القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
مسلسل مناعة، حالة من الجدل الواسع أثارها مسلسل مناعة خلال الساعات الماضية، بعدما انتشرت شائعات قوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول وجود تعديلات مفاجئة في سيناريو العمل، بسبب ما تردد عن أزمة متصاعدة بين بطلة المسلسل النجمة هند صبري والفنانة مها نصار. وتساءل عدد كبير من المتابعين عما إذا كانت المشاهد المشتركة بينهما قد تم حذفها أو تقليصها، وهو ما فتح باب التكهنات حول إمكانية تأثر جودة العمل قبل عرضه في سباق دراما رمضان المرتقب.
الضجة الإلكترونية لم تتوقف عند حدود التعليقات، بل تحولت إلى نقاش واسع بين جمهور العمل، خاصة أن المسلسل يُعد من أبرز الأعمال المنتظرة هذا الموسم، ويعتمد على حبكة تشويقية مستوحاة من واقعة حقيقية، ما زاد من حساسية أي أخبار تتعلق بتغيير مساره الدرامي.
مسلسل مناعة يثير الجدل وعمرو الدالي يحسم الجدل
أمام تصاعد التكهنات، خرج المؤلف عمرو الدالي ليضع حدًا لما يتم تداوله، مؤكدًا أن كل ما أثير حول إجراء تعديلات طارئة على السيناريو غير صحيح على الإطلاق. وشدد على أن العمل يسير وفق الخطة الموضوعة منذ البداية، دون حذف أو تغيير في المشاهد، سواء تلك التي تجمع هند صبري ومها نصار أو غيرها.
![]()
وأوضح أن البناء الدرامي لمسلسل مناعة تم وضعه بدقة شديدة منذ المراحل الأولى للكتابة، وأن أي حديث عن تدخل أزمات شخصية في مسار القصة لا يمت للحقيقة بصلة. وأكد تمسكه الكامل بالرؤية الفنية التي انطلق منها المشروع، مشددًا على أن الفن يجب أن ينفصل تمامًا عن أي خلافات جانبية، حتى يخرج العمل للجمهور بصورة احترافية تليق بتوقعاتهم.
مناعة بين الشائعة والحقيقة
انتشار الشائعات جاء في توقيت حساس، حيث يقترب المسلسل من موعد عرضه، ما جعل الجمهور أكثر حساسية تجاه أي أخبار قد تمس جودة العمل. إلا أن تصريحات صناع المسلسل أعادت الطمأنينة نسبيًا، خاصة أن العمل يُعد من أبرز الرهانات الدرامية هذا الموسم.
ويرى متابعون أن تضخيم أي خلاف بين الفنانين بات أمرًا معتادًا في عصر السوشيال ميديا، حيث تنتقل الأخبار بسرعة هائلة، ويصعب أحيانًا التمييز بين الحقيقة والتأويل. لكن المؤكد أن صناع مناعة حرصوا على احتواء الموقف سريعًا، لمنع تأثير الجدل على صورة المسلسل قبل عرضه.
قصة مناعة: رحلة صعود محفوفة بالمخاطر
تدور أحداث مسلسل مناعة في إطار تشويقي يعود بالمشاهد إلى منتصف ثمانينيات القرن الماضي. تجسد هند صبري شخصية “غرام”، وهي أرملة تجد نفسها فجأة مسؤولة عن ثلاثة أطفال بعد مقتل زوجها التاجر في ظروف غامضة.
تبدأ رحلة البطلة من نقطة ضعف قاسية، إذ تواجه ضغوطًا مادية ونفسية هائلة تدفعها لاتخاذ قرار مصيري، يتمثل في الدخول إلى عالم تجارة المخدرات بشكل سري، عبر استغلال المقابر كمكان لإخفاء نشاطها غير المشروع. ومع مرور الوقت، يتحول الخيار الاضطراري إلى مسار تصاعدي خطير، يجعلها واحدة من كبار التجار، قبل أن تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع القانون.
القصة تعتمد على تصاعد درامي قوي، وتحولات نفسية عميقة في شخصية البطلة، ما يمنح العمل بعدًا إنسانيًا يتجاوز مجرد الأحداث الإجرامية، ويطرح تساؤلات حول الضغوط التي قد تدفع الإنسان لتغيير مساره بالكامل.
تفاصيل أزمة مها نصار وهند صبري
الأزمة التي فجرت الجدل بدأت بمنشور نشرته الفنانة مها نصار عبر حسابها الشخصي، قبل أن تقوم بحذفه لاحقًا. في المنشور، طالبت نصار هند صبري بالتوقف عما وصفته بـ”الحملات الممنهجة” ضدها وضد الفنانة هدى الإتربي، مؤكدة أنها لا تقبل المساس بكرامتها مقابل العمل.
وأشارت مها نصار إلى أن التقليل من شأنها أمام الجمهور أو الإساءة العلنية يمثلان خطًا أحمر بالنسبة لها، ما فتح الباب أمام تأويلات متعددة حول طبيعة الخلاف، ومدى تأثيره على كواليس التصوير. ورغم ذلك، لم تصدر تصريحات رسمية من هند صبري للرد على هذه الاتهامات، ما جعل الغموض يحيط بالقصة لفترة قصيرة قبل أن يحسم المؤلف الجدل بشأن السيناريو.
تمسك صناع مناعة بالرؤية الفنية
أكد صناع العمل أن أي خلافات شخصية – إن وجدت – لا يمكن أن تؤثر على البناء الدرامي لمسلسل مناعة. وشددوا على أن جدول التصوير يسير بشكل طبيعي، وأن جميع الفنانين ملتزمون بأدوارهم وفق السيناريو المعتمد.
ويُعد هذا التمسك بالرؤية الفنية رسالة واضحة بأن العمل أكبر من أي أزمة عابرة، وأن الهدف الأساسي هو تقديم تجربة درامية متكاملة تحترم عقل المشاهد. كما يعكس ذلك احترافية فريق العمل في التعامل مع الأزمات الإعلامية، ومنعها من التأثير على المسار الفني.
أبطال مناعة وصناع العمل
يضم مسلسل مناعة نخبة من النجوم، في مقدمتهم هند صبري ومها نصار، إلى جانب كريم قاسم وخالد سليم وأحمد خالد صالح وهدى الإتربي، والفنانة القديرة ميمي جمال.
العمل من قصة عباس أبو الحسن، وإخراج حسين المنباوي، ويعتمد على توليفة تجمع بين الدراما الاجتماعية والتشويق والإثارة، مع خلفية زمنية تعود إلى الثمانينيات، ما يضيف بعدًا بصريًا وثقافيًا مميزًا للأحداث.
مناعة ورهان المنافسة في رمضان
مع اقتراب موسم دراما رمضان، يدخل مسلسل مناعة المنافسة وسط توقعات عالية. الجدل الذي سبق عرضه قد يتحول إلى عنصر جذب إضافي، خاصة أن الجمهور أصبح أكثر فضولًا لمتابعة العمل واكتشاف حقيقة ما جرى خلف الكواليس.

في النهاية، يبقى الحكم الأول والأخير للجمهور عند عرض الحلقات. فسواء كانت الشائعات عاصفة عابرة أو مجرد ضجيج إلكتروني، فإن الرهان الحقيقي يكمن في قوة القصة وأداء الأبطال ومدى قدرة مناعة على جذب المشاهدين وإبقائهم في حالة ترقب حتى الحلقة الأخيرة.