لبنان، محمد الصو – السابعة الاخبارية
إليسا، أثبتت النجمة اللبنانية إليسا مرة جديدة أن حضورها لا يقتصر على الصوت والأداء، بل يمتد إلى المواقف الإنسانية التي تعكس شخصيتها القريبة من الناس. فقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان مقطعاً مؤثراً من حفلها الأخير ضمن فعاليات «ستارز أون بورد»، ظهرت فيه وهي تحتضن طفلة صغيرة صعدت إلى المسرح خلال وصلتها الغنائية.
المشهد الذي لم يتجاوز دقائق معدودة تحوّل إلى لحظة استثنائية في الحفل، ولاقى تفاعلاً واسعاً من الجمهور داخل القاعة وخارجها، ليؤكد أن النجومية الحقيقية تُقاس أيضاً بقدرة الفنان على احتضان جمهوره بروح صادقة.
View this post on Instagram
إليسا ولحظة عفوية أوقفت الغناء
خلال الحفل، وأمام جمهور كبير تفاعل مع أغانيها، فوجئت إليسا بطفلة صغيرة تصعد إلى خشبة المسرح بخطوات بطيئة ومترددة. وما إن لمحَتها، حتى توقفت عن الغناء فوراً، والتفتت نحوها بابتسامة عريضة بدت واضحة على ملامحها.
بدلاً من تجاهل الموقف أو الاكتفاء بإشارة سريعة، انحنت إليسا نحو الطفلة، واحتضنتها بحنان، ثم قبّلتها وسط تصفيق وتشجيع الحضور. هذا التفاعل العفوي منح الحفل بُعداً إنسانياً إضافياً، وحوّل اللحظة إلى مشهد دافئ تجاوز حدود الأداء الفني.
![]()
عناق على المسرح… ورسالة محبة
لم تكتفِ إليسا بالعناق فقط، بل راحت تراقص الطفلة بلطف على خشبة المسرح، في لقطة عكست دفئها وعفويتها. بدا واضحاً أن الفنانة أرادت أن تجعل من تلك اللحظة ذكرى لا تُنسى للصغيرة، التي وقفت إلى جانبها في مشهد خطف أنظار الجميع.
الجمهور داخل الحفل تفاعل بحرارة مع هذا الموقف، وارتفعت أصوات التصفيق، بينما وثّقت الهواتف المحمولة اللحظة التي سرعان ما انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتصبح حديث المتابعين في لبنان وخارجه.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
عقب انتشار الفيديو، انهالت التعليقات التي أشادت بتصرف إليسا، واعتبر كثيرون أن الموقف يعكس جانبها الإنساني البعيد عن أضواء الشهرة والبهرجة. وكتب متابعون أن تصرّفها كان عفوياً وصادقاً، ويعبّر عن علاقة خاصة تجمعها بجمهورها، لا سيما الأطفال.
ورأى آخرون أن هذه اللحظة تؤكد أن إليسا لا تزال تحتفظ بحساسيتها المعهودة، وأنها قادرة على تحويل موقف مفاجئ إلى لحظة مليئة بالحب والدفء، دون تصنع أو مبالغة.
إليسا… نجمة تتجاوز حدود الغناء
منذ انطلاقتها الفنية، عُرفت إليسا بأغانيها الرومانسية وصوتها المميز، لكنها في الوقت نفسه اشتهرت بمواقفها الصريحة تجاه قضايا إنسانية واجتماعية. فقد سبق لها أن عبّرت عن تضامنها مع ضحايا أزمات مختلفة في لبنان، ورفعت صوتها في أكثر من مناسبة دفاعاً عن الناس.
المشهد الأخير مع الطفلة يعكس هذا الامتداد الإنساني لشخصيتها، ويؤكد أن حضورها على المسرح لا يقتصر على تقديم الأغاني، بل يشمل تفاعلاً حقيقياً مع الجمهور بكل فئاته.
«ستارز أون بورد»… منصة للقاء المباشر
جاء هذا الموقف خلال مشاركتها في فعاليات «ستارز أون بورد»، وهو الحدث الفني الذي يجمع نخبة من الفنانين في أجواء احتفالية مميزة. وتُعرف هذه الفعالية بقرب الفنانين من جمهورهم، حيث تسود أجواء عفوية تسمح بلحظات تواصل مباشرة وغير متوقعة.
وفي هذا السياق، بدت لحظة احتضان الطفلة امتداداً طبيعياً لأجواء الحفل، حيث تذوب المسافات بين النجم وجمهوره، ويتحول المسرح إلى مساحة إنسانية مشتركة.
صورة مختلفة للنجومية
في زمن تُدار فيه كثير من اللحظات الفنية بحسابات دقيقة، جاء تصرف إليسا ليقدّم صورة مختلفة للنجومية. فقد تصرفت بدافع إنساني بحت، دون تردد أو تكلّف، ما جعل المشهد صادقاً ومؤثراً.
هذه العفوية هي ما منح الفيديو قوته وانتشاره، إذ شعر المتابعون أن اللحظة لم تكن معدّة مسبقاً، بل كانت رد فعل طبيعي تجاه طفلة اقتربت من فنانتها المفضلة بشجاعة وبراءة.
علاقة خاصة مع الجمهور اللبناني
تحظى إليسا بمكانة مميزة في قلوب الجمهور اللبناني، ليس فقط لأنها واحدة من أبرز الأصوات الغنائية في البلاد، بل لأنها لطالما عبّرت عن انتمائها واهتمامها بقضايا مجتمعها. وقد ظهر هذا الارتباط جلياً في التفاعل الكبير مع الفيديو، حيث اعتبر كثيرون أن ما قامت به يعكس روحها القريبة من الناس.
كما أن تفاعل الحضور داخل الحفل عكس حالة من الفخر والمحبة، وكأن اللحظة لم تكن مجرد موقف عابر، بل تأكيداً جديداً على علاقة متينة بين الفنانة وجمهورها.
تأثير اللحظة على صورة الفنانة
المواقف الإنسانية غالباً ما تترك أثراً أعمق من أي عمل فني. وفي حالة إليسا، جاء هذا المشهد ليعزز صورتها كفنانة تجمع بين الاحتراف الفني والدفء الإنساني. فالجمهور لا يتذكر الأغاني فقط، بل يتذكر أيضاً كيف شعر في لحظة معينة، وكيف تواصل مع الفنان بشكل مباشر.
احتضان الطفلة وتوقيف الغناء للحظات كانا رسالة بسيطة مفادها أن الإنسان يسبق الفنان، وأن المشاعر الصادقة قادرة على اختراق الحواجز.
إليسا… صوت وإحساس وموقف
في المحصلة، لم يكن ما حدث على المسرح مجرد لقطة عابرة، بل لحظة إنسانية جسّدت جانباً من شخصية إليسا التي عرفها جمهورها منذ سنوات. فهي فنانة تعرف كيف تمسّ القلوب بأغانيها، وكيف تلمسها أيضاً بتصرفاتها.
وبين أضواء المسرح وتصفيق الحضور، بقيت صورة العناق العفوي شاهدة على أن النجومية الحقيقية لا تُقاس فقط بعدد الحفلات أو الأغاني، بل بقدرة الفنان على أن يكون قريباً من الناس، صادقاً معهم، ومعبّراً عن مشاعرهم.
![]()
وهكذا، أكدت إليسا مرة جديدة أن حضورها يتجاوز حدود الفن، ليصل إلى مساحة إنسانية رحبة، تجعل من كل ظهور لها حدثاً ينتظره الجمهور بشغف ومحبة.
