، والارتباط بالواقع. ومع استمرار المنافسة حتى اللحظات الأخيرة من الشهر الفضيل، تبقى الكلمة الفصل للجمهور، الذي يحدد العمل الأجدر بالبقاء في دائرة الضوء بعد إسدال الستار على موسم رمضاني حافل.
