لبنان، محمد الصو – السابعة الاخبارية
فضل شاكر، تشهد قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطورات متسارعة وسط متابعة كبيرة من جمهوره ووسائل الإعلام المحلية. ففي أحدث المستجدات، رفضت المحكمة العسكرية الطلبات المقدمة لإخلاء السبيل في الملفات الأربعة الملاحق بها، ما يزيد من الضغوط على فريق الدفاع ويضع القضية أمام مرحلة جديدة من التعقيد القانوني.
هذا الرفض لم يثن فريق الدفاع عن المحاولة، إذ تعمل محامية الفنان حالياً على إعداد طلبات جديدة لإعادة طرح الملف أمام القضاء العسكري، في محاولة لإيجاد سبيل لإعادة النظر في قرار الإخلاء، خاصة في الملفات الأكثر حساسية، مثل قضية “شتم دولة شقيقة” وملف “حيازة أسلحة حربية”.
فضل شاكر وملفات حساسة: شتم الدولة وحيازة الأسلحة
تُعد هاتان القضيتان محور التركيز الأكبر بالنسبة لعائلة فضل شاكر، التي كانت تأمل في أن يحصل الفنان على قرار إيجابي في إثنين منهما على الأقل. ملف شتم الدولة يشمل تصريحات قديمة أثارت جدلاً واسعاً، فيما ملف حيازة الأسلحة الحربية يندرج ضمن القضايا الأمنية الحساسة التي أثرت على مسار القضية برمتها.
وفي الوقت نفسه، يدرس فريق الدفاع إمكانية تقديم طلب إضافي لإخلاء السبيل في قضية “تهديد هلال حمود”، وهي واحدة من القضايا المرتبطة بأحداث أمنية شهدتها مدينة صيدا قبل سنوات، ما يجعل من هذه القضية دقيقة ومهمة في تحديد موقف المحكمة النهائي.

جلسة مرتقبة في محكمة الجنايات
في موازاة التطورات العسكرية، حدّدت محكمة الجنايات في بيروت يوم 24 نيسان موعداً لجلسة جديدة ضمن محاكمة فضل شاكر إلى جانب أحمد الأسير وآخرين، في قضية محاولة قتل هلال حمود عام 2013.
ستتضمن الجلسة الاستماع إلى مرافعات النيابة العامة ومحامي الادعاء والدفاع، في خطوة تمهيدية تمهّد لمرحلة اختتام المحاكمة، قبل تحديد موعد لاحق للنطق بالحكم النهائي. وهذا يعكس أهمية هذه الجلسة في تحديد مسار القضية القانوني، خصوصاً في الملفات التي تتعلق بالسلامة العامة والأحداث الأمنية السابقة.
فريق الدفاع مستمر في العمل
رغم رفض الطلبات الأخيرة، لا يزال فضل شاكر وفريقه القانوني يعوّلون على إمكانية تبدّل الموقف القضائي خلال المرحلة المقبلة. ويستمر المحامون في تقديم طلبات جديدة لإعادة النظر في الملفات الملاحقة، مع التركيز على إبراز الظروف القانونية والفنية والفردية للفنان، بهدف الحصول على قرار بالإفراج أو تخفيف القيود القانونية المفروضة عليه.
كما يسعى فريق الدفاع إلى بناء موقف متكامل يوازن بين الالتزام بالقانون وحقوق الفنان، بما يضمن تحقيق العدالة دون التأثير على سير التحقيقات والقضاء. ويعتبر هذا التوجه جزءاً من استراتيجية مستمرة لمتابعة القضية على مختلف المستويات القانونية والإعلامية.
الضغط الإعلامي وتأثير الجمهور
القضية لا تُتابع فقط على المستوى القضائي، بل تحظى بتغطية إعلامية كبيرة، وهو ما يزيد من الضغوط على جميع الأطراف. فالخبر عن رفض طلب إخلاء السبيل تداولته وسائل الإعلام المحلية والإقليمية بشكل واسع، بينما أبدى جمهور فضل شاكر اهتماماً كبيراً بالمستجدات، مع دعمه للفنان وانتظار أي تطورات إيجابية قد تغير مسار القضية.
يُذكر أن حضور الجمهور ومتابعته الحثيثة يعطي القضية بعداً شعبياً، حيث يتابع المتابعون كل خطوة للقضاء ويعبّرون عن آرائهم ودعمهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يضيف ضغطاً معنوياً على محيط القضية القانونية.
استمرار الأمل في التغيير
بالرغم من التحديات القانونية الراهنة، يبقى فريق فضل شاكر متفائلاً بإمكانية تحقيق تقدم خلال الفترة المقبلة. ويعتمد الدفاع على تقديم ملفات مدعمة بالأدلة القانونية والشهادات، إضافة إلى الطعن في بعض الإجراءات السابقة، في محاولة لإقناع المحكمة بإعادة النظر في القرارات الصادرة.
كما أن عائلته تواصل دعمها الكامل له، مسلطة الضوء على حقه في محاكمة عادلة وفي الحصول على فرصة لتوضيح موقفه في كل القضايا الملاحقة، بما يتوافق مع القوانين اللبنانية والإجراءات القضائية المتبعة.
جدلية القانون والمجتمع
قضية فضل شاكر تبرز التحديات الكبيرة التي تواجه الفنانين عندما تتداخل أعمالهم الفنية مع مسائل قانونية وأحداث أمنية. فهي قضية معقدة تشمل ملفات متعددة تتعلق بالشأن العام، وتصريحات قديمة، وأحداث أمنية حساسة، ما يجعلها محل جدل واسع بين الرأي العام والقانون على حد سواء.
وبينما يطالب القانون بالالتزام الكامل بالقواعد وإحقاق الحق، يبقى الجمهور متأثراً بعاطفته تجاه الفنان، وهو ما يظهر من تفاعل المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، سواء بالدعاء له أو بمطالبة السلطات بالنظر في قضاياه بعناية ومرونة.
مسار طويل نحو العدالة
من المتوقع أن تمر القضية بعدة مراحل قبل الوصول إلى قرار نهائي. جلسة محكمة الجنايات المقررة في نيسان ستكون محطة أساسية في هذا السياق، حيث سيتم الاستماع إلى جميع الأطراف وإتمام الإجراءات القانونية اللازمة قبل صدور الحكم النهائي.
ويستمر الدفاع في تقديم طلبات جديدة، ويستعد لتقديم مرافعات مستفيضة تركز على جميع التفاصيل القانونية والحقائق الواقعية، بما يتيح للفنان فرصة الدفاع الكامل عن نفسه أمام القضاء.
فضل شاكر.. بين الفن والتحديات
يبقى الفنان اللبناني فضل شاكر شخصية بارزة على الساحة الفنية، إذ يمتاز بقاعدة جماهيرية واسعة تربطه بمحبين في لبنان والعالم العربي. وبين التحديات القانونية الحالية والموقف الجماهيري الداعم له، يظل اسمه محور اهتمام واسع، إذ ينتظر الجميع لحظة صدور أي قرار قضائي جديد قد يغير مجرى الأحداث لصالحه.
وفي الوقت ذاته، تمثل هذه القضية درساً في موازنة الشهرة بالمسؤولية، حيث يظهر أن مسار الفنان لا يقتصر على الفن فقط، بل يتقاطع أحياناً مع قوانين المجتمع وأحداثه، ما يضعه أمام امتحان مختلف عن أي تحدي فني سابق.
![]()
ترقب المرحلة المقبلة
مع استمرار تقديم الطلبات القانونية، يترقب جمهور فضل شاكر نتائج الجلسات القادمة، خاصة بعد رفض الطلبات السابقة، مع أمل في أن تأتي المرحلة المقبلة بتطورات إيجابية قد تسمح بإخلاء سبيله أو تعديل وضعه القانوني.
وفي انتظار ذلك، تبقى قضية فضل شاكر واحدة من أبرز الملفات القانونية والفنية في لبنان، تجمع بين عناصر الإثارة القضائية وتأثير الفنان في المجتمع، مع متابعة حثيثة لكل جديد من قبل المتابعين والصحافة على حد سواء.
