دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
مؤسسة دبي، تصاعدت خلال الفترة الأخيرة شكاوى المستهلكين في دبي بشأن تأخر طلبات الإفطار أو وصولها بشكل لا يطابق المواصفات المتفق عليها، في ظل الضغط الكبير الذي تشهده المطاعم وخدمات التوصيل خلال شهر رمضان. وأكدت مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة أن حقوق المستهلك ثابتة لا تتغير باختلاف المواسم، وأن الطلب يجب أن يُسلَّم وفق المواصفات المتفق عليها وفي الوقت المحدد، ما لم يتم التنبيه مسبقًا إلى وجود تأخير محتمل بسبب فترات الذروة.
مؤسسة دبي لحماية المستهلك.. ضغوط الإفطار وساعات الذروة
يشهد وقت ما قبل أذان المغرب ذروة غير مسبوقة في طلبات الوجبات، سواء عبر التطبيقات الذكية أو من خلال الاتصال المباشر بالمطاعم. هذا التزاحم يفرض تحديات تشغيلية على المطابخ وسائقي التوصيل، ويزيد احتمالات التأخير أو حدوث أخطاء في الطلبات. لذلك شددت المؤسسة على أهمية الطلب المبكر قبل الإفطار بمدة كافية، لتقليل الضغط وضمان وصول الوجبة في توقيتها المناسب، خاصة مع الازدحام المروري الذي يتكرر يوميًا قبيل موعد الإفطار.

حقوق ثابتة لا تتغير في رمضان
أوضحت المؤسسة أن شهر رمضان لا يُعد مبررًا للإخلال بالالتزامات التعاقدية بين التاجر والمستهلك. فالمستهلك الذي يدفع مقابل خدمة أو منتج له الحق الكامل في استلامه بالجودة والكمية والوقت المتفق عليه. وفي حال وجود تأخير متوقع، يجب على الجهة المقدمة للخدمة إبلاغ العميل مسبقًا بشفافية. هذا المبدأ يعزز الثقة في السوق ويحافظ على توازن العلاقة بين الطرفين، خاصة في موسم يرتفع فيه الطلب بشكل كبير.
حملات رقابية تسبق الشهر الكريم
ضمن استعداداتها السنوية، تبدأ المؤسسة حملاتها الرقابية قبل حلول شهر رمضان بثلاثة إلى أربعة أسابيع. وتكثف فرق التفتيش زياراتها الميدانية للمتاجر والأسواق لمراقبة الأسعار وضمان توافر السلع الأساسية. كما يتم التركيز على منع أي زيادات غير مبررة في الأسعار، والتأكد من التزام العروض الترويجية بالشروط المعلنة. هذه الإجراءات تهدف إلى استقرار السوق ومنع أي ممارسات استغلالية قد تظهر مع ارتفاع وتيرة الاستهلاك.
التحذير من روابط الدفع غير الموثوقة
مع التوسع في استخدام المنصات الرقمية لطلب المواد الغذائية وخدمات الدعم المنزلي، حذرت المؤسسة من التعامل مع جهات غير معروفة أو تحويل مبالغ مالية عبر روابط دفع غير موثوقة. وأكدت ضرورة التحقق من الترخيص والمصداقية قبل إتمام أي عملية تحويل، وعدم إرسال دفعات مقدمة لجهات غير واضحة الهوية. كما شددت على عدم الاكتفاء بالإعلانات المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي دون التحقق من الجهة المعلنة.
حق استرداد المبالغ المدفوعة
في حال شراء منتج عبر الإنترنت ونفاد المخزون بعد إتمام عملية الدفع، يحق للمستهلك استرداد كامل المبلغ، خصوصًا إذا كان الطلب للتسليم الفوري. ويعد هذا الحق من الضمانات الأساسية التي تكفل حماية المستهلك في البيئة الرقمية. وأكدت المؤسسة أن أي إخلال بهذا الالتزام يُعد مخالفة تستوجب المساءلة، داعية المستهلكين إلى الاحتفاظ بإثباتات الدفع والمراسلات لضمان حقوقهم عند تقديم الشكاوى.
التسوق الواعي مسؤولية مشتركة
دعت المؤسسة العائلات إلى التخطيط المسبق لطلباتها، خاصة عند تنظيم موائد كبيرة أو الاستعانة بشركات ضيافة. فالتأكد من الأعداد والكميات قبل تثبيت الحجز يقلل احتمالات النزاعات، خصوصًا أن شروط التعديل أو الإلغاء قد تكون أكثر صرامة خلال الشهر الفضيل. وأكدت أن التسوق الواعي يبدأ بقراءة التفاصيل وفهم الشروط والشراء وفق الحاجة الفعلية، لأن المستهلك المطلع هو الأكثر قدرة على حماية نفسه.
الحد من الهدر وضمان العدالة
من الظواهر المتكررة خلال رمضان إقبال بعض المستهلكين على شراء كميات تفوق احتياجاتهم الفعلية، ما قد يؤدي إلى نقص مؤقت في بعض السلع أو زيادة في الهدر الغذائي. وأشارت المؤسسة إلى أنها تعمل لضمان توافر المنتجات طوال الشهر، داعية الجميع إلى شراء الاحتياجات الفعلية فقط. كما أوضحت أن تحديد سقف شراء بعض المنتجات يهدف إلى حماية الجميع ومنع الاحتكار أو إعادة البيع بأسعار أعلى، وليس تقييد حرية المستهلك.
تسع سلع تحت حماية قانونية خاصة
أكدت المؤسسة أن هناك تسع سلع أساسية تخضع لحماية قانونية مشددة، ولا يجوز رفع أسعارها إلا بعد الحصول على موافقة رسمية. وتشمل هذه السلع الأرز، ومنتجات الألبان، والبقوليات، والسكر، والدقيق، ومنتجات القمح، والدواجن، والبيض، وزيوت الطهي. ويلتزم أي تاجر يرغب في تعديل أسعار هذه المنتجات بتقديم طلب مبرر يخضع للمراجعة والموافقة، لضمان بقاء الأسعار ضمن نطاق يحمي المستهلكين ويحافظ على استقرار السوق.

قنوات رسمية لتلقي الشكاوى
أشارت المؤسسة إلى إمكانية تقديم الشكاوى عبر البوابة الرسمية التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، حيث يتم التعامل مع البلاغات وفق إجراءات معتمدة تضمن سرعة الاستجابة والمتابعة. ودعت المستهلكين إلى استخدام القنوات الرسمية عند رصد أي مخالفة، مؤكدة أن الوعي الاستهلاكي يمثل خط الدفاع الأول لضمان تجربة آمنة ومطمئنة للجميع خلال شهر رمضان، الذي يبقى موسمًا للخير والعطاء، لكن دون التفريط في الحقوق أو الوقوع ضحية لممارسات غير قانونية.
