القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
عبلة كامل، عادت الفنانة عبلة كامل إلى الواجهة الفنية من جديد، في ظهور مفاجئ أسعد ملايين المشاهدين، بعد غياب دام ثماني سنوات عن الساحة. وجاءت عودتها من خلال إعلان «يا واحشني» لإحدى شركات الاتصالات وهي شركة فودافون، والذي طُرح مساء الأربعاء، ليحقق انتشاراً واسعاً خلال ساعات قليلة فقط.
View this post on Instagram
اللافت أن الإعلان تجاوز 35 مليون مشاهدة عبر منصة فيسبوك خلال نحو 15 ساعة، إلى جانب ملايين المشاهدات الأخرى عبر منصات مختلفة، في مؤشر واضح على حجم الشوق الذي يحمله الجمهور لهذه الفنانة التي طالما ارتبط اسمها بالأعمال الدافئة والقريبة من القلب.
عبلة كامل ولحظة دافئة أعادت الحنين
رغم مشاركة عدد كبير من نجوم الفن المصري في الإعلان، إضافة إلى الحضور الخاص للفنان محمد منير، فإن اللحظة الأبرز كانت ظهور عبلة كامل، حتى وإن لم تتجاوز ثوانٍ معدودة.
في المشهد، استقبلت الفنانتين ياسمين عبد العزيز ومنة شلبي داخل منزلها، في لقطة بسيطة لكنها مفعمة بالدفء والحنين. لم تحتج عبلة كامل إلى حوار طويل أو مشهد مطوّل، فمجرد إطلالتها كان كافياً لإشعال مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات المرحبة والمعبّرة عن السعادة بعودتها.

الجمهور رأى في هذه الثواني القليلة عودة لزمن الفن الجميل، حيث الحضور الصادق والعفوية التي تميزت بها عبلة كامل في كل أعمالها السابقة.
تفاعل جماهيري غير مسبوق
منذ اللحظة الأولى لطرح الإعلان، انهالت التعليقات الإيجابية التي عبّرت عن فرحة كبيرة بعودة الفنانة إلى الظهور التلفزيوني. وكتب كثيرون أن أجمل ما في الإعلان هو ظهورها، فيما دعا آخرون لها بدوام الصحة والعافية، مؤكدين أن مكانتها في القلوب لم تتغير رغم سنوات الغياب.
هذا التفاعل الكبير يعكس حجم التأثير الذي تملكه عبلة كامل في وجدان الجمهور العربي، فهي ليست مجرد ممثلة، بل حالة فنية ارتبطت بأعمال اجتماعية وإنسانية عميقة، تركت بصمة لا تُنسى.
ولم يكن النجاح مقتصراً على الأرقام فقط، بل امتد إلى مشاعر حقيقية ظهرت في كلمات المتابعين، الذين استعادوا ذكريات أعمالها السابقة، وتمنوا رؤيتها مجدداً في عمل درامي جديد يعيدها بقوة إلى الساحة.
شهر كامل من التحضيرات
بحسب تصريحات أحد صناع الأغنية المصاحبة للإعلان، فإن تصوير العمل استغرق نحو شهر كامل، قبل المرور بمراحل المونتاج النهائية. هذا الاهتمام بالتفاصيل انعكس في الصورة النهائية التي لاقت إعجاب الملايين.
العمل اعتمد على عنصر الحنين والاشتياق، وهو ما انسجم تماماً مع فكرة عودة عبلة كامل بعد سنوات من الابتعاد، ليصبح الإعلان بمثابة رسالة وجدانية بين الفنانة وجمهورها.
سنوات من الغياب وحضور لا يغيب
غياب عبلة كامل عن الشاشة طوال ثماني سنوات لم يكن غياباً عن القلوب. فالفنانة التي عُرفت بأدوارها المؤثرة وشخصياتها القريبة من الناس، احتفظت بمكانة خاصة لدى جمهورها، الذي ظل يترقب أي خبر عنها.
وخلال السنوات الماضية، فضّلت عبلة كامل الابتعاد عن الأضواء، محافظة على خصوصيتها، وهو ما زاد من حالة الغموض حولها، وأثار شوق الجمهور لعودتها.
وعندما أطلت أخيراً، ولو عبر إعلان، بدت وكأنها لم تغب يوماً، بنفس الهدوء والوقار والبساطة التي اعتاد عليها المشاهدون.
رسالة عتاب مؤثرة
كانت عبلة كامل قد وجهت سابقاً رسالة عتاب لكل من تداولوا شائعات حول احتياجها للدعم المادي أو العلاج على نفقة الدولة. وجاءت رسالتها عبر تسجيل صوتي أذاعته الإعلامية لميس الحديدي في برنامجها «الصورة».
قالت عبلة كامل في رسالتها إنها حزنت من بعض الأقاويل التي تحدثت عن احتياجها للمال أو العلاج، مطالبة بالرفق بالقلوب، ومؤكدة أنها أجرت عمليات جراحية على نفقتها الخاصة، قبل أن يصدر قرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي بعلاجها على نفقة الدولة.
هذا التصريح أعاد تسليط الضوء على إنسانيتها وبساطتها، وأظهر جانباً حساساً من شخصيتها، بعيداً عن الأضواء والشهرة.
مكانة فنية لا تتكرر
عبلة كامل تنتمي إلى جيل من الفنانين الذين صنعوا لأنفسهم مكانة خاصة بفضل الأداء الصادق والاختيارات الفنية المدروسة. لم تعتمد يوماً على الضجيج الإعلامي، بل تركت أعمالها تتحدث عنها.
أدوارها في الدراما والسينما جسدت المرأة المصرية البسيطة، الأم الحنونة، والسيدة القوية التي تواجه صعوبات الحياة بصبر وكبرياء. هذه الصورة ترسخت في أذهان الجمهور، وجعلت منها رمزاً فنياً يصعب تعويضه.
لذلك لم يكن مستغرباً أن يتحول ظهورها القصير في إعلان إلى حدث فني واجتماعي يتصدر النقاشات ويشعل منصات التواصل.
هل تمهد العودة لعمل جديد؟
الظهور الأخير فتح باب التساؤلات حول إمكانية عودة عبلة كامل إلى الدراما أو السينما من جديد. فالجمهور لم يكتفِ بالإعلان، بل عبّر عن رغبته في رؤيتها في عمل فني متكامل يعيدها إلى الشاشة بشكل دائم.
حتى الآن، لا توجد تصريحات رسمية حول مشروع فني جديد، لكن الحفاوة الكبيرة التي قوبلت بها عودتها قد تشجعها على خوض تجربة جديدة، خاصة في ظل الحب الكبير الذي لم يتغير رغم السنوات.
عبلة كامل.. فرحة لا تُقدّر بثمن
في زمن تتسارع فيه الأحداث وتكثر فيه الوجوه الجديدة، أثبتت عبلة كامل أن الفنان الحقيقي يبقى في الذاكرة مهما طال الغياب. عودتها، ولو لدقائق، كانت كفيلة بإعادة البهجة إلى قلوب الملايين.
![]()
نجاح الإعلان بالأرقام القياسية، والتفاعل العاطفي الكبير، يؤكدان أن الجمهور لا ينسى من أحبهم بصدق. وبين حنين الماضي وأمل المستقبل، تبقى عبلة كامل اسماً لامعاً في سماء الفن العربي، وحضوراً قادراً على صنع الفرح في لحظة واحدة.
